برعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، اختتم يوم أمس المهرجان البحري الكبير لسباق جزيرة صير بو نعير (القفال)، الذي تشهده الجزيرة كل عالم والذي يعتبر الأكبر بين السباقات البحرية في الخليج والشرق الأوسط حيث تشارك فيه 100 سفينة شراعية تراثية 60 قدماً وحوالي 3000 بحار ومشارك يحلون ضيوفاً على الجزيرة الشاهد الباقي على سيرة التراث وحياة الغوص عند أبناء المنطقة قبل ظهور النفط والحياة العصرية.
وبعد منافسة قوية ومثيرة تمكنت السفينة (الزير) رقم 16 من الفوز بالمركز الأول لمالكها مصبح راشد مصبح الفتان وقيادة النوخذه المخضرم محمد راشد بن شاهين وحلت في المركز الثاني السفينة (العديد رقم 30) لمالكها محمد راشد مصبح الرميثي. وفي المركز الثالث السفينة (السردال ) للنوخذة المجرب أحمد ثاني مرشد غنام الرميثي الذي كان مفاجأة السباق لحصوله على المركز الثالث في الثواني الأخيرة للسباق متجاوزاً السفن التي كانت مرشحة للفوز.
كما حلت في المركز الرابع السفينة (شمردل) لمالكها سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم وقيادة النوخذة الصاعد سلطان سعيد حارب الذي كان مصمماً منذ البداية على الفوز بأحد المراكز الأولى. - (سير السباق والأحوال الجوية المصاحبة): انطلق السباق من أمام جزيرة الخير جزيرة صير بو نعير الصامدة في أعماق البحر في تمام الساعة السابعة والنصف صباحاً بعد أن كانت اللجنة المنظمة واللجان التابعة لها تعد العدة منذ الفجر مستنفرة كل اللجان المشاركة في التنظيم.
كانت الأحوال الجوية مناسبة للبحارة وكان تفوق بعض السفن واضحاً منذ الدقائق الأولى حيث تمكنت السفينة (الساحل رقم 31) من تصدر السباق تليها السفينة (غازي رقم 103) التي حازت على نسبة عالية من الأصوات لترشحها للفوز بالمركز الأول للسباق الكبير(القفال) من قبل المتسابقين قبل السباق. ثم السفينة (أطلس رقم 12) التي حازت على المركز الأول في سباق العام الماضي وكذلك السفينة (العديد رقم 30) التي واصلت التنافس بقوة منذ الانطلاقة لكن السفينة (الزير رقم 16) كانت للجميع بالمرصاد فقد انطلقت بين السفن مثل الصاروخ.
وتخطت المنطقة التي يطلق عليها (الظليما) وهذه المنطقة يخشاها كل المتسابقين كون السايبة فيها لا تساعد السفن على الإبحار نحو الهدف إلا أن السفينة (الزير) تمكنت من السيطرة البحرية الكاملة على مجريات السباق حتى النهاية والفوز بكأس العام الثامن عشر وحصلت على نصيب الأسد من التغطية الإعلامية المباشرة عبر قناة دبي الرياضية التي تواكب سباق الصير منذ عامه الأول.
(التتويج واستلام الجوائز وسط فرحة كبيرة بين المتسابقين)
على أنغام فرقة الفنون الشعبية التي تستقبل المشاركين كل عام وبحضور جماهيري كبير تم تتويج أبطال المراكز الأولى من قبل سمو الشيخ محمد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم وسيف الشعفار رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية وسعيد حارب المدير التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية حيث تم تتويج السفينة (الزير16) لصاحبها مصبح راشد مصبح الفتان وقيادة النوخذة محمد راشد بين شاهين بجائزة المركز الأول وتتويج السفينة (العديد 30) لصاحبها محمد راشد مصبح الرميثي بقيادة النوخذة راشد محمد راشد الرميثي لحصولها على المركز الثاني وتتويج السفينة (السردال 83) لمالكها وقائدها النوخذة أحمد ثاني مرشد غنام الرميثي.
وفي ختام حفل التتويج تحدث سعيد حارب المدير التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية المشرف العام على البطولة لوسائل الإعلام المحلية والدولية عن هذا البطولة وما تمثله بالنسبة للإمارات وشعبها التواق للحفاظ على تراث الآباء والأجداد ومزج الحاضر بالماضي وتذكير الجيل الجديد بتراث الماضي وتعلم فن الإبحار والحفاظ على التقاليد البحرية التراثية وتطويرها شاكرا سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لرعايته وحرصه الشديد على إنجاح هذه الملحمة البحرية الرائعة التي كان ختامها أكثر من ممتاز.
قائلا: أطيب الأمنيات للفائزين ونقول للذين لم يحالفهم الحظ مسيرة القفال مستمرة والفرصة متاحة للجميع في العام القادم. كما شكر المؤسسات والشركات واللجان المنظمة وكل الذين سهروا وعايشوا الحدث خطوة بخطوة. وأضاف أن اللجنة المنظمة وفرق السلامة عملت واجبها وزيادة في الحرص على سلامة المتسابقين والمشاركين.
ولم نشهد هذا العام أي حوادث تذكر وإن كان البحار إبراهيم علي محمد الذي يبلغ من العمر52 عاما من بحارة المحمل (جلمود 54) قد تعرض إلي مغص كلوي حاد تم إسعافه على الفور إلى مستشفى في أبوظبي بواسطة الطوافة وتعرض سلطان حارب إلى تقلص في العضلات قبل يوم من السباق كاد أن يؤثر على مشاركته لكنه والحمد لله تعافى وحصل على المركز الرابع.
دبي ـ محمد الماوري


