بعد أن خاطب الاتحاد الآسيوي الاتحادات الأهلية بضرورة إخطار الاتحاد القاري بتنظيم أية بطولة وموعد إقامتها بهدف التنسيق، ذهب بعض المراقبين والمتابعين للشأن الكروي في القارة الآسيوية إلى استذكار رأي محمد بن همام العبدالله رئيس الاتحاد الآسيوي في البطولة والأفكار التي طرحها سابقا بضم عدد من الدول المتواجدة في جغرافيا غرب القارة لتضم البطولة بذلك دولا أخرى غير الدول الخليجية التي خاضت غمار منافساتها منذ أن انطلقت في سبعينيات القرن المنصرم.
ويبدو أن الاتحاد الآسيوي لم يكتف برسائله المرسلة، والتي وصلت نسخة من تلك الرسالة إلى اتحادنا الكروي، بل أن الاتحاد القاري مارس ضغوطه على الاتحادات الخليجية حينما أصدر أجندته للتصفيات الآسيوية سواء المؤهلة لكأس العالم المزمع إقامتها في جنوب أفريقا عام 2010 أو نهائيات كأس الأمم الآسيوية المقبلة عام 2011 في قطر.
هذه المستجدات وضعت الاتحاد العماني في حيرة من أمره فإما يقدم الموعد لديسمبر 2008 وبالتالي يكون الفاصل الزمني بين البطولة المقبلة وخليجي 18 التي استضافتها الإمارات سنتين إلا شهرا، وربما وضعت الاتحادات الخليجية في خانة ضرورة تفعيل التنسيق مع الاتحاد الآسيوي حول المواعيد المستقبلية لأجندة الاتحاد القاري لتبنى على تلك الأجندة مواعيد البطولات المقبلة لكأس الخليج.
وهنا يلوح في الأفق سؤال مهم، هل ينشد الاتحاد الآسيوي فرض أجندة كافة البطولات التي تقام في قارة آسيا من خلاله؟ أم هي رغبة في تهميش أهمية بطولة الخليج رغم أهميتها لأهل المنطقة وجذور هذه البطولة العريقة التي كان لها دور مهم في الارتقاء بالكرة الخليجية وأوصلتها للعالمية من خلال تأهل منتخبات الإمارات، السعودية، الكويت والعراق إلى نهائيات كأس العالم على مدار الـ 28 سنة الماضية؟.