انطلقت تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في الإمارة رئيس مجلس دبي الرياضي فعاليات مؤتمر دبي الدولي الثالث للاحتراف الرياضي تحت شعار «صناعة الاحتراف الرياضي» صباح أمس السبت على أن تسدل ستارة الحدث مساء اليوم الأحد.

وشهد افتتاح المؤتمر حشد من المتابعين والمهتمين والمتخصصين من مختلف مناطق الدولة والدول العربية والعالمية يتقدمهم الشيخ محمد بن صقر القاسمي رئيس نادي رأس الخيمة، والشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم حامل ذهبية أولمبياد أثينا في مسابقة الرماية، ومعالي عبدالرحمن العويس وزير الشباب والثقافة وتنمية المجتمع، والمهندس مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، وإبراهيم عبدالملك الأمين العام لهيئة رعاية الشباب والرياضة، ود. عاطف عضيبات رئيس المجلس الأعلى للشباب في المملكة الأردنية الهاشمية، وحسن حمدي رئيس النادي الأهلي المصري، ود. أحمد بن هزيم رئيس مجلس إدارة نادي الشباب وعدد كبير من الحضور.

وفي كلمة لسمو الشيخ حمدان بن محمد تضمنها الكتيب الأنيق للمؤتمر قال سموه: انطلاقاً من التوجيهات السامية لصاحب السمو الوالد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله- وسيرا على نهجه، ها نحن اليوم نجدد اللقاء مع نخبة من المختصين في عالم الرياضة من داخل الدولة وخارجها. وأضاف سموه: الجميع سوف يقدمون خلاصة تجاربهم وأفكارهم لمناقشتها في مؤتمر دبي الدولي الثالث الذي يعقد هذا العام تحت شعار «صناعة الاحتراف الرياضي» ويهدف إلى الارتقاء بالرياضة والتحول بها إلى عالم الاحتراف كصناعة لها أصولها وفروعها، ومقوماتها الاجتماعية والاقتصادية التي تضمن الاستمرار في النجاح والتفوق وتحقيق الانجازات.

وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد: إن مجلس دبي الرياضي منذ التأسيس أخذ على عاتقه أن يعمل في كل الاتجاهات لتحقيق الأهداف المرجوة للارتقاء بمستوى الرياضة والرياضيين في وطننا، وكان تنظيم مؤتمر دبي الرياضي الدولي من أهم الركائز والأدوات التي اعتمدها المجلس لتحقيق النقلة المطلوبة لكونه يخاطب أصحاب القرار والعاملين في الأندية والرياضيين ويقدم لهم التجارب العربية والأجنبية بلسان أصحابها لكي يستفيد منها جميع شركائنا وأصدقائنا في بناء مستقبل صناعة الرياضة في المنطقة.

واختتم سموه بالقول: نسأل الله التوفيق للجميع في مسعاهم هذا، ونتطلع للخروج بتوصيات فعالة من هذا المؤتمر الدولي الهام والعمل معا لتحقيقها لما فيه خير الرياضة في وطننا العزيز ووطننا العربي الكبير والعالم أجمع. بدوره أكد مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي قائلاً: إن الهدف من المؤتمر الذي ننشد استمراريته على مدار سنوات طويلة رفع مستوى الرياضة الإماراتية.

كما إننا ركزنا في النسخة الثالثة من المؤتمر التركيز على الرياضيتين المحلية والعربية بهدف التواصل والاتصال معهم. وفي كلمة لمجلس دبي الرياضي ألقاها الدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام للمجلس، جاء في سياقها «حتى تكون البداية صحيحة كان علينا أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون، وسعينا لاستقطاب أفضل وأحدث الخبرات العالمية وقمنا بدعوة أصحاب النجاحات والانجازات العالمية ليشاركونا الفكر والرأي».

كما تضمنت الكلمة «نجحنا في تحقيق انطلاقة نحو العالمية من خلال ما قمنا به من بناء الجسور وفتح القنوات للتواصل مع عالم الرياضة المتقدم، بفضل ذلك نجحنا في كسب ثقة الاتحادات والمؤسسات الدولية لنجعل من دبي مركزاً لاستضافة البطولات والأحداث العالمية وفي مقدمة ذلك تنظيمنا لبطولات الكرة الشاطئية الدولية وبطولة العالم العاشرة للسباحة 2010 وغيرها.

ولا شك أن مكانة دبي العالمية ساعدتنا في جذب هذه الفعاليات العالمية التي تتنافس عليها الدول، وتحقيقا لاستكمال منظومة التطوير القائم على الأسس العلمية نستعد لافتتاح مركز دبي للتميز الرياضي، ليكون صرحاً علمياً رائداً وسنداً مرجعياً لخطوات التطوير المنشود».

العويس من أروقة المؤتمر: القانون الجديد للرياضة سيرى النور قريباً

علق معالي عبدالرحمن العويس وزير الشباب والثقافة وتنمية المجتمع على المؤتمر قائلاً: نتقدم بالشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في الإمارة رئيس مجلس دبي الرياضي.

ونشكر المجلس على هذه المبادرة التي يؤكد استمراريتها حرص المجلس في ظل أن البعد الاحترافي للرياضة بات واقعاً مهماً، ومن لا ينضم يصبح متخلفاً عن الركب، وبالتالي فإن إشراكهم للقطاع الخاص نوع من تطوير الثقافة الاحترافية، ونحن بحاجة إلى نوع من أنواع الثقافة الاحترافية، وبمساندة الإعلام سنطور ثقافتنا الرياضية.

ونوه معالي العويس إلى قرب صدور «القانون الجديد للرياضة»، قائلاً: الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة قائمة بدورها على أكمل وجه ممكن، والموضوع في خط السير، وسيرى النور قريباً. كما أشاد بالتجربة الديمقراطية التي تمخضت عن انتخابات اتحاد كرة القدم، فقال: وضعنا خطواتنا على الطريق، وأتصور أن الانتخابات التي شاهدناها بهذا الروح والتفاعل دليل على قدمنا على الطريق الصحيح.

عبدالملك: انعكاس إيجابي بترسيخ ثقافة الاحتراف

قال إبراهيم عبدالملك الأمين العام لهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إن هذا المؤتمر تواصل للنجاحات السابقة، وله انعكاس إيجابي بترسيخ ثقافة الاحتراف، وتعزز من اكتساب الخبرة في العمل الاحترافي للمرحلة المقبلة لا سيما وأن هناك محاضرين من الدول المتقدمة التي لها باع طويل في عالم الاحتراف.

وأكد عبدالملك أن التجربة الاحترافية التي نقبل عليها تحتاج في بدايتها إلى التعرف الكامل على مفاهيم الاحتراف انطلاقاً من ضرورة التزود بالثقافة الاحترافية في سبيل أن تنضج التجربة خلال السنوات المتتالية وهو ما نصو إليه في الدولة بأن رفع من مستوى الأداء الفني للرياضة الإماراتية .

مالديني يصف الطريق إلى البطولات في اليوم الثاني للمؤتمر

يُفتتح اليوم الثاني لمؤتمر دبي الرياضي الدولي «صناعة الاحتراف الرياضي» بندوة مهمة عن تفوق الكرة الإيطالية بعنوان «الطريق إلى البطولات» في الساعة التاسعة من صباح اليوم يتحدث فيها المدرب العالمي تشيزاري مالديني أول لاعب إيطالي يحمل كأس أندية أوروبا حين كان قائداً لفريق نادي ميلان الفائز باللقب عام 1963.

كما كان مساعداً لمدرب المنتخب الإيطالي الفائز بكأس العالم 1982 وعمل مدرباً لمنتخب إيطاليا في نهائيات كأس العالم عام 1998 ومدرباً للباراغواي في نهائيات كأس العالم عام 2002، كما سيتحدث في الندوة نائب رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم حيث سيشرح كلا المتحدثين الأسلوب الإيطالي لتحقيق البطولات والذي بلغ ذروته في العام 2006 بفوز المنتخب الإيطالي بلقب كأس العالم في ألمانيا ولحقه في العام التالي فوز فريق نادي ميلان بلقب دوري أبطال أوروبا ولقب أندية العالم عام 2007.

وتكتسب الندوة أهمية كبيرة لكونها تتحدث عن الأسلوب الأمثل لإعداد فريق ناجح ذي عقلية متطلعة للبطولة وليس فريقاً يسعى للمشاركة في المنافسات وحسب، حيث يلعب الإعداد الفني والبدني والنفسي دوراً متكاملاً بجانب الخبرة الإدارية التي يتمتع بها اتحاد اللعبة أو إدارة النادي.

ويمتلك كل من مالديني وماركو تافيكيو الخبرة الكبيرة للحديث عن التفوق الإيطالي فنياً وإدارياً ليقدموا للحضور دروساً في فن الإدارة والإعداد للفوز بالبطولات التي لا تكفي موهبة اللاعبين وكفاءة المدرب وحدهما لتحقيقها، وسيدير الندوة المعلق الرياضي عدنان حمد المدير الإقليمي في شبكة راديو وتلفزيون العرب.

وتعقب ندوة التفوق الإيطالي ندوة مهمة أخرى عن التحليل والإعداد للمباريات يتحدث فيها ستيف مكلارين المدرب السابق لمنتخب إنجلترا والذي يعد من أبرز المدربين في إنجلترا في تحليل المباريات عبر أشرطة الفيديو.

اهتمام إعلامي خليجي

وكأس العالم وصلت أفردت الصحافة الخليجية مساحة ملحوظة لخبر انطلاق المؤتمر الثالث للاحتراف الرياضي الذي ينظمه مجلس دبي الرياضي على مدار يومي الأمس واليوم، حيث تناولت صحف الوسط البحرينية، الشرق القطرية، عمان العمانية، القبس الكويتية، الوقت البحرينية. كما حضر المؤتمر سعد المهدي رئيس تحرير الرياضية السعودية وعدد من الإعلاميين العرب.

من جهة أخرى من المقرر أن تكون النسخة الأصلية لكأس العالم قد وصلت الإمارات مساء أمس برفقة طاقم حراسة خاص، كما يرافق الكأس تافيكيو نائب رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

الجلسة الافتتاحية..طرح جريء وملفات ساخنة

جاءت وقائع الجلسة الأولى لمؤتمر دبي الثالث للاحتراف الرياضي التي كان عنوانها «مقومات تطوير منظومة الاحتراف» مثيرة للغاية بفضل تواجد الثلاثي المتحدث الشيخ محمد بن صقر القاسمي رئيس نادي رأس الخيمة، الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم الفائز بالميدالية الذهبية في أولمبياد أثينا في مسابقة الرماية والأستاذ الدكتور محمد خير مامسر وزير الشباب الأردني سابقا وترأس الجلسة الدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي..

البداية الساخنة للشيخ محمد بن صقر تمثلت بقوله: تفاجأنا أن الاحتراف عندما طرح فكرة، طرح كقرار مباشر، وكنت أتمنى أن تأخذ الفكرة مدة زمنية لثلاث سنوات على الأقل، لكن السفينة انطلقت، ولكن للأسف هناك كثر لا يعرفون الاحتراف خاصة اللاعبين الذين ينظرون للأمر من الناحية المادية فقط، ونظن أن الاحتراف سيصل بنا إلى العالمية.

ويتابع: الاحتراف ليس وحده من سيصل بنا إلى العالمية، بل هو عنصر من عناصر كثيرة إلى جانب التخطيط السليم، الدراسة المتأنية والفكر السليم. كما أن كثيراً من التشريعات الخاصة بالاحتراف في الوطن العربي بشكل عام جاءت متأخرة، وأستشهد بقضيتين اثنتين الأولى لحارس منتخب مصر والنادي الأهلي عصام الحضري عندما سافر للاحتراف مع سيون السويسري، وثانيا قضية حسني عبدربه لاعب الإسماعيلي حيث كان فيهما المشكلة القانونية.

كما إننا في نادي رأس الخيمة عندما انتدبنا لاعبين من الإسماعيلي المصري لينخرطوا مع فريق أقل من 18 سنة، منعنا، وكان القرار مخالفاً للقانون الذي يشترط الإقامة، فيما أخبرنا بضرورة أن يكون والد اللاعب مقيماً في الإمارات، ولذا فإنني أقول إن القانون واضح لكن المشكلة في الأشخاص، وحاجتنا للتطور لابد أن نعدّل من أنظمتنا المعطلة للتطوير ونشر ثقافة الاحتراف.

من جانبه قال الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم: أؤمن أن الإنسان يولد بموهبته، وعلى الأسرة أن تنميها، ولذا فإن البداية من البيت لا من الأكاديميات الرياضية، كما أن الطابع العربي يختلف تماماً عن الطابع الغربي. ويضيف: على امتداد 12 عاماً حاولت أن أصنع جيلاً جديداً من الأبطال في الرماية، لكنني عجزت في النهاية، ولذا حينما نتكلم عن الاحتراف الرياضي فالخطوة الثانية لتعليم النشء تأتي المدرسة، إلا أن الرياضة للأسف الشديد يتعامل معها الآباء على أنها هواية لملء الفراغ.

ثم تأتي الخطوة الثالثة في إنشاء الأكاديميات، لكن للأسف فإن الأكاديميات في كرة القدم فقط. فكيف لاتحاد رماية نال الذهبية في أثينا ولا يملك ميداناً؟! ويستطرد: لابد أن تكون نظرة المحترف دوماً إلى العالمية لا المحلية أو الإقليمية، فالفوز هو المركز الأول، فيما كلا المركزين الثاني والثالث مشجعان للوصول إلى المركز الأول.

ولذا فإنني أطالب بمحاسبة الرياضي المحترف بمجرد توقيع العقد نهاية السنة. ويشير البطل الأولمبي إلى أنه كان اللاعب، الإداري، الطبيب النفسي، بل مجموعة محترفين في شخص واحد. وربما إخفاقاتي أكثر من نجاحاتي، كما أن الرياضي عليه أن يعلم أن لحظات الحزن والبكاء كثيرة، بينما الفرح للحظات.

واختتم بالقول: أنا لست متشائماً، وأتمنى أن تكون هناك ميدالية ذهبية ثانية للرياضة الإماراتية في 2012. وسيكون مؤسفا أن لا نرى رياضيين مؤهلين للفوز في ميدالية في أولمبياد لندن.

وبدا الأستاذ الدكتور محمد خير مامسر متشائماً من الاحتراف الرياضي، منوهاً إلى الدراسة التي قام بها في مجال الاحتراف وتوصل إلى نتيجة أن الاحتراف له بعض السلوكيات غير الأخلاقية، ظهور تجارة الرقيق الأبيض، اعتماد الأندية على تدريب الأطفال من سن 4 - 6 سنوات من خلال الأكاديميات ويصل منهم فقط 10% للاحتراف وتزايد ظاهرة التجنيس.

ويضيف: إن اللاعب المجنس ليس له تأثير على الشباب. وأنا لست ضد الاحتراف، ولكن الاحتراف الغربي نجح لوجود فكر الاحتراف، فيما نحن دخلنا الاحتراف من المدخنة.

ورشة عمل المؤتمر تناقش التحول من صحيفة إلى مجموعة إعلامية رياضية

تزامنت ورش العمل الخاصة بمؤتمر دبي الرياضي الدولي الثالث، مع محاضرات المؤتمر، فأثرت الحضور بالعديد من الاقتراحات ومناقشة القضايا التي تهم المجتمع الرياضي، وكان لابد أن تكون بداية تلك الورش مع المجال الإعلامي، وكان النقاش الاول يدور حول التحول من صحيفة إلى مجموعة إعلامية رياضية عالمية، وآلية تعامل الإعلام مع اللاعب المحترف.

وتحدث خلال الورشة انتوان فرنهولس ممثلاً عن مجموعة لكيب الفرنسية، وترأس الورشة عبداللطيف الصايغ الرئيس التنفيذي للمجموعة العربية للإعلام. وعرض خلالها انتوان تجربة لكيب الفريدة في عالم الصحافة الرياضية وكيفية الوصول إلى أعلى مراتب القمة في عالم الصحافة الرياضية.

عندما بدأ عبداللطيف الصايغ إدارة ورشة العمل، تحدث عن بعض التساؤلات التي تدور في أذهان الشارع الرياضي الإماراتي، وعرض تلك التساؤلات في عدة نقاط أهمها.. هل نحن مستعدون لتلك الخطوة.. وهل من الممكن ان تتقبل تلك الخطوة الاحترافية من خلال مستوى الوعي والتعليم..

وهل نملك وسائل الإعلام المناسبة والقادرة على نقل هذه العملية الاحترافية.. وهل سيتقبل المجتمع تلك النقلة الاحترافية.. وهل وسائل الإعلام على استعداد لتلك الخطوة؟! تلك التساؤلات عرضها الصايغ في بداية ورشة العمل، ونقلها من صديق له دخل معه في حوار بعدما علم منه أنه على موعد لمناقشة موضوع تلك الورشة.

اللكيب بالأرقام

قام انتوان بعرض موجز عن مؤسسة اللكيب قائلاً: نحن في هذا المجال منذ 100 عام منذ ان تم إنشاء اللكيب وهي احدى شركات مجموعة أموري، ونغطي كل الإحداث الرياضية على مستوى العالم ولدينا مجلتان متخصصتان في فرنسا لتغطي الأحداث والاخبار المحلية والعالمية، ونحن منذ 60 عاماً ونحن نصدر بشكل يومي.

ودعوني أنقل لكم بعض الحقائق عن طريق الأرقام، لدينا عوائد سنوية بحوالي 600 مليون يورو ولدينا 3 آلاف موظف في إصداراتنا، كما اننا نستحوذ على 40% من إجمالي السوق المحلية الفرنسية من حيث التوزيع، ونملك 6 مطابع كبرى لطباعة إصداراتنا المختلفة، وهناك 3 مجلات متخصصة في مجموعاتنا لتغطية الاحداث والأخبار الرياضية.

ما هي اللكيب

تأسست مؤسسة اللكيب في بدايات القرن العشرين، وبدأت كمجلة وقفزت الفكرة عن طريق مؤسسيها المولعين بالرياضة والراغبين في نشر الثقافة الرياضية في المجتمع الفرنسي، وكان من أهدافها تشجيع ممارسة الرياضة.

وقامت المؤسسة بممارسة أعمالها من خلال الصحف والمجلات التي تملكها من أجل نشر أفكارها ورغباتها في المجتمع الفرنسي، ولم نكتف بذلك بل أنشأنا قناة تلفزيونية وموقعا على شبكة المعلومات الدولية من اجل وضع كل الأخبار بصورة تفصيلية في وقتها، وهذا تحد بالنسبة لنا. وهناك أيضاً مشاريع الكتب التي تقوم مطابع اللكيب بنشرها وترجمتها إلى 10 لغات مختلفة، وتوزع من حوالي من 250 إلى 400 ألف نسخة على مستوى فرنسا.

واللكيب هي مؤسسة فريدة من نوعها، فهي المجلة الأولى من حيث التوزيع وقائدة للسوق الإعلامي في فرنسا إضافة إلى مجلة فرانس فوتبول التي يتم نشرها أسبوعيا، وقد استفادت مؤسسة اللكيب بشكل كبير من شبكتها التلفزيونية حيث أصبح لها جيل جديد من المهتمين بالرياضة وأيضا هواة شبكة الانترنت، وقد طورت من خدماتها بحيث يمكنها ارسال الاخبار الرياضية عن طريق الرسائل النصية عن طريق التليفون المحمول حتى يصلك الخبر أينما كنت.

«الفكر التجاري لإدارة الأندية وتحول الجماهير إلى عملاء تجاريين»

تضمنت الجلسة الثانية للمؤتمر ضمن مقومات تطوير منظومة الاحتراف موضوع الفكر التجاري لإدارة الأندية والتي ألقاها جان ميشل والاس رئيس نادي أولمبيك ليون الفرنسي، وموضوع تحول الجماهير إلى عملاء تجاريين وطرحه بيتر داربر المدير السابق في نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، وكان من المفترض تواجد منصور البلوي رئيس نادي الاتحاد السعودي السابق للحديث حول تجربة نادي الاتحاد والرؤية العالمية، ولكنه اعتذر في اللحظات الأخيرة لظروف مرضه.

وقد شهدت هذه الجلسة تجسيدا واضحا لفكرة الاحتراف الأوروبي وكيفية التعامل مع الموضوع كون النادي او الهيئة او المؤسسة الرياضية تدار بفكر اقتصادي ربحي، ففي البداية عرض رئيس نادي ليون شريطا مصورا يحكي تجربة التطور على منظومة العمل بالنادي والطفرة الاقتصادية التي يمر بها.

مشيرا إلى ان المنطقة التاريخية التي يوجد بها مقر النادي أوجدت له بعدا حضاريا مهما وساعدته على ضرورة ان يكون النجاح هدفا دائما له ليس فقط في المجال الرياضي ولكن من الناحية الاقتصادية أيضا.

وشرح ميشل والاس رئيس نادي أولمبيك ليون الفرنسي كيف ان ناديه نجح في ان يكون واحدا من أفضل الأندية على مستوى العالم رياضيا واقتصاديا، بحيث يحتل المركز الثامن في قائمة أفضل 10 أندية، ويشارك مع فرق النخبة في بطولات دوري أوروبا، مشيرا إلى ان عاملا مهما جدا لهذه النجاحات يتمثل في كيفية انتقاء المسؤولين بشكل سليم والذين يتولون مهمة إدارة شؤونه.

وأكد والاس ان البرنامج الاقتصادي لليون يتمثل في وجود ميزانية ضخمة تصل إلى 214 مليون يورو تحقق عوائد وأرباحا سنوية تبلغ 20 مليون يورو، هذا غير مصارف الإنفاق المتعددة ويأتي على رأسها ما ينفق على الموظفين وهم عصب العمل ويبلغ حوالي 14% من الميزانية الإجمالية.

وقال رئيس نادي ليون انه بالمقارنة مع العديد من الأندية الأوروبية فان ما تحقق يعد إنجازا كبيرا من حيث الأداء الاقتصادي، خاصة مع زيادة نسبة الربحية، وهو ما دفع إدارة النادي لفتح مجال جديد يتمثل في إنشاء الأكاديميات الرياضية وتحديدا في كرة القدم سواء في فرنسا أو خارجها في كوريا واليابان.

وكشف والاس عن محاولة استغلال الجانب الرياضي في نشر الوعي الثقافي والاجتماعي وذلك أيضا من خلال قناة النادي التليفزيونية والتي تبث 24 ساعة في اليوم مباريات رياضية وأحداثا مهما، كاشفا عن ان لقاء ليون الأخير مع فريق الشباب والذي أقيم أول من أمس بمناسبة الاحتفال باليوبيل الذهبي للجوارح نقل مباشرة على قناة النادي وشاهده ملايين المشجعين في فرنسا وخارجها.

وأوضح رئيس نادي ليون ان المشروع الأهم الذي اعتزم ناديه خوضه هو انشاء مدينة رياضية متكاملة بإجمالي استثمارات تبلغ قيمتها 400 مليون يورو على ان تتضمن فنادق ومراكز تجارية وملاعب تدريب واستادات كبرى لمختلف الألعاب.

مؤكدا انه من المنتظر انطلاق هذا المشروع عام 2016 وفي المحور الثاني تحدث بيتر درابر المدير السابق في نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي عن تحول الجماهير إلى عملاء تجاريين وكيفية إبراز المنظومة التجارية والجدوى الاقتصادية للأندية الرياضية، موضحا ان أكثر الأمور أهمية في الأندية بعد الفرق الرياضية هم الجماهير لانه بدون دعمهم ومساندتهم لن يكون للأندية دور فعالا تقدمه.

وأوضح بيتر ان كل عمل تجاري لابد له من رؤية تحدد ما يجب فعله للحصول على عائد مادي، وان الرياضة ينطبق عليها نفس المعايير، علاوة على ضرورة تواجد مسؤولين محترفين ومؤسسات رياضية محترفة يديرون هذه المنظومة، وكاشفا على ان الرياضيات الكبرى بدأت التحول من المحلية إلى الدولية.

ووجدت ان سبيلها نحو ذلك هو الجماهير حول العالم، وضرب أمثلة على ذلك بسباقات الفورمولا واحد، ودوري السلة الأميركي للمحترفين وبطولات الكريكيت العالمية، مشيرا إلى ان هذه اللعبات لم يكن لها التواجد الكبير مثل كرة القدم لولا توجهها نحو الجماهير في جميع انحاء العالم فتولدت لهم شعبية طاغية لم تكن مسبوقة.

وأكد المدير السابق بنادي مانشتسر يونايتد، والذي مارس مهامه مع سير اليكس فيرجسون لمدة 7 سنوات، ان الجماهير هي عصب العملية الرياضية، وتزايدت صعوبة جذب الجماهير في الوقت الراهن بعدما أصبح المشجعون أكثر رفاهية وكسلا.

وأصبحت المؤسسات الرياضية مطالبة بتحويل الجماهير والمشجعين إلى عملاء لهم حقوق وتراعي مصلحتهم قبل الإقدام على اتخاذ اي خطوة تجارية وأشار داربر إلى مصطلح الفهم المشترك بين الأندية والمؤسسات الرياضية وبين عملائها ( المشجعين السابقين )، وأصبح التفاعل بين أطراف المنظومة هو أساس التعامل بين من يمتلك الأصول ومن يملك العطاء.

تغطية ـ عمر جمعة - وليد فاروق - محمد نبيل