ـ قادت لجنة الانتخابات برئاسة حمد بن بروك رئيس اللجنة التنفيذية لرابطة دوري المحترفين العملية الديمقراطية لاختيار مجلس إدارة اتحاد كرة القدم الجديد لفترة تمتد إلى أربع سنوات مقبلة تنتهي عام 2012 بحنكة وسلاسة واقتدار، وبتنظيم رائع غير مسبوق لم تشده انتخابات رياضية من قبل.

ـ إذ وفَّر لها المسؤولون بنادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي الأجواء التنظيمية الرائعة من ناحية المكان وتوزيع جلوس الناخبين ممثلي الأندية، والمرشحين واللجنة المناطة بإجراء العملية واللجان المساعدة لها من ناحية تسليم الاستمارات، وملئها في مكان مغلق بستارة ووضعها في الصندوق المعد لذلك ومن ثم إخراجها وفرزها ومراجعتها وإعلان النتيجة النهائية.

ـ والأهم «النزاهة» التي اتسمت بها والمتمثلة في عدم السرية وقيام عضو لجنة الانتخابات عبدالملك جاني بإخراج كل استمارة وقراءة أسماء الذين رُشِّحوا للمقاعد التسعة، حيث سهّل ذلك على الجميع معرفة عدد الأصوات التي نالها كل مرشح.

ـ كل شيء كان على مرأى ومسمع الحاضرين داخل القاعة، والمتابعين لها خارجياً، وهي منقولة تلفزيونياً على الهواء مباشرة.

ـ في هذه الانتخابات لم يترك شيء للمصادفة، لأن كل شيء كان مرتباً ومنظماً بطريقة مريحة ومثالية.

ـ وبالنسبة للنتائج التي أعلنت أيضاً لم يكن فيها مجال للحظ، لأن كل شيء كان محسوباً، فهناك 32 صوتاً أدلى بها الناخبون واختاروا بها الفائزين بدءاً أولا بمنصب نائب الرئيس الذي اكتسحه سعيد عبدالغفار مرشح نادي الشباب بنيله 25 صوتاً، مقابل 6 أصوات لمنافسه علي الشريف ممثل الجزيرة الحمراء، وكذلك الحال بالنسبة للأعضاء التسعة الذين نالوا أصواتاً متفاوتة أعلاها كانت المفاجأة الأولى من نصيب مرشح نادي الفجيرة ناصر اليماحي (28 صوتاً).

ـ لقد فاز معظم الذين كانت عليهم «عين الثقة والأمنيات» برؤيتهم يملأون مقاعد العضوية وفقاً للخطة المعدّلة التي اتفق عليها وهي 3/3/1/2 أي بتوضيح أكثر ثلاثة أعضاء لأبوظبي ومثلها لدبي وواحد للشارقة واثنان فقط للدرجة الثانية.

ـ وبالنسبة لهذه الدرجة التي تملك الأغلبية (19 صوتاً) في الجمعية العمومية، فقد فشلت في أن تتوحد في كتلة واحدة لتكون تياراً ضاغطاً لتملي شروطها وتنال ثلاثة مقاعد، فتم اختراقها وتفتيتها لتقوم بعملية الترشيح فرادى!

ـ وحتى تجمُّع أندية رأس الخيمة لم يستطع أن ينجح مرشحه محمد سالم السكار، ناهيك عن نجاح مرشح نادي الجزيرة الحمراء علي الشريف لمنصب نائب الرئيس الذي نال أصواته الستة فقط، لأن لجنته عملت بمنأى عن بقية أندية الدرجة الثانية، بل غرّدت وأعلنت بصوت عالٍ أنها مع رئاسة محمد خلفان الرميثي للاتحاد.

كلمات لها إيقاع

ـ إذا كانت هناك مفاجأة ثانية فإنها تمثلت في فوز عبدالوهاب أحمد الذي خرج على إجماع أندية رأس الخيمة وأصرّ على ترشيحه والمضي قدماً باجتهاد شخصي واستقلالية تامة معتمداً على خبرته السابقة وعلاقاته فمنحه 19 ناخباً العضوية، وهذا مكسب يُحسب له في أتون هذه المعركة التي تديرها غرفة عمليات سرية!

ـ أما خسارة محمد سعيد النعيمي مرشح نادي عجمان، فلم تكن مفاجأة فقط.. بل كانت صدمة للبرتقاليين، لأنه كان هناك شبه إجماع عليه.

ـ أما الخسارة الكبرى فتمثلت في إخفاق مرشح نادي الشارقة محمد عبدالعزيز، وهو رجل كفاءة وشخصية محنكة.

ـ وقد سبق «السيف العذل»

kamaltaha@albayan.ae