ارتبط مجلس الفهيدي بسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية كما اقترن أيضاً سباق القفال بسموه منذ عام 1990 عندما أعلن عن انطلاقته الأولى تخليداً لذكرى الأيام الجميلة عندما كان يذهب الآباء والأجداد في رحلة طويلة تمتد لأكثر من ستة أشهر بحثاً عن لقمة العيش التي كانوا يجدونها في أعماق البحر ممثلة في جمع اللؤلؤ أو اصطياد الأسماك.
من خلال مجلس الفهيدي فإن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم يفتح قلبه لرجال الصحافة والإعلام حيث يجيب على الأسئلة بكل صراحة ووضوح ويضع النقاط فوق الحروف ويثري المجلس بالرأي السديد والحكيم ويحرص على أن يسمي الأشياء بأسمائها. مجلس الفهيدي الذي يعقد سنوياً في عرض البحر وقبل يوم من انطلاق الحدث التراثي الكبير ممثلاً في سباق صير بونعير أو القفال كما يحلو للبعض أن يطلق عليه لا يتوقف عند السباقات البحرية بل يشتمل كل الأمور الرياضية والشبابية التي تصب جميعها في خدمة ورفعة ونهضة شباب الإمارات الفتية.
سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم كان كعادته كريماً وهو يعطينا من وقته الكثير مستعرضاً هموم وشجون الرياضة في الإمارات والتي اشتملت على السباقات البحرية في مجملها ثم صناعة الخيول والهجن ومستقبل منتخب الإمارات لكرة القدم وأنديتنا وحال الألعاب الأخرى التي نطلق عليها الألعاب الشهيرة. كما أوضح سموه وجهة نظره بشأن الاحتراف الذي سيطبق في الموسم الجديد وانتقالات اللاعبين وأسباب هبوط حتا إلى دوري المظاليم «الدرجة الأولى ابتداءً من الموسم المقبل» ثم حال فريق النصر الكروي الذي ابتعد لسنوات ليست بالقصيرة عن معانقة البطولات. ولم ينس سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الإعلام حيث كان له رأي أثلج صدورنا وحملنا مسؤوليات جسام في مقبل الأيام.
ولأن مجلس الفهيدي يعقد عادة متزامناً مع سباق صير بونعير فمن الطبيعي والمنطقي أن تكون بداية الحوار ومدخلاً للقاء المكاشفة والوضوح الحدث الأبرز ألا وهو سباق «القفال». فقال سموه إن ارتباطنا بالتراث شدنا إلى البحر والغوص في أعماقه وتوثقت علاقتنا به منذ سنين طويلة نتيجة لارتباط الآباء والأجداد به مشيراً إلى ان موسم القفال يأتي في العادة بعد انتهاء رحلة الغوص التي تستمر لشهور طويلة. وإن الآباء والأجداد كانوا يتجمعون في منطقة الصير ومنها يرحلون إلى أبوظبي ودبي والمناطق الشمالية الأخرى حيث كانت هذه الرحلة بمثابة التحدي..
وان من الأسباب والأهداف الرئيسية التي جعلت سموه يفكر في قيام سباق صير بونعير استعادة ذكرى الأيام الماضية وأن يقام بعد انتهاء موسم السباقات البحرية حيث الصيف الحار والمتعب. وقال سموه إنه يدرك من خلال اللجنة المنظمة إن السباق تطور كثيراً مقارنة بالمواسم الأولى لانطلاقته وان هذا يعطيه دافعاً وتشجيعاً على استمراريته سنوياً. واستطرد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم قائلا: نحمد الله كثيراً أن سباق صير بونعير ومنذ إشهاره لم يتعرض أي من المشاركين فيه لسوء ونتمنى في المستقبل أن يتميز بشكل أفضل.
وفي سؤال إذا ما كان سموه يؤيد إقامة سباق مصغر لـ «القفال» يقام في شهر أكتوبر من كل عام قال إن موسم السباقات يبدأ في شهر سبتمبر من كل عام ولكن بالرغم من ذلك فإنه يؤيد إقامة مثل هذه التجربة ومن ثم تقييمها من كافة النواحي.
وعن قيمة الجوائز المالية التي يحرص سموه على زيادتها سنوياً وتأثيرها على المتسابقين من ناحية معنوية وجعلها أعدادا كبيرة منهم تحرص على المشاركة، قال سموه هذا شيء بسيط نقدمه للبحارة الذين يعانون ويتعبون طوال الموسم وهم يستاهلون ومن واجبنا أن ندعمهم ونقف بجانبهم.
وفيما يختص بتفوق بعض الشباب في السباقات البحرية خلال السنوات الماضية، قال سموه بالفعل هم كانوا يلتمسون الطريق في البداية وتفوقهم شيء طبيعي لأن كل واحد يتقدم في السن تقل سرعته وقوته وأن الشباب القوي والمتمرس يستطيع أن يعرف اتجاهات الرياح وقبل هذا أن يتعرف على أسرار البحار وأن يكون متحمساً لخوض غمار التجربة.
وفي إجابة على سؤال بشأن منع استعمال المجاديف من قبل اللجنة المنظمة، ذكر سموه أن البعض من البحارة لا يستطيع أن يحصل على مجداف جيد وان هذا يجعل الفارق يتسع ما بين سفينة وأخرى وأنه يرى أن القرار الذي اتخذته اللجنة المنظمة كان صائباً ويصب في المصلحة العامة والتساوي بين الجميع يشعل التنافس فيما بينهم.
التسابق الفضائي يؤكد أهمية دورينا
قال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طالما أننا في عصر الاحتراف فإن من حق القنوات الفضائية والشركات أن تتسابق في شراء دورينا المحترف خلال الموسم الجديد، مشيراً إلى أن هذا التسابق يؤكد أن دورينا يحظى بالاهتمام والمتابعة.
وقال سموه إن كل القنوات المحلية أو غيرها ستعمل على الارتقاء بدورها والعمل على ربط المشاهد بها وخاصة من خلال دوري كرة القدم. وأشار سموه قائلاً : طالما ارتضينا الاحتراف فيجب أن نتعامل مع كافة الأمور المتصلة به ولاشك أن المتابع سوف يحرص على متابعة القنوات التي تأتي بالجديد.
مجلس الوزراء لم يبت في الخصخصة
وفي سؤال عن موضوع خصخصة الأندية قال سموه إن مجلس الوزراء لم يبت في هذا الموضوع ولم يناقشه حتى الآن ومن الممكن أن يكون لكل هيئة أو شخص رأيه وعموماً أن هذا الموضوع مهم للغاية ويحتاج للمزيد من التروي والبحث والدراسة.
وقال سموه إن الخصخصة معناها أن يكون النادي المعني يمارس لعبة واحدة في أروقته مثل كرة القدم أو غيرها ونحن في الإمارات جعلنا الأندية مفتوحة للشباب ليمارس كل فرد الهواية التي تروق له ويجد الدعم من الحكومة ولكن في المستقبل ربما يتغير الوضع.
حكومة دبي تدعم الفيكتوري مؤمنة بدوره
الفيكتوري فريق كبير وصاحب انجازات عاد في العام المنصرم إلى الألقاب التي غاب عنها خلال الخمس سنوات الماضية وعندما سألنا سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم عن أمراء البحار قال ان البطولات تتحدث عن هذا الفريق وأنه يجد الدعم من حكومة دبي لإيمانها بالدور الذي تقوم فيه.
وقال سموه ان الفريق قد ارتكب خطأ عندما كشفوا النقاب عن صناعتهم وأعطوا قالبهم لفرق أخرى وأن هذا تسبب في تراجعهم وبعد ذلك استطاعوا إلى بعض الوقت حتى يعودوا إلى البطولات. وعموماً على الفريق أن يتدارك هذا الأمر في المستقبل ولا يكشفوا النقاب عن صناعتهم لفرق منافسة.
اللاعبون مثل الأندية يبحثون عن مصالحهم
أوضح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بشأن انتقالات اللاعبين بين الأندية والتي وصلت إلى ملايين الدراهم. قال سموه طالما أن اللاعب قد انتهى عقده في ناديه فمن حقه ان يبحث عن الأفضل ويذهب إلى النادي الذي يكون قادراً على تلبية متطلباته كما أن الأندية هي الأخرى تبحث عن مصالحها، ولا غضاضة في هذا الأمر طالما أن هناك طفرة في كافة مناحي الحياة. وذكر سموه قائلاً: يجب ألا ننظر لمثل هذا الأمور بعكس غاياتها، وان نتيح الفرصة للاعبين أن ينتقلوا بين الأندية.
حتا لم يكن لديه البدلاء و سيعود إلى الأضواء
سألنا سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم عن فريق نادي حتا الذي عاد إدراجه لدوري المظاليم (دوري الأولى في الموسم الجديد) بنفس السرعة التي صعد بها إلى دوري الأضواء والشهرة.
وهنا قال سموه: إن فريق حتا لم يكن لديه الغطاء المناسب ويقصد بذلك البدلاء الذين لا يقلون عن الأساسيين ولهذا فقد كان هناك خلل واضح أدى إلى هبوط الفريق وكل ما نتمناه ان يعود حتا إلى الأضواء بسرعة وهذه المرة يبقى بين أندية المحترفين وان يستفيد من تجربة الموسم الحالي وحتما أن الفرصة ستكون متاحة أمامه ليعود.
طالبت إدارة النصر بالجماعية في القرارات
شدد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على مجلس إدارة نادي النصر بألا يكون بين أعضائه شخص ينفرد بالقرارات وأن يحرصوا على أن تكون قراراتهم بالتوافق وبشكل جماعي من أجل أن تكون تلك القرارات صائبة وتنصب في مصلحة النادي. جاء هذا في رده على سؤال يتلخص بنادي النصر والأسباب التي جعلته لسنوات ليست بالقصيرة يبتعد عن البطولات والألقاب.
وفي هذا الخصوص أشار إلى أن أحد أعضاء مجلس إدارة النادي انفرد بالقرارات عند التعاقد مع اللاعبين المحترفين والذين لم يكونوا على المستوى الذي يساهم في دفع ودعم مسيرة فريق الكرة على الرغم من التعاقد مع مدرب جيد ولكنه لم يستطع التعايش مع اللاعبين الأمر الذي جعله يفشل في قيادة الفريق. وعندما أرادت الإدارة تفادي ما حصل كان الأمر صعبا عليهم في إصلاح الحال بالتعاقد مع لاعبين ذوي مستوى رفيع ومدرب ينسجم معه اللاعبون.
لقاء مع الإدارة
وكشف سموه النقاب بأنه قد التقى بأعضاء مجلس إدارة نادي النصر خلال الأيام الماضية وكانت عبارة عن جلسة تفاهم وتفاكر وطالبهم بضرورة التعاون وأن تأتي قراراتهم منسجمة وتساهم في قيادة النادي إلى بر الأمان وأن يستفيدوا من التجارب الماضية وألا ينفرد عضو بأي قرار وعليه أن يرجع إلى مجلس الإدارة قبل اتخاذ أي خطوة انفرادية.
وقال إن مجلس إدارة نادي النصر بدأ يتدارك الموقف وأنه يتوقع أن يعود فريق النصر لكرة القدم في الموسم الجديد منافساً وأن يحتل أحد المراكز الثلاثة الأولى أو الأربعة الأولى وأنه قادر على إيجاد نفسه وإثبات وجوده.
صناعة الخيل والهجن وصيد الصقور
أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بأنه قد ارتبط بهوايات متنوعة منذ الصغر وكل هواية لها موسمها ووقتها المعين وأقرب الهوايات إلى قلبه صيد الصقور والتي ما زال يمارسها بشغف وحب، كما أنه يهوى الرحلات البحرية التي تذكره بتراث الآباء والأجداد ويستمتع من خلالها.
وقال إن رياضة الخيول والهجن ليست هواية وإنما هي صناعة وانه ارتبط بها منذ سنوات وقد مارس ركوب الخيل والهجن وما زال أحياناً يركب الخيل، لأنها رياضة مشجعة، وأما الهجن فهي تحتاج لمسافات طويلة وقد توقف عن ممارستها مؤخراً. كما أن سموه يحب رياضة المشي التي يمارسها باستمرار وأيضاً السباحة التي تعد من أفضل الرياضات، فهي شيقة وممتعة ومفيدة للجسم بأكمله.
هنأ سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية ناديي الأهلي والشباب بمناسبة فوزهما بكأس صاحب السمو رئيس الدولة (الأهلي) والدوري العام (الشباب) وقال كانا عند حسن الظن بهما واستطاعا أن يستفيدا من الدعم الحكومي المقدم لهما.
واستطرد سموه قائلاً: كان الفارق كبيراً بين بعض أندية دبي من حيث الدعم ولكن حكومة دبي ارتأت بل عملت على تضييق الفارق من خلال الدعم المتساوي إلى جميع أندية الدرجة الأولى والذي وصل إلى 14 مليون درهم وهذا غير الميزانية المخصصة لكل ناد بالتعاقد مع اللاعبين المحترفين الأجانب وغيرهم.
وقال إن مجلس دبي الرياضي في إطار المنظومة التي تعمل على الارتقاء بكافة أندية دبي في الدرجتين الأولى والثانية وأن هذا الاهتمام لا يتوقف عند فرق كرة القدم بل كل الأنشطة الأخرى الممارسة داخل أروقة النادي. وذكر سموه أن حكومة دبي لن تألوا جهداً في سبيل الارتقاء بجميع الأندية داخل الإمارات والتي تصب في نهاية المطاف في مصلحة رياضة الإمارات من ناحية عامة.
وتمنى سموه أن تشهد المرحلة المقبلة المزيد من التميز والتقدم لأندية دبي وأن تعمل مجالس إداراتها بجهد مضاعف حتى تستطيع تنفيذ السياسة المرسومة التي ترتكز في المقام الأول على الاهتمام بشباب الإمارات منذ الصغر مؤكداً على أهمية ممارسة الرياضة في الارتقاء بالشعوب. وقال سموه يجب أن يدرك الجميع المسؤولية الملقاة عليهم ويجذلوا في العطاء وحتماً سوف يصلون في نهاية المطاف إلى الغايات المنشودة.
عندما عرجنا إلى عالم الخيول، وخاصة عدم توفيق خيول الإمارات في سباقات الجينيز الكلاسيكية في إنجلترا وفرنسا وأيرلندا. قال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم علمتنا الخيول من الصعب التحكم فيها والتكهن بنتائجها وضرب مثلاً بالمهر «ابن خلدون»، حيث أشار إلى أنه كان في قمة الروعة خلال السنة الماضية، وانه يمتاز بالتقدم بعد الانطلاقة من البوابة وفي أيرلندا ركض بقوة إلا أنه لم يوفق.
وعن المهر «أجاويد» قال إن الأرضية أثرت عليه بشكل واضح وانه سيكون من الخيول الأربعة التي تمتلك الحظوظ في سباق الديربي الإنجليزي. وعن المواصفات التي يجب توافرها في الخيل الذي يطمح في الفوز بالديربي.
قال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم «لابد من توفر ثلاثة شروط مهمة ويأتي في مقدمتها السرعة وثانياً القوة وثالثاً الاعتدال، مشيراً إلى أن السرعة عند الانطلاقة تكون مطلوبة وأن يكون الفارس قادراً على الإمساك به بشكل جيد».
وأوضح سموه أن من أهم الأمور التي يركز عليها ويهتم بها أن يمتطي الفارس الجيد والقدير المهور الصغيرة في عمر السنتين والثلاث والتي تكون مؤهلة للمشاركة في الديربي والاوكس، وقال إن البعض لا يهتم بهذه النقطة الجوهرية ويجعل الفرسان المقتدرين يمتطون فقط الخيول صاحبة البطولات دون سواها.
وفي سؤال إذا ما كان سموه يحبذ التحدث مع الفارس قبل السباق بأيام أو قبيل انطلاقة السباق. قال سموه إنه يحرص دائماً أن يكون حديثه مع الفارس قبل حوالي 15 دقيقة من انطلاقة السباق، وليس قبل ذلك بأيام حتى لا يجعله مضغوطاً ويفكر في أمور تبعده عن أجواء السباق. وعن الأسباب التي أبعدت خيول الإمارات عن الفوز بلقب كأس دبي العالمي.
قال سموه بكل صراحة ووضوح ان الخيول التي جاءت من الخارج ويقصد بها الأميركية بأنها كانت هي الأحسن والأفضل، ولهذا استحقت الفوز، وأما خيول الإمارات التي حضرت من أميركا فلم تكن على مستوى كأس العالم، وهذا بخلاف أن الأرضية المتباينة سواء العشبية أو الرملية، فإنها تؤثر على أداء الخيول.
وعن الوقت المناسب لاختيار الخيول التي تشارك في كأس دبي العالمي قال سموه انه يفضل أن يكون الاختيار المثالي في شهر سبتمبر وأنها فترة كافية لمعرفة إذا ما كانت قادرة على التنافس من عدمه. وأكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم أن المهرة «مثابرة» المملوكة لسموه والتي كان من المفترض ان تشارك في سباق الديربي الانجليزي لن تتمكن من التواجد في هذا الحدث العالمي المهم.
حيث اكتشف الطبيب البيطري المختص بأنها مصابة بقرحة في المعدة قبل حوالي 10 أيام وهي الآن تخضع للعلاج اللازم. وكشف سموه النقاب عن أنها سوف تعود للمنافسة من خلال المشاركة في مهرجان رويال اسكوت. ويذكر ان مثابرة تمتاز بمستوى طيب والفرصة أمامها لتحقيق أفضل النتائج.
الأندية يجب أن تكون جاهزة لتطبيق الاحتراف وتستقطب الجماهير
يجب على الأندية أن تتعامل مع الواقع وأن تكون جاهزة لتطبيق الاحتراف جاء رداً من سموه في سؤال حول تقلب البعض في الأندية لعملية الاحتراف. وقال سموه طوال السنوات الماضية نجد أن الحكومة لم تتوقف عن دعم الأندية بل ظلت تضاعف من دعمها عاما بعد آخر من أجل دفع المسيرة الرياضية وحتى تتواكب مع ظروف الحياة المعيشية الآخذة في الارتفاع بكافة المناحي..
وأردف سموه قائلاً: إذا ما أهملت الأندية ولم تواكب مرحلة الاحتراف فتكون الإدارة هي المسؤولة عن الخلل. وقال سموه نتطلع أن يكون الاحتراف عندنا حقيقياً وليس صورياً ويجب أن تقبل الأخطاء في حدود المعقول ونعمل على تلافيها لأن أي تجربة لابد أن ترافقها بعض السلبيات. وبالتأكيد نتمنى للجميع النجاح المضطرد.
وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم يجب على الأندية أن تستقطب الجماهير في كل الألعاب وليس في المنافسات فقط مثل مباريات الكؤوس واللقاءات الحاسمة في الدوري. وأشار إلى أن الملاعب كانت شبه خالية ابتداءً من مطلع التسعينات الا ان الحال بدأ يتغير قليلاً ونتمنى أن تكتظ ملاعبنا وصالاتنا بالجماهير للارتقاء بالرياضة والا نعتمد على المغريات من الجوائز والحوافز لجلب الجماهير يجب أن يكون الحضور عن قناعات وليس حباً في الكسب فقط!
تفرغ الحكام أمر مطلوب ولا داعي لاحتراف الإداريين
أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم أن الاحتراف أصبح واقعاً مطلوباً ولابد منه وعندما يوقع اللاعب على بند الاحتراف مع ناديه، فإنه يكون ملزما له بنص اللوائح. ووجه لسموه سؤالاً قائلاً: إلى متى نتعامل مع ناس غير مسؤولين، وقال يجب أن نكون على قدر المسؤولية عندما نطبق الاحتراف بصرامة وشفافية، لأن هذه الأمور مطلوبة جداً.
وان العقوبات يجب أن تكون لها لائحة واضحة المعالم، وان أي لاعب يوقع على بند الاحتراف عليه أن يعرف ما له وما عليه والحال أيضاً ينطبق على الأندية. وقال سموه يجب ألا نقارن الاحتراف الممارس في إنجلترا وفرنسا على سبيل المثال وما هو مطبق في الدول العربية، لأننا نطبق شبه احتراف وليس احترافا بمعناه الحقيقي.
وأكد سموه بأنه من المؤيدين لتفرغ الحكام تماماً حتى يتسنى لهم تأدية المهمة الموكلة لهم بكل حرفية وإتقان. وقال سموه ليس من المعقول أن يبدأ الحكم يومه في السادسة صباحاً وحتى الثالثة بعد الظهر من خلال دوامه الرسمي في العمل، ثم يتجه لإدارة المباريات مع الطاقم المعاون له مباشرة، وأثناء المباريات يكون الحكم منهكاً وفاقداً التركيز وبالطبع تكون لياقته غير مكتملة لمجاراة أحداث المباراة.
وضرب سموه مثلاً بأحد الحكام الذي أدار أربع مباريات للنصر خلال هذا الموسم وتسبب في خسارتهم نتيجة لأخطاء عدة ارتكبها، الأمر الذي أثر على الفريق كثيراً. وقال سموه نحن على قناعة تامة بأن الحكم بشر ويمكن أن يخطئ، وإذا كان الحكم محترفاً بكل تأكيد فإن الأخطاء سوف تقل ويكون استفاد من التفرغ لأداء مهمته على الوجه الأكمل.
وفي ما يختص بتفرغ الإداريين قال لا أعتقد أن الإداريين في حاجة إلى الاحتراف لأنهم بطبيعة الحال يكونون مرتبطين بالكثير من الأعمال وهنا يكون من الصعب عليهم ترك أعمالهم والتفرغ فقط للرياضة. وأوضح سموه أن الذي يجب أن يحترف ويتفرغ تماماً هو المدير التنفيذي حتى يكون مؤهلاً لأداء الدور المناط به من كل الجوانب الإدارية وخلافها.
دورينا صعب والمنافسات المحلية والخارجية أنهكت اللاعبين
كان لابد من أن تكون مشاركة منتخبنا الوطني لكرة القدم في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2010 في جنوب أفريقيا من ضمن الأسئلة المطروحة. وهنا أجاب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم قائلاً: إن دورينا صعب والمنافسات المحلية سواء في الكأس أو الدوري.
إضافة إلى المشاركة الآسيوية للأندية قد تسببت في إرهاق لاعبينا كثيراً وكل ما أتمناه ألا تؤثر هذه الظروف بشكل سلبي على أداء منتخبنا عند مقابلة المنتخب الإيراني غداً. وقال سموه بالتأكيد نتمنى لمنتخبنا كل التوفيق وأن يجتاز هذه المرحلة بنجاح ويكون مؤهلاً ومتواجداً في نهائيات كأس العالم.
الحكم على اتحاد الكرة يأتي بعد المتابعة لمسيرته المقبلة
أشاد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بالشفافية التي اتسمت بها انتخابات اتحاد الإمارات لكرة القدم الذي يترأسه محمد خلف الرميثي وسعيد عبدالغفار نائبا له، إضافة إلى عضوية تسعة آخرين، وقال سموه بكل تأكيد نتمنى لهم النجاح في أداء المهمة خلال الأربع سنوات المقبلة، وإن الحكم عليهم لن يأتي إلا بعد أن نتابع مسيرتهم المقبلة والعمل الذي يقومون به. وقال نأمل أن يستفيدوا من كل التجارب الماضية حتى تحقق كرة الإمارات الطفرة المنتظرة.
تغطية ـ صلاح عطا



