نزل عشرات الآلاف من أنصار مدينة وهران للتعبير عن غضبهم بعد هبوط فريقهم لأول مرة في تاريخه إلى دوري الدرجة الثانية. وكانت البداية بالتجمعات الصغيرة مساء الاثنين مباشرة بعد نهاية آخر مباراة في الدوري تعادل فيها المولودية مع أولمبي الشلف بهدف في كل مرمى، لتتحول الأمور بعدها إلى مسيرات احتجاج على الطاقم الاداري وعلى اللاعبين.
وما ان تدخلت قوى الأمن لحفظ الممتلكات ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهات، حتى شرعت مجموعات من الغاضبين في رشق الشرطة بالزجاجات والحجارة وكل ما وجدوه في متناول أيديهم. وحدث شغب لثلاثة أيام متتالية خلف حتى مساء أول من أمس قتيلا من الشرطة وما يقارب مئة جريح إصابات بعضهم خطيرة واعتقل 160 مشاغبا.
وأحرق الغاضبون العجلات المطاطية وأقاموا المتاريس في مختلف أنحاء وهران وهي ثاني أكبر مدن البلاد بنحو مليون و200 ألف نسمة. وقطعوا الأوصال بين أحيائها وخربوا عددا كبيرا من المحلات التجارية والمقار الرسمية وأحرقوا ما يزيد عن 150 سيارة. وقد بدت وهران مدينة السهرات والأفراح على مدار العام خالية بعدما نال الخوف من سكانها ولم يبق في الشوارع غير المشاغبين وقوات حفظ الأمن.
ويذكر أن أنصار مولودية وهران لم يعرفوا وضعا كالذي عاشوه الاثنين حين أعلن عن هبوط فريقهم ولم يصدق الكثيرون. فالفريق هو الوحيد الذي لم سبق له أن لعب في دوري الدرجة الثانية. وقد نجا خلال المواسم الثلاثة الماضية بأعجوبة في آخر المباريات بينما كان في السابق فريق ألقاب نال بطولة الدوري خمس مرات وكأس الجمهورية أربع مرات وكأس العرب في صيغتها القديمة ولعب نهائي كأس أبطال افريقيا وخسر أمام الرجاء البيضاوي. وكان حتى الدقيقة 87 من المباراة الأخيرة هذا الموسم ناجيا بعد تسجيل هدف السبق في مرمى الشلف لكن تعادل اللحظات الأخيرة دفع به إلى «الجحيم» وهو الاسم الذي يطلق على دوري الدرجة الثانية في الجزائر.
ودعت اللجنة الأولمبية الجزائرية واتحاد الكرة ومختلف الهيئات الرياضية الوطنية والمحلية إلى التعقل، فيما سجلت إدارة الفريق احترازات على لاعب الشلف الذي سجل الهدف بدعوى أنه أدى المباراة وهو تحت طائلة العقوبة وتأمل أن تحصل على نقاط اللقاء التي تسمح للفريق بالبقاء في دوري الدرجة الأولى. لكن إدارة الشلف أكدت أن الاحترازات لا تستند إلى حقيقة.
الجزائر ـ «البيان الرياضي»
