ترك المدرب الشاب روبرتو دونادوني بصمته مع المنتخب الايطالي في اقل من سنتين بدون ضجة إنما بفعالية وطموح كبيرين تحضيرا لكأس أوروبا 2008، مثلما كان يصنع الألقاب مع ناديه ميلان لاعباً مميزاً في خط الوسط عشر سنوات.

عندما استلم دونادوني مهامه على رأس ال«ناتسيونالي» في يوليو 2006، كان أمام موقفين صعبين، الأول يتمثل بخلافة مارتشيلو ليبي بطل العالم الذي أصبح رمزا ايطاليا بعد المونديال، والثاني بإقناع الجماهير في قدرته على إدارة المنتخب الوطني نظرا لخبرته الضعيفة في مجال التدريب.

مقارنة مع أسلافه من مدربي المنتخب مثل اريغو ساكي وجوفاني تراباتوني وليبي أصحاب الألقاب الغزيرة في الدوري المحلي ومسابقة دوري أبطال أوروبا، يبدو دونادوني طري العود بعد تخرجه تدريبيا من نادي ليكو في الدرجة الثالثة موسم 2002 (المركز التاسع)، ثم موسمين مع ليفورنو، الأول موسم 2003 في الدرجة الثانية (المركز العاشر) والثاني موسم 2006 في الدرجة الأولى قاده فيها إلى المركز السادس، تخللهما فترة وجيزة غير ناجحة مع جنوى اقيل فيها بعد ثلاث مباريات.

حتى في مظهره الخارجي، يمتاز روبرتو عن تراباتوني «المسرحي» وليبي «الكاريزماتي»، فهو خجول وانطوائي وليس صاحب تصريحات رنانة ومدوية. استلم دونادوني فريقا منتشيا بلقب المونديال، ما اثر على اللاعبين في بداية التصفيات حيث تعادلوا مع ليتوانيا 1-1 في نابولي وخسروا أمام فرنسا 1-3 خارج أرضهم، لكن دونادوني (44 عاما) دور الزوايا وحافظ على رباطة جأشه فانقلبت الأمور لمصلحة ال«سكوادرا اتزورا» التي تأهلت في المرحلة الأخيرة من التصفيات بفوز على اسكتلندا 2-1.

«حلمي هو خلق فريق يملك عقلية الفائز مثل ميلان في ايام ساكي وكابيللو، سنذهب إلى أوروبا لنفوز في جميع مبارياتنا ونبرهن لكل الناس أننا سلكنا الطريق الصحيح»، إنها الثقة التي تجرعها نجم وسط ميلان في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي من مدربيه العملاقين ساكي وكابيللو، عندما كان يمون الكرات لزميله الهولندي ماركو فإن باستن الذي سيواجهه مدربا لهولندا في التاسع من يونيو المقبل في مدينة برن السويسرية.

يتمنى دونادوني ألا يكرر لاعبوه في كأس أوروبا المقبلة ما فعله هو في نصف نهائي مونديال 1990 عندما أهدر ركلة ترجيحية أمام الأرجنتين، وفي نهائي مونديال 1994 عندما سقط الطليان في النهائي أمام البرازيل وفي ركلات الترجيح أيضا، في حين كانت مشاركاته في كأس أوروبا أكثر خيبة عندما خرج من نصف نهائي 1988 والدور الأول عام 1996 ما يجعله مستميتا لإحراز لقبه الكبير الأول على صعيد المنتخبات.

(أ.ف.ب)