100 سفينة شراعية تراثية 60 قدما وثلاثة آلاف بحار ومشارك يتوافدون تباعاً إلى جزيرة صير بو نعير استعداداً للمشاركة في الملحمة البحرية (القفال) المقرر لها يوم السبت المقبل والقفال تسمية أطلقها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي ومؤسس هذا الحدث الكبير الذي بدأ العمل فيه منذ ثمانية عشرة عاما وبالتحديد عام 1991م والقفال هو تجسيد للفرحة التي كان يعيشها الآباء والأجداد في الماضي عندما يحين موعد العودة إلى اليابسة في الوطن بعد انتهاء موسم الغوص والتجارة شوقاً إلى أحضان الأهل والأحبة بعد غربة تشوبها المخاطر والصراع المستمر مع البحر وأهواله.
والقفال في لهجة أهل الخليج تعني يقفل الشيء أو إغلاقه ومعنى ذلك انتهاء موسم الغوص وكان (السردال) وهو المكلف بإعلان بداية الرحلة وانتهائها يرفع العلم الأحمر قبل أربعة أيام من نهايته ليتمكن الجميع من التجمع في جزيرة صير بو نعير في الخليج العربي ومنها تنطلق السفن إلى موطنها الأصلي ومع فرحة العودة كان البحارة يتسابقون لتحديد من يصل أولاً ويلتقي بالأهل والأصدقاء والواصل أولاً يصبح حديث المجالس ومن هناء جاءت فكرة سباق الصير التي تسمى (بالقفال).
كما يصل اليوم اليخت (زعيبل) الذي يحمل على متنه اللجنة المنظمة واللجان المساعدة لها مع الطاقم الطبي المتخصص في علاج المصابين من المتسابقين أو المشاركين في حالة حدوثه لا سمح الله.
ومن جانب آخر وصلت السفينة (الشندقة) التي تحمل على متنها بعثة قناة دبي الرياضية وطاقمها المكون من 45 شخصاً ودبي الرياضية تواكب القفال منذ إقامتها بتغطية مباشرة من خلال الأستوديو الخارجي الموجود على متن السفينة (الشندقة) وسوف تكون التغطية هذا المرة شاملة وتستخدم فيها تقنيات حديثة يمكنها تحديد موقع السفن عبر الخريطة الالكترونية وبثها على الشاشة ليتمكن الجمهور من متابعة أحداث السباق خطوة بخطوة.
سفن قطرية وعُمان تشارك في هذا السباق
بعد مشاركة السفينة (الوجيه) القطرية التابعة للاتحاد القطري للرياضات البحرية في الأعوام الماضية بقيادة النوخذة زايد محمد العلي تدخل وتشارك ولأول مرة السفينة العمانية (مسقط) التابعة للفريق العماني للقوارب الشراعية التقليدية بقيادة النوخذة حمد بن راشد الزعابي ومن المتوقع أن تشهد الأعوام المقبلة مزيداً من المشاركات من دول الخليج العربي.