حتى اللحظة، ازعم أن إيران وتحديدا مستطيلاتها الخضراء لكرة القدم، لم تنجب لاعبا بمستوى شهرة نجمها الفذ، ذائع الصيت علي دائي، دائي الذي ما أن يذكر اسمه حتى تخرج لفظة السلطان من أفواه أبناء شعبه، حبا واعتزازا وافتخارا بلاعب ضاقت بلاده بوهج نجوميته قبل أن يصل شعاع تلك النجومية إلى أوروبا عندما لعب محترفاً متألقاً في البوند سيليغا الألماني .
ولأن لكل حادث حديث حيث الكلام الآن عن المباراة المرتقبة لمنتخب الإمارات الأول لكرة القدم مع نظيره الإيراني غدا الاثنين في ملعب آزادي الشهير بالعاصمة طهران ضمن تصفيات المونديال الحاسمة وقبيل مباراة فريقه سايبا مع الوصل بالجولة الختامية لدوري أبطال آسيا والتي جرت 21 الماضي بزعبيل، سألت علي دائي مدرب إيران عن تلك المباراة المصيرية لمنتخب بلاده بعد تعادليه مع سوريا والكويت، المنتخبين الآخرين في مجموعة الأبيض الإماراتي، حظوظ إيران، ما قيل عن مشاكل دائي مع اتحاد كرة القدم الإيراني وتهديده بترك المنتخب وغيرها من الأسئلة في حوار قصير جرى في زعبيل حيث القلعة الوصلاوية بدبي .
كيف ترى مباراة منتخبكم الإيراني مع الأبيض الإماراتي بتصفيات المونديال بطهران! - أكيد أنها ستكون مباراة قوية وصعبة. صعبة على منتخب إيران فقط! - نعم، ستكون صعبة علينا لأن المباراة تقام على أرضنا وبين جماهيرنا. ربما الصعوبة تكمن في أن المنتخب الإيراني صار في موقف صعب بعد تعادليه مع سوريا والكويت! - لا، الصعوبة تكمن في أن المباراة على ملعبنا ولا بد من تحقيق الفوز فيها أمام جماهيرنا التي أتوقع حضورها بكثافة. هل تعولون كثيرا على جماهيركم؟ - طبعا، نعول كثيرا على جماهيرنا لأنها هي سلاحنا.
أنسوا المباراة: ولكنكم تعادلتم مع سوريا بصعوبة على ملعبكم! - يضحك، أنسوا تلك المباراة، فنحن نفكر بالقادم، نفكر في 2 يونيو عندما نواجه منتخب الإمارات حيث أننا سنلعب لتحقيق الفوز ولا هدف لنا غيره. إلى أي حد أنت واثق من قدرة منتخب بلادك على تحقيق الفوز على نظيره الإماراتي! - ثقتي كبيرة جدا، وبالمناسبة أنا لا أريد دخول منتخب إيران في متاهة الحسابات المعقدة والتوقعات مع منتخب الإمارات في مباراتنا المهمة معه في ملعب آزادي بطهران، يجب أن نحسم الأمور لصالحنا.
ولكن منتخب الإمارات ليس بالصيد السهل!
- اعرف ذلك، واعتقد أن منتخب الإمارات يمر بأحسن أحواله ولديه مدرب متميز ويضم لاعبين أكفاء ويحظى بدعم كبير، ولكن مباراتنا معه لا تحتمل غير الفوز بالنسبة لنا.
وأيضا، منتخب الإمارات يتطلع إلى الفوز لتعزيز صدارته للمجموعة!
- مباراتنا القادمة لها خصوصية كبيرة لي كمدرب ولمنتخب بلادي ولذلك سنسعى للفوز وبكل جدية وإصرار .
بقدر تعلق الأمر بك كمدرب، اعتقد أن المباراة مهمة لأنها مفصلية في مجال قيادتك لمنتخب إيران!
- أهمية المباراة تكمن في حساسية نتيجتها ولأنها أيضا تقام على ملعبنا وبين جماهيرنا ويجب أن نفوز بها.
وماذا عن مشاكلك مع اتحاد كرة القدم الإيراني!
- مشاكلي مع اتحاد الكرة في إيران، مجرد (كلام جرايد) أرجو أن لا تصدقوه .
سيصبح 5
ولكن الصحافة الإيرانية أشارت إلى أنك تهدد بترك المنتخب في حالة عدم تلبية بعض مطالبك كإبرام عقد مع الاتحاد لقيادة المنتخب الإيراني!
- صدقني انه (كلام جرايد) فانا والاتحاد والمنتخب لنا هدف واحد هو أن نمشي جميعا في الطريق التي توصلنا إلى جنوب إفريقيا حيث تقام نهائيات كأس العالم 2010 .
كيف ترى حظوظ المنتخب الإيراني في التأهل إلى الدور الحاسم من تصفيات المونديال بالقارة الآسيوية
- حظوظنا كبيرة جدا .
كيف كبيرة، ورصيدكم الآن هو نقطتان فقط فيما منتخب الإمارات يتصدر المجموعة بـ 4 نقاط!
- يضحك، في 2 يونيو بآزادي سيصبح رصيدنا 5 نقاط!
تتحدث كما لو انك ضامن للفوز في بآزادي الذي شهد تعادلكم مع سوريا بالجولة الأولى!
- ثقتي كبيرة بلاعبي منتخب بلادي وبدعم جماهير المنتخب الإيراني ومدى تأثير ذلك الدعم على عطاء لاعبينا .
ما حدود معرفتك بمنتخب الإمارات
- اعرف كل شيء عن منتخب الإمارات، لاعبيه، مدربه.
إلى أي حد أنت مقتنع بمناداة الجماهير بأنك (سلطان)!
- لا لا، أنا لست سلطانا أنا علي دائي وان نادتني الجماهير بذلك فهذا من حبها لي وأنا فخور بذلك الحب واعتز به جدا.
ومن هذه الزاوية، هناك من يتهمك بالديكتاتورية في طريقة تعاملك مع لاعبي المنتخب الإيراني وفريق سايبا!
- لست ديكتاتوريا أبدا، وكل ما في الأمر أني لابد من فرض سلطتي كمدرب حيث أرى انه يتوجب أن تكون للمدرب سلطة وقوة حتى يتمكن من اتخاذ القرار الصحيح لخدمة الفريق أو المنتخب الذي يقوده.
دائي حارسا للمرمى في الوصل
خلال تدريبات فريقه سايبا بزعبيل استعدادا لمواجهة الوصل في الجولة الختامية لأبطال آسيا 21 الجاري بزعبيل، مارس علي دائي أدوارا عدة باعتباره المدير الفني للفريق الإيراني، مرة يعلم لاعبيه على كيفية التسديد من زوايا مختلفة ومرة أخرى يعلمهم طريقة الاختراق تارة من العمق وتارة أخرى من الأطراف!
وفيما دائي يواصل فنونه التدريبية، أطلق مواطنه فروزاني مدرب سايبا صافرة نهاية الوحدة التدريبية وظن الجميع أن الأمر انتهى عند هذا الحد، إلا أن دائي اتجه نحو المرمى مرتديا قفازات حراس المرمى واقفا يصد الركلات من احد زملائه في الجهاز الفني لسايبا وسط إعجاب محبيه في دبي .
ثقة
ابن دخان: لا خوف على نجوم الأبيض
أكد محمد بن دخان عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة الأسبق انه في حال ظهر لاعبونا بمستواهم الحقيقي خلال مباراة إيران فلا خوف عليهم من تحقيق نتيجة ايجابية تعزز من فرص تصدرهم لقمة مجموعتهم بتصفيات كأس العالم خاصة وان الفريق يضم نخبة متميزة من اللاعبين والقادرين على تحقيق طموحاتنا جميعا حتى لو كانت المباراة بإيران وأمام جماهير غفيرة.
وقال رئيس اللجنة الفنية الأسبق انني متفائل ومحق في تفاؤلي لان الفريق يضم لاعبين متميزين وجهازاً فنياً كفؤاً وقد توافرت للفريق كل سبل النجاح طوال الفترات الماضية والإعداد لم يكن لمباراة ولكن الإعداد متواصل ومستمر وفق برنامج طويل الأجل ويسير عليه الجهاز الفني بما يحقق الطموحات المرجوة.
وأشار محمد بن دخان إلى قوة الفريق الإيراني وقال انه فريق جيد ومن ضمن المنتخبات القوية في المجموعة خاصة وانه يلعب على أرضه ووسط جماهيره مما يعزز من فرص لعبه بقوة وبمستوى أفضل.. ولكن هذا لا يجعلنا نهضم حق فريقنا ونقلل من شأنه لان منتخبنا هو الآخر متطور وله أسلوبه ويضم لاعبين شباباً على مستوى عال.
واقعية
دادا: نحترم المنتخب الإيراني ولكن لا نهابه
نحن نحترم الفريق الإيراني لأنه فريق جيد وصاحب أداء قوي أمام الكويت في الجولة الماضية ولكن احترامنا له لا يجعلنا نهابه أو نخاف منه فنحن فريق جيد ومتطور ولدينا لاعبون أكفاء. بهذه الكلمات الواقعية والحماسية بدأ دينامو المنتخب احمد دادا الكلام واستطرد قائلا: في أية منافسة سواء محلية أو قارية أو دولية لابد من احترام المنافس لان هذا الاحترام في العامل الرئيسي لتحقيق نتيجة جيدة لان معنى الاحترام أن ننزل الملعب ونحن في قمة التركيز والانضباط التكتيكي وبالتالي تكون فرص تحقيق نتيجة ايجابية كبيرة.
وقال احمد دادا اننا سنقوم بعمل الواجب علينا خلال المباراة وزيادة لان منافسات تصفيات كأس العالم تتطلب جهدا مضاعفا وأداء قوياً لان كل الفرق قوية وأحسنت الاستعداد للمباريات. ولابد من الأداء الرجولي من اجل الخروج بنتيجة ايجابية تعزز من فرص صعودنا إلى الدور الرابع من التصفيات ومن ثم زيادة فرصة التأهل إلى البطولة الحلم لكل لاعب من أجل الوصول إلى نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا 2010 وللمرة الثانية في تاريخ الكرة الإماراتية بعد إنجاز الوصول إلى مونديال إيطاليا 1990.
حوار - علي شدهان


