نجحت اللجنة المنظمة للاحتفالية التاريخية لنادي الشباب بمناسبة مرور خمسين عاما على تأسيس القلعة الخضراء بتحقيق أقصى أهدافها التي رسمتها بهذه المناسبة حيث تحولت القلعة الخضراء أمس الأول إلى صالة احتفالات كبيرة جمعت كافة محبي الأخضر للمشاركة في مهرجان عائلي حقيقي احتضنته أسوار النادي العريق.

كما شارك رجال الفريق الأول أبطال دوري اتصالات في هذه الاحتفالية بظهور رائع ومشرف يعكس صورة بطل الإمارات رغم الخسارة التي جاءت من خطئين دفاعيين إلا أنه أثبت مدى أحقيته بدرع دوري اتصالات وتمثيل الدولة في البطولات الخارجية بعد الأداء الرجولي الذي قدمه لاعبو الفريق خلال المباراة الاحتفالية التي أقيمت في ستاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب أمام ليون الفرنسي بطل ثنائية فرنسا وبطل الدوري الفرنسي لسبع سنوات متتالية في تظاهرة احتفالية كان عنوانها الأبرز «دربك خضر».

الجوارح تسيدوا المباراة وأولادي يظهر من جديد: تسيد تلاميذ البرازيلي سيريزو المباراة التي بدأت سريعة من كلا الطرفين ونجح مهاجم ليون الفرنسي فريد من استغلال الثغرة الوحيدة في الشوط الأول والتي أحرز منها ليون الفرنسي هدفه الأول في وقت مبكر لم يفقد الجوارح عزيمتهم على الظهور بمستوى مشرف يليق بهذه المناسبة وبدا ظاهراً المجهود الكبير الذي قدمه لاعبوه خاصة سالم سعد الذي برع في خلخلة الدفاع الفرنسي وإثبات وجوده كقائد للفريق الأول بطل دوري اتصالات.

بالإضافة إلى الجندي المجهول في الملعب داود علي والإيراني إيمان مبعلي «حبيب الشباب» الذي حملت له جماهير النادي شعارات تؤكد أنها لن تتركه يرحل عن الشباب في لفتة حب ووفاء إلى المحترف الإيراني أحد أبرز الأجانب في الدولة.

وكذلك العائد مهرداد أولادي بعد غياب شهور عن التشكيلة الخضراء بسبب الإصابة حيث أظهر أولادي موهبة فائقة في اختراق دفاعات ليون الفرنسي رغم ضيق المساحات التي كانت في منطقتهم مما لفت إليه الأنظار وجعل كل من في المدرجات يهتفون باسمه وكتب بهذه المشاركة والمستوى الرائع الذي قدمه اسمه من جديد وبقوة في كشوفات الفريق الأول بالنادي الموسم المقبل.

تبديلات «شرفية» لسيريزو

ولم يشأ البرازيلي سيريزو مدرب الجوارح أن يحرم بعض اللاعبين الذين لم يحالفهم الحظ في المشاركة مع زملائهم هذا الموسم من فرحة المشاركة في مباراة كبيرة كهذه فقام بإشراك العديد من الوجوه الشابة كنوع من التكريم لهم ونجحوا في الاختبار وأظهروا مستويات جيدة تستحق الاهتمام والإعداد للموسم المقبل كحارسي المرمى الصاعدين أحمد محمد محمود وطلال عبيد.

بالإضافة إلى عبيد يوسف ومحمد ناصر ومحمد أحمد وعيسى محمد عبد الرحمن الذي حرمه القائم الأيسر من هدف رائع من تسديدة قوية كانت من اللمسة الأولى له بعد دخوله الملعب كما قام سيريزو بإشراك جميع اللاعبين المحترفين.

فبالإضافة إلى الثلاثي الإيراني والكولومبي ريكو قام بإشراك البرازيلي فرناندو الذي كان قد تعاقد معه النادي قبل أن تتم المفاضلة بينه وبين الكولومبي ريكو لخلافة أولادي المصاب، وكانت النتيجة بعد ذلك منطقية خاصة وأن التشكيلة التي لعب بها الشباب غالبية الشوط الثاني هي من الأسماء الصغيرة الشابة التي استطاعت أن تقارع نجوم فرنسا وبطل الثنائية.

ليون الفرنسي نجح في استغلال الأخطاء

أما بطل فرنسا والذي لعب بتشكيلة يغيب عنها العديد من اللاعبين الأساسيين بحكم ارتباطاتهم مع منتخباتهم فقد نجح في استغلال سوء التغطية من قبل مدافعي الجوارح مع بداية المباراة وكذلك العشر دقائق الأولى من الشوط الثاني وظهر بوضوح تأثر الفرنسيين بدرجة الحرارة العالية ونسبة الرطوبة المرتفعة مما أثر في اللياقة البدنية لدى اللاعبين وتحركات اللاعبين واعتمدوا على إغلاق منطقتهم.

حيث تواجد أكثر من سبعة لاعبين مع كل هجمة يشنها الجوارح على المرمى خاصة في الشوط الثاني واقتصرت المحاولات على التسديدات من خارج منطقة الشباب، فيما اكتفى مدرب أولمبيك ليون الفرنسي آلن بيرين بإجراء بعد التبديلات دون تغير أسلوب اللعب واستطاع حسم النتيجة لصالحه رغم تواضع الأداء.

الآن بيران يؤكد نجاح المهمة

بعد المباراة أكد مدرب ليون الفرنسي الآن بيران أن المباراة كانت لإحياء ذكرى جميلة لأسرة نادي الشباب مشيراً إلى أن الهدف لم يكن الفوز بحد ذاته رغم سعي الجميع لتحقيقه بقدر ما هو مشاركة للفرحة الخضراء وقد نجح فريق ليون في ذلك، وعن اللاعبين الذين شاركوا في المباراة أكد بيرين أنه مزيج بين الأساسيين والاحتياط دون أن يتطرق إلى بقية الأسماء وختم حديثه بأنه سعيد للعودة مرة أخرى للإمارات في هذه الزيارة متمنياً أن يستمر التعاون بين الأندية الإماراتية والفرنسية.

بعثة ليون غادرت في نفس اليوم

من جانب آخر غادرت بعثة فريق ليون الفرنسي على دفعتين حيث غادر بعض أفراد الفريق في نفس ليلة المباراة عبر مطار دبي الدولي والبقية غادروا صباح اليوم التالي وكان في توديعهم في المطار خالد الجسمي مسؤول العلاقات العامة بنادي الشباب.

مالك عبد الكريم