يتقدم سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم وشقيقه سمو الشيخ ماجد بن محمد آل مكتوم نخبة فرسان الإمارات في سباق القدرة الوطني الذي يقام لمسافة 120 كيلومتراً في قرية التحمل والقدرة في وديان الربيع بدمشق بمشاركة اكثر من 200 فارساً وفارسة.
ويقام السباق برعاية وتنظيم نادي دبي للفروسية بالتعاون مع الاتحاد العربي السوري للفروسية في نطاق التعاون بين الاتحادين الشقيقين من اجل رفعة شأن سباقات القدرة العربية والارتقاء بها الى آفاق أرحب. وقام فرسان الإمارات بعد وصولهم إلى دمشق بزيارة تفقدية إلى قرية القدرة. ويمتطي سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم صهوة الفرس «جدي الكشمير» فيما يمتطي سمو الشيخ ماجد بن محمد آل مكتوم صهوة الفرس «هيليا دو بورتو». ويشرف مبارك بن شفيا على تدريب فرسان الفريق الذي يضم ايضاً كلا من الفرسان:
سلطان بن سليم ويقود الجواد «كوهينور دي كروز»، سيف بن كليب ويمتطي الجواد «أميرة كيل»، محمد علي الشعفار ويقود «ميلبارك كاستانه سيباك» ثم الفارس عبدالله سعيد بن حزيم ويمتطي الجواد «كامبيل دي بيرسيك». تجدر الإشارة الى ان مشاركة فرسان الإمارات في السباقات السورية تمتد إلى أواخر التسعينات حيث قاد فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي فرسان الإمارات في تدمر حيث بسط فرساننا سيطرتهم على السباق مؤكدين جدارتهم وريادتهم في هذه الرياضة التراثية العريقة.
ويعود الفارس سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم إلى سباقات سوريا مجدداً ويملك تاريخاً ناصعاً من الانجازات حيث نال أول لقب له يوم 5 مايو 1999 فيما احتل سمو الشيخ راشد بن محمد آل مكتوم مركز الوصيف يليه سمو الشيخ مكتوم بن محمد آل مكتوم في المركز الثالث.
كما يخوض سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم السباق وهو في أتم استعداده وجاهزيته خاصة بعد الانجازات الباهرة التي حققها منذ بداية انطلاقة الموسم حيث نال شرف الفوز ببطولة كأس رئيس الدولة بالوثبة فبراير الماضي.
كما توج بطلاً لكأس قطر بجدارة واقتدار ثم نال لقب كأس ملك البحرين مارس الماضي. ولهذا فإن التوقعات والمؤشرات تؤكد بأن سموه سيكون منافساً قوياً على اللقب الى جانب سمو الشيخ ماجد بن محمد آل مكتوم وكوكبة فرسان الإمارات الذين اكملوا استعدادهم للسباق وهم يملكون تاريخاً ناصعاً من الانجازات المشرفة ومن أبرزها فوز سمو الشيخ ماجد بن محمد آل مكتوم ببطولة سباق القدرة بالدورة العربية بالقاهرة نوفمبر الماضي.
كما شهدت ميادين السباقات العالمية الإنجازات المشرفة التي حققها سيف بن كليب، سلطان بن سليم ومحمد علي الشعفار وعبدالله بن حزيم. وتبدأ انطلاقة السباق في السابعة والنصف صباحاً «بتوقيت الإمارات» لمسافة 120 كيلومتراً. وتم تقسيم مراحل السباق على النحو التالي:
المرحلة الأولى لمسافة 6. 32 كلم «اللون الأحمر»، المرحلة الثانية لمسافة 1. 31 كلم «اللون الأخضر»، المرحلة الثالثة لمسافة 8. 26 كلم «اللون الأزرق»، المرحلة الرابعة لمسافة 17 كلم «اللون الأصفر» ثم المرحلة الخامسة والأخيرة لمسافة 7. 11 كلم «اللون الأبيض».
جوائز قيمة للأبطال
رصدت اللجنة المنظمة جوائز قيمة للفائزين من المركز الأول وحتى ال25 حيث نال البطل الفائز بلقب السباق مبلغ 40 الف دولار، الثاني 35 الف دولار والثالث مبلغ 30 ألف دولار. وتعتبر الجوائز قيمة وحافزاً للفرسان لبذل الجهد للفوز ببطولة السباق.
كما رصدت اللجنة المنظمة جائزة لأفضل حالة جواد يكمل السباق في حالة جيدة وتقرر ان ينال الفائز الأول جائزة مالية قدرها 5 آلاف دولار. ويحصل الثاني على مبلغ 4 آلاف دولار فيما ينال الثالث ألفي دولار.
فروسية سوريا ترتقي نحو آفاق المجد
تملك سوريا إرثاً تاريخياً في مجال الفروسية، حيث تعرف منذ القدم بامتلاكها لأفضل وأنقى سلالات الخيل العربية والتي انتقلت إلى الجزيرة العربية وانتشرت في أرجاء العالم العربي. ولا يقتصر اهتمام الاتحاد العربي السوري للفروسية على منشط واحد بل يتعداه إلى مختلف المناشط ومن بينها سباقات الخيل، القدرة، قفز الحواجز والدراساج وجمال الخيل.
وشهدت سباقات القدرة السورية بفضل دعم واهتمام فارس العرب بالارتقاء بها إلى آفاق أرحب وذلك من خلال تنظيم العديد من السباقات بمشاركة أنجاله الكرام مما ساهم في اجتذاب العديد من الفرسان لممارستها.
وشهدت السنوات الماضية تطوراً كبيراً في مستوى الفرسان السوريين في سباقات القدرة. ووضح ذلك جلياً من خلال النتائج التي حققها فرسانهم في الدورة العربية التي أقيمت في القاهرة نوفمبر 2007 حيث احتلوا المركز الثالث على مستوى الفرق ليحصلوا على الميدالية البرونزية.
والمشاركة القياسية التي يشهدها السباق اليوم والتي تزيد عن 200 فارس وفارسة تعكس مدى التطور الذي حدث مؤخراً وزيادة اهتمام الشباب السوري بهذا المنشط المهم، وبلا شك سيثري ذلك السباقات ويسهم في ظهور فرسان جدد ينافسون بقوة في البطولات الدولية.
والاهتمام الذي يبديه المسؤولون في الاتحاد السوري للفروسية يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الفروسية السورية سترتقي سلم المجد ويعلو شأنها دولياً مثلما حدث في مجال قفز الحواجز، حيث أصبح الفريق السوري قوة ضاربة يعمل له ألف حساب وإنجازاتهم في الدورة العربية خير دليل على ذلك وهذا ما يؤكد بأن مستقبلهم سيكون مشرقاً ومضيئاً.
علي موسى: المهم توطيد العلاقات بين فرسان البلدين
أكد علي موسى الخميري مدير نادي دبي للفروسية أن الهدف من تنظيم السباق ليس تحقيق الفوز، ولكن المساهمة من جانبهم على مساعدة الإخوة في سوريا على التنظيم وإعداد وتأهيل خيلهم في السباقات العالمية.
وأضاف قائلاً إن فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (حفظه الله) قد أرسى دعائم هذا التعاون منذ التسعينات، حيث شارك في سباقات القدرة بسوريا، مما ساهم في اجتذاب الفرسان لهذه الرياضة المحببة إلى النفوس لما لها من ارتباط بالتراث والتقاليد العربية الأصيلة.
وقال مدير نادي دبي للفروسية إن الشيء المهم لديهم هو توطيد العلاقات وتنميتها بين فرسان البلدين الشقيقين وزيادة ارتباطهم مع بعض أكثر وأكثر. هذا إلى جانب أن السباق يعتبر بمثابة إعداد لفرساننا ويدخل في نطاق الاستعداد لبطولة العالم للقدرة التي تنظمها ماليزيا في شهر نوفمبر المقبل.
وأشاد علي موسى بالتعاون بين الاتحادين وبالعمل الدؤوب والإعداد المنظم بغرض إنجاح السباق. وتمنى علي موسى في ختام حديثه أن يحقق السباق الأهداف المرجوة وأن يحقق النجاح المتوقع.
دمشق ـ بهاء الدين عطا


