كان فوز محمد خلفان الرميثي برئاسة اتحاد كرة القدم الجديد «حتمياً ومسألة وقت بعد ان اندفع نحو تحقيق هذا الهدف بكل ثقله الإداري ووزن ناديه العين الرياضي، وقيامه بجولاته التفقدية والاستطلاعية على الأندية كبيرها وصغيرها لعرض برنامجه على إدارتها اثر ترشيح منافسه على المنصب المفاجئ يحيى عبدالكريم وبعد نجاحه في قيادة مجلس الإدارة الانتقالي بثقة من أعضاء الجمعية العمومية لإنهاء الموسم، وتكملة المهام والأعباء المتبقية وإيصال مسابقتي الدوري للدرجتين الأولى والثانية إلى بر الأمان وفي الموعدين المحددين.
كان أول ظهور لأعراض فوزه في جولته الأخيرة التي شملت نادي الخليج عندما سافر قاطعاً المسافة البعيدة من العين إلى خورفكان لتتويج فريقه بطل الدرجة الثانية وتسليم لاعبيه الدرع والميداليات الذهبية ومن ثم زيارته إلى نادي فلج المعلا بإمارة أم القيوين حيث شهد حفل تكريم لاعبيه المتميزين محرزي الانجازات الرياضية خلال الموسم، وتفقده بعد ذلك ملعب الكرة الرئيسي ووقف على سوء أرضيته ونقصان المياه لريها وانعدام الاضاءة من فوق ابراجه.. وعاد ليطلق تصريحه الجاد بان مشاكل هذا النادي لا تستطيع الانتظار دون حلول عاجله إلى ما بعد الانتخابات فيشرع في إيجادها فوراً على وجه السرعة..
وقتها ألهمني هذا الموقف بالكتابة في هذه الزاوية والقول بانه موقف يحسب له كرئيس مرشح مما سيزيد من فرصة نجاحه خاصة أن لديه وعوداً مع أندية أخرى سيسعى لحل مشاكلها.
وازدادت نسبة نجاحه إثر موقف اللجنة المنبثقة من تجمع أندية إمارة رأس الخيمة برئاسة الشيخ محمد بن صقر القاسمي الذي أعلن نهاراً جهاراً أن الأصوات الستة التي تملكها هذه الأندية ستذهب لصالح محمد خلفان الرميثي.
وجاء بعد ذلك المؤتمر الصحافي الجامع الحاشد لعدد كبير من الشخصيات والقيادات والمسؤولين الرياضيين بالدولة الذي عقده يوم السبت الماضي أي قبل أربعة أيام من موعد إجراء الانتخابات ليعزز من موقفه الرابح والكاسح والفوز بالمنصب تحت شعار استمرار النجاح.
وإزاء هذا الهجوم الانتخابي الذي قاده الرميثي لكسب الأصوات إلى جانبه بالتعبئة وإقناع الأندية التي زارها واقتنعت إداراتها ببرنامجه لابد أن يكون يحيى عبدالكريم قد حسب حساباته وأعاد تقييم موقفه من بعد الزيارات التي قام بها للأندية نفسها وعرض عليها برنامجه أيضاً.
فما كان منه إلا أن قرر انسحابه فاتحاً الطريق أمام الرميثي للفوز بالتزكية بدلاً من الاحتكام لصندوق الانتخابات فألف مبروك.
كلمات لها إيقاع
صحيح أن يحيى عبدالكريم قد أثرى العملية الانتخابية بترشحه في آخر لحظة وبحراكه وجولاته وزياراته للمسؤولين والأندية ولكنه لم ينجح في إكمالها بالتصويت الديمقراطي خاصة بالنسبة لمنصب الرئاسة الذي دائماً تحيط به الأضواء في كل المجالات.
لقد نال شهرة واسعة لم ينل مثلها إبان ممارسته لعبة كرة القدم كحارس مرمى وسيسجل له تاريخ رياضتنا دخوله هذه المعركة في آخر لحظة وخروجها منها منسحباً كذلك مهما برر الأسباب في بيانه.
هل من انسحابات جديدة اليوم فيما تبقى من منافسة؟!
