ساعات قليلة ويغادر الكرواتي لوكا مدرب النصر دبي عائداً إلى موطنه من أجل قضاء عطلته السنوية وسط أسرته التي يبتعد عنهم منذ عام بسبب عمله مدرباً لفريق سبهان الإيراني وقيادته للفريق في بطولة العالم للأندية باليابان ومن ثم الحضور مباشرة إلى دبي لقيادة النصر بعد إقالة المدرب البرازيلي مانسيني ونجاحه في مهمته بعد أن حصد 22 نقطة من أصل 28 جمعها الفريق هذا الموسم مما يعد إنجازاً لهذا المدرب الذي يتميز بالانضباط والالتزام..
وتتجه الأنظار نحو هذا المدرب من أجل معرفه خطواته المستقبلية لإعادة ترتيب الفريق النصراوي خلال الموسم المقبل خاصة بعد أن تردد انه بصدد التوصية للإدارة بالاستغناء عن 6 لاعبين وضرورة التعاقد مع بدلاء لهم على مستوى جيد يكونون إضافة للفريق من أجل تحقيق نتائج جيدة تساهم في ظهور الفريق بمستوى جيد يتناسب مع اسم وعراقة النادي. وقبل أن يغادر لوكا إلى وطنه تحدثنا معه عن تقييمه لفترة عمله مع الفريق خلال الأشهر الخمسة التي قضاها مع الفريق وتوصياته للإدارة خلال الفترة المقبلة وذلك من خلال الحوار التالي:
بدايته سألنا المدرب لوكا عن تفاصيل لقائه مع اللاعبين أمس الأول بعد نهاية الدوري؟
يقول لوكا حاولت أن التقي اللاعبين ونتحدث عن الفترة الماضية وابرز سلبياتها ومن ثم تقيم الموقف وشرح برنامج الإعداد للموسم الجديد حيث سيبدأ اللاعبون المران بشكل غير رسمي من 22 يونيو من اجل التهيئة للموسم الجديد الذي سيبدأ مرانه الرسمي المحلي من 19يوليو وسيكون هناك معسكر خارجي في سويسرا لمدة 12 يوماً يتخلله لعب عدد 3 مباريات ودية وسوف نستكمل باقي برنامج الإعداد بدبي بعد العودة وسنلعب عدداً من المباريات الودية للاطمئنان على جاهزية الفريق قبل انطلاقة دوري المحترفين.
موقف الأجانب
بداية لابد أن نتحدث عن موقف اللاعبين الأجانب ما هي توصيتك بشأنهم؟
يقول المدرب لوكا ان الخطوة المقبلة كبيرة ولابد من وجود عناصر تواكب طموحاتها لذلك لابد من توجيه الشكر إلى المحترفين الثلاثة بالفريق على جهدهم خلال الموسم المنتهي وعلينا التعاقد مع لاعبين جدد يواكبون طريقة تفكيري وأسلوب لعبي من اجل التنافس على احتلال مراكز متقدمة خلال الموسم المقبل لأني بصراحة أسعى لعودة النصر إلى مكانه الطبيعي بين فرق المقدمة للدوري بعد أن ابتعد عن تلك المقدمة لمدة 10 سنوات كاملة لذلك كان لزاماً عليّ دعم جهود الإدارة في هذا الاتجاه من خلال ترشيح عدد من اللاعبين الأجانب للانضمام إلى الفريق خلال الموسم المقبل.
ويضيف لوكا قائلاً انني أسعى إلى حسن اختيار الأجانب من اجل دعم جهود الفريق لأني لست على استعداد لأن اترك النصر بعد ثلاثة أشهر من بداية الموسم نتيجة للفشل في مهمتي وأنا لم أتعود على الفشل لذلك اخترت رضا عناياتي من اجل الانضمام إلى الفريق لأنه يمتلك روح القيادة ويملك خبرة 3 سنوات بدوري الإمارات بالتأكيد سوف تفيد النصر.
كما رشحت معدنجي من اجل الانضمام للفريق والمفاوضات معه جارية من خلال ولابد من الإشادة بجهود رئيس مجلس الإدارة قاضي المروشد ومشرف الفريق علي إبراهيم لأنهما يبذلان جهداً كبيراً من اجل توفير الاستقرار للفريق خلال المرحلة المقبلة.. وقال لعل تلك المساندة تنسيني بعض الأشواك التي صادفت طريقي والتي فاجأتني ولكن بخبرتي استطعت التغلب عليها.
وهناك لاعب ثالث ندرس الموقف بخصوصه الآن وفق احتياجاتنا من المراكز، كما يوجد لدينا لاعب بالنصر وهو ديارا علينا إجراء مفاضلة بين والآخرين ونرى من الأنسب لنا خلال المرحلة المقبلة .. وشيء مهم أن يكون لدينا أجانب من اختياري لا تحمل المسؤولية كاملة لأن من الصعب تحمل تلك المسؤولية بلاعبين ليسوا من اختياري.
مراكز شاغرة
وأنا اعترف أن الأجانب لا يلعبون بمفردهم لذلك يجب تدعيم الفريق بعدد من اللاعبين المواطنين المتميزين ليكونوا الأساس القوي لوجود الأجانب وحينما نريد المنافسة على البطولة لابد أن يكون لدينا لاعبون على مستوى تلك البطولة وقد حددت احتياجاتي من مراكز اللعب من خلال الاستعانة بحارس مرمى ولاعبين بخط الدفاع ومهاجم متميز ولاعبين مهاجمين على الأطراف هذه هي متطلباتي من مراكز اللعب لأني أسعى إلى التغير والاستعانة بلاعبين يكونون قادرين على الفوز بالبطولة ..
وقلت للمدرب سمعنا انك أوصيت بالاستغناء عن ستة لاعبين من الفريق ضحك لوكا وقال قد يكون العدد اكبر من ذلك لأن ما فائدة أن يكون لدينا كم من اللاعبين ولكنهم غير مجدين، إننا نحتاج إلى نوعية من اللاعبين المقاتلين.
روح التحدي
وتابع قائلا إنني لا أريد اللاعب الذي يتغيب عن المران أو يتأخر عنه أو يثير المشاكل وغير المنضبط انني ابحث عن اللاعب المتميز فنياً والذي يحترم مواعيد المران ويؤدي بشكل قوي خلال المباريات باختصار أريد لاعب يتحلى بروح الفوز والتحدي والانضباط وأنا الآن أصبحت أدرك من هو اللاعب المفيد للفريق بحكم عملي طوال الفترة الماضية واستطيع أن أقيم الأمور بشكل جيد حتى نستقر على من سيفيدنا خلال المرحلة المقبلة والتي تعتبر مرحلة مهمة لأن الدوري المقبل أصلاً صعب وقوي.
ووجه لوكا سؤلاً قال فيه: هل تعرفون ما هي اكبر مشكلة واجهتني خلال الفترة التي عملت خلالها بالموسم الحالي وأجاب هو على تساؤله وقال هي عدم تقبل اللاعبين للنظام والانضباط داخل الميدان، فهناك بعض اللاعبين الذين يلعبون كرة هواة غير مجدية .
ولا يلتزمون بتعليمات المدرب ويلعبون كرة خاصة على هواهم وسأضرب مثالاً على ذلك من مباراة الأهلي الأخيرة حينما طلبت من ريناتو أن يقترب من سيزار في الكرات الثابتة لحسن التعامل معه وعند الهدف الخامس للأهلي كان سيزار داخل الصندوق بمنطقة مرمانا وريناتو في وسط الملعب وحينما تحدثت معه قال لن اسمع كلامك فهل هذا احتراف وسلوك للاعب، لذلك أقول إن هناك بعض اللاعبين يفتقدون الثقافة التكتيكية ويلعبون كرة لحسابهم وليس لصالح الفريق.
ويشدد لوكا على نقطة مهمة حينما يقول أنا لا أهاجم لاعبي الفريق لأنه لا توجد مصالح خاصة مع أي منهم بل أتحدث عن أمور واقعية للصالح العام لأن هناك أخطاء متراكمة من سنوات حان الوقت لكي نقوم بإصلاحها وتداركها ممكن تكون أخطاء عن دون قصد لأن من يعمل يخطئ ولكن علينا السعي إلى تدارك الخطأ حتى نبدأ الموسم الجديد بشكل قوي يساعدنا على تحقيق نتائج ايجابية.
قلنا للوكا ما هي العوامل التي تبني عليها نجاحك خلال الموسم المقبل؟
ويجيب قائلاً قد لا أكون من المدربين الذين يتميزون بفكر تكتيكي عالٍ ولكنى من المدربين الذين يؤمنون بالالتزام والانضباط ونجاحي يعتمد على هذين العنصرين لأن لا يوجد عمل ناجح بدون انضباط وأتمنى شخصياً أن انجح في تغير عقلية اللاعبين الانهزامية ونحولها إلى عقلية التحدي للفوز والانتصار ولو نجحت في ذلك سأكون قد حققت خطوة مهمة.
إعجاب بالثلاثي
وعن اللاعبين المواطنين الذين يبدي إعجابه بهم ويتمنى ضمهم للنصر يقول المدرب لوكا انني معجب بإسماعيل مطر وفيصل خليل ومحمد الشحي وأرى أنهم من أخطر لاعبي الكرة بالإمارات، وأتمنى بالطبع أن يكونوا بالنصر أو لاعبينا قريبين من مستواهم، وأضاف أن الدوري يضم عدداً من اللاعبين الجيدين والمتميزين.
وعد للجمهور
وقبل أن نختم حوارنا مع المدرب لوكا قلنا له ماذا تعد جمهور النصر خلال الموسم المقبل؟
قال أعد ان انجح بالتعاون مع الإدارة في التعاقد مع لاعبين أجانب جيدين وان تنجح الإدارة في التعاقد مع لاعبين مواطنين على مستوى جيد وفي تلك الحالة اعد الجماهير بالمنافسة على بطولة الموسم المقبل ولكن لو لم يتحقق ذلك أكيد ستقل فرص المنافسة وأقول لكم شيء مهم ان المدرب لا يصنع لاعباً ولكن اللاعبين هم من يصنعون مدرباً.

