حجز الشارقة مقعده في منصة التتويج بتأهله إلى نهائي مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة اليد حيث يلاقي مساء السبت الفائز من لقاء الوصل مع الشباب الذي أقيم في ساعة متأخرة مساء أمس بصالة سعيد بن حمدان آل مكتوم بالقلعة الزرقاء بنهائي البطولة التي تحمل النسخة 31.
وجاء تأهل الشارقة للنهائي عقب فوزه المستحق على غريمة الأهلي (بطل السوبر) مساء أول من أمس 36/33 في نصف النهائي بالصالة الزرقاء.
وبالعودة لمجريات اللقاء المثير والدراماتيكي بأحداثه الذي شهد التوتر والشد العصبي وصاحبه الخروج عن النص عندما وجه يوسف حسن الأهلاوي لكمة لمحترف الشارقة الصربي ايفان وخرج المعتدي على إثرها بالبطاقة الحمراء لسوء السلوك في الوقت الذي كان الفرسان في أعلى درجات العودة لوضعهم الطبيعي عندما ضيقوا الفارق من 6 أهداف لهدفين 33/31 ليفقد الأهلاوية جهود أحمد حسن بالنقص العددي الذي منح الشرقاوية التقدم من جديد .
وتوسيع الفارق 35/30 لينتهي اللقاء لمصلحتهم 36/33 بعد أن اطمأن الشرقاوية للنتيجة من خلال العرض الجيد والكبير الذي قدمه نجومه وخاصة حارسه المتألق محمد عبدالله الذي كان بحق نجم المباراة ووقف سداً منيعاً أمام التصويبات والانفراديات الأهلاوية التي لم تخل من التسرع وعدم التركيز الذي ساد أجواء فريق الفرسان الذين شكلوا حضورا جيدا في بداية اللقاء.
وتقدموا بالأهداف ليشهد التعادل الأول 4/4 رغم البداية الحذرة التي غيبت تسجيل الأهداف للفريقين أكثر من 3 دقائق لتسير بعدها مجريات الشوط الأول سجالاً بين الفريقين بتبادل التقدم رغم أن الأفضلية كانت للشرقاوية بنهاية الشوط 16/15.
عموما جاءت غزارة الأهداف التي وصلت بمجموعها إلى 69 هدفا نتيجة غياب وضعف الجانب الدفاعي الذي انفتح أمام طرفي اللقاء بثغراته الواسعة واستغلها بعض النجوم بمهاراتهم الفردية في سباق لتسجيل الأهداف عن طريق جعفر عبدالقادر وسعيد جوهر وعمر أحمد من الأهلي الذي غاب عنه بشكل ملفت وحيد مراد مفتاح الفوز للفرسان بمعظم مبارياتهم السابقة ولم يسجل أي هدف رغم العديد من الفرص السهلة التي أتيحت له، وتألق من الأهلي حارسهم خالد أحمد في صد العديد من الكرات الشرقاوية.
بينما تألق الشرقاوية بأدائهم الجماعي بقيادة المحترف المصري محمد كشك رغم استسلامه للمراقبة بعد منتصف الشوط الثاني ليقود النحل نبيل عاشور وعمران عبدالله وعلي ثاني واحمد هلال للفوز المستحق رغم المحاولات الجادة التي قام بها مدرب الأهلي محمد شريف بتغييره للعديد من الطرق الدفاعية والهجومية التي لم تفلح أمام الشرقاوية الذين كانوا الأكثر تصميما على الفوز بعكس الأهلاوية الذين انتابهم عدم التركيز والتسرع والاعتراض على بعض قرارات الحكمين عمر الزبير وعلي جعفر اللذين وصلا بالمباراة لبر الأمان رغم بعض الأحداث المؤسفة التي كادت أن تعكر اللقاء لولا تدخل العقلاء.
والملفت للنظر أن التوتر والشد العصبي والخروج عن النص انتقل من أرض الملعب لمقعد البدلاء بين صفوف الأهلي من خلال اللاعبين أحمد حسن وزميله وحيد مراد على مشهد من الجميع رفضته قيادة اللعبة بالأهلي وشغل لدرجة كبيرة لاعبيهم حيث تشتت أفكارهم بين اللعب وما يجري خارج حدود الملعب رغم وجود المراقب الفني جمال بن طوق وعلى الطاولة شهاب أحمد وأحمد البلوشي ليخرج الحكمان بالنهاية بحماية الشرطة.
الحمادي: نتمنى أن ينصلح حال حكام اليد
أبدى محمد الحمادي مشرف كرة اليد بنادي الأهلي أسفه واعتذاره لما بدر من الأخوين أحمد ويوسف حسن من تصرفات خارجة عن الروح الرياضية ورفضها بشدة محملاً مسؤولية الخسارة لهما وخاصة عندما أقدم يوسف حسن على ضرب محترف الشارقة «ايفان» بدون داعٍ ولا مبرر.
وكذلك التصرف غير المألوف الذي بدر من قائد الفريق أحمد حسن تجاه زميله وحيد مراد على مقعد البدلاء وكاد أن يفسد جو اللقاء الأخوي بعيدا عن الفوز والخسارة والذي اثر سلبيا بدرجة كبيرة على التركيز والأداء للفرسان وأرجع الحمادي الخسارة لفريقه للتوتر والشد العصبي الذي أفقد لاعبيه التركيز وعدم الدقة في إنهاء الهجمات السهلة .
