في الانتخابات وهنا نعني تلك التي تجري في دنيا الرياضة، قد لا تكون التربيطات هي السر الغامض الأوحد في دائرة العملية المعروفة أصلا بتشعباتها المتعددة الأوجه، بل قد يكون كل ما في الدائرة الانتخابية، كتلة أسرار غامضة، التربيطات، الأصوات، التصويت، آليات منح الأصوات الخ.. !

وفي الصيف الساخن لانتخابات 9 اتحادات رياضية كبيرة في الإمارات والمقرر انطلاق قطارها الديمقراطي اعتبارا من 15 المقبل وحتى ال25 منه، من الطبيعي والوارد جدا أن يظهر في الدائرة الانتخابية ما يعتبر مثيرا أو غامضا، والوصف هنا ليس طعنا في أي من آليات العملية، بل هو مجرد إشارة وفي إطار الروح الديمقراطية!

ومن بين الآليات المعتمدة في انتخابات صيفنا الساخن، ما بات معروفا بالوزن التصويتي الذي صار سرا غامضا لأهميته الفائقة في ترجيح كفة هذا المرشح أو ذاك خلال عمليات التصويت من قبل أعضاء الجمعية العمومية سواء لاختيار رئيس مجلس الإدارة الجديد أو الأعضاء الجدد.

وللتوضيح، فإن الوزن التصويتي يمكن تفسيره وتبسيطه عبر التعريف المختصر التالي.. ( الوزن التصويتي هو: حجم أو مجموع الأصوات الممنوحة للأندية المشاركة في نشاط أي من الاتحادات المعنية بالعملية الانتخابية) المرتقبة.

وللتوضيح أكثر، فإن اللجنة العليا المشرفة على العملية الانتخابية وفي إطار السياسة التشجيعية للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة خصوصا في ما يتعلق بتوسيع قاعدة الأنشطة الممارسة في الأندية المنضوية تحت ألوية الاتحادات التسعة ولمختلف المراحل العمرية، قد منحت كل ناد وزنا تصويتيا في حالة وجود نشاط للعبة المحددة وحسب المراحل العمرية، الكبار 5 أصوات والشباب 4 والناشئين 3 والأشبال 2 والصغار صوت واحد.

إشراف مباشر

ولأهميته الفائقة في عملية التصويت، فإن أسلوب أو آلية الاستفادة من الوزن التصويتي تجري بطريقة سرية وبإشراف مباشر وسري أيضا من قبل اللجنة المكلفة وفي حالة وجود أي إشارة أو علامة أو شطب في ورقة المرشح، يلغى الترشيح ويشطب اسم المرشح نفسه.

ومن دلالات الأهمية الفائقة للوزن التصويتي، أن رصيد المرشح قد يصل إلى 100 صوت أو اقل بكثير أو حتى بالإمكان الوصول إلى الصفر في حالة عدم استفادة المرشح من الأحجام التصويتية للأندية التي تصوت له أو تختاره من خلال ورقة الترشيح!

وبطبيعة الحال، ان حجم استفادة المرشح من الأوزان التصويتية للأندية التي تختاره خلال عملية الترشيح، تتوقف أصلا على مدى مهارته في (التربيط) قبل العملية برمتها وعلى حجم الثقة المتبادلة بين المرشح والأندية التي تختاره!

كشف رقمي

الأهمية الفائقة للوزن التصويتي لا تتوقف على أثره الفاعل والحاسم في العملية الانتخابية، بل تتعدى ذلك بكثير، الوصول إلى أروقة الأندية حيث يقدم الوزن التصويتي (كشفا رقميا) لا يقبل التكذيب أو التأويل عن الحجم الحقيقي للنشاط الرياضي الممارس في ميادين وصالات وساحات وملاعب أندية الإمارات. كما أن للوزن التصويتي أهمية أخرى تتمثل بزيادة الدعم المقدم من الهيئة العامة للأندية وحسب حجم النشاط الرياضي فيها، فكلما كان النشاط كبيرا كان الدعم كبيرا أيضا!

15 يظهر 43 مرة

التفحص الدقيق لجداول الأوزان التصويتية الممنوحة للأندية المشاركة في نشاط الاتحادات المعنية بالعملية الانتخابية، يبرز الرقم 15 بقوة والذي يظهر في خانة مجموع الأصوات وفي دائرة 5 اتحادات من تسعة، 43 مرة منها 16 مرة في اتحاد العاب القوى و9 مرات في اتحاد الكرة الطائرة و8 مرات في اتحاد كرة اليد و5 مرات في اتحاد كرة السلة ومثلها في اتحاد التايكواندو والكاراتيه.

مرة واحدة لـ 1

على خلاف الظهور الكثيف للرقم 15، فقد ظهر الرقم 1 مرة واحدة فقط في كل خانات مجموع الأصوات للاتحادات التسعة وذلك أمام اسم نادي الظفرة في لعبة كرة اليد حيث تمارس اللعبة في المنطقة الغربية على مستوى الصغار فقط وكأن الظفراوية يرفعون شعار.. (خذوهم صغارا)، أساسا لتعاملهم مع لعبة كرة اليد التي تسجل غيابا تاما في مراحل الكبار والشباب والناشئين والأشبال!

مسؤولية الاختيار

أكد إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة رئيس اللجنة العليا المشرفة على العملية الانتخابية، أن المرحلة المقبلة من عمر رياضة الإمارات، تتطلب عناصر متميزة .

وهذه مسؤولية مباشرة تقع على عاتق الجمعيات العمومية للاتحادات المعنية بالعملية الديمقراطية من خلال الترشيح ومن ثم التصويت لاختيار العنصر الأفضل للدخول في مجالس إدارات اتحاداتنا وبما ينعكس إيجابا على مراحل العمل في الدورة الجديدة الممتدة حتى العام.

علي شدهان