* اعتقد أنه حان وقت التفكير والتطلع إلى ما هو أهم وكفانا اهتمام في الأمور التي أصبحت ثانوية بعد أن أخذت حظها من الاهتمام والمتابعة وكفانا حديث عن الموسم الكروي وعن الدوري والكأس، كما أنه لا يجب أن تشغلنا المعركة الانتخابية لاتحاد الكرة عن ما هو أهم والمتمثل في المنتخب الوطني خاصة بعد التطورات الأخيرة .

والتي على اثرها انكشفت هوية الرئيس الجديد لاتحاد الكرة بفوز الرميثي بالتزكية إثر انسحاب منافسه الأمر الذي خفف كثيراً من حدة الاهتمام باجتماع الجمعية العمومية التي ستعقد غداً لانتخاب مجلس جديد لاتحاد الكرة وهو الأمر الذي كان محط اهتمام واسع في شارعنا الكروي طوال الأيام الماضية.

* ولأن لكل فترة أولويات فإن المرحلة القادمة تتطلب منا منح الأهمية كاملة للمنتخب الوطني الذي يفرض علينا جميعا بدءاً من اليوم أن نعيد رص صفوفنا وأن نتوحد من جديد خلف لون واحد وشعار واحد هو شعار منتخبنا الأبيض الذي بدأ تجمعه أمس في العين استعداداً لرحلة طهران الصعبة الاثنين المقبل في إطار منافسات الجولة الثالثة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا.

* في الفترة الماضية لم نقصر مع أحد وأعطينا الجميع حقه في المتابعة والاهتمام لأن الوضع حينها كان يفرض علينا ذلك، وكنا ملزمين بمتابعة الأحداث الساخنة للدوري الذي أخذ مساحات واسعة من الاهتمام والمتابعة طوال الفترة الماضية إلى أن وصلنا لخط النهاية وتعرفنا معاً على هوية البطل وشاركنا في تتويجه وفرحنا معه.

كما فعلنا مع بطل الكأس الفعل نفسه.. أما الآن فقد جاء وقت الجد والوقت الذي يجب أن نعد عدتنا جميعاً من أجل الحفاظ على المكتسبات التي تحققت لنا في الجولتين الماضيتين إثر فوز منتخبنا على الكويت وتعادلنا مع سوريا في دمشق وتصدرنا للمجموعة وهو الأمر الذي يجب أن نعمل معاً، كل من موقعه من أجل الحفاظ عليه ومواصلة المشوار بنفس قوة الدفع التي وضعتنا على صدارة المجموعة.

* وتحقيق ذلك الهدف لا يأتي بالأمنيات وحدها بل تحتاج إلى تعاون الجميع والوقوف مع المنتخب الذي يحتاج إلى دعم ومساندة من كل الأطراف حتى يتحقق ذلك الحلم الذي ننتظره جميعاً بالوصول لمونديال 2010 بجنوب إفريقيا.. قولوا يا رب.

كلمة أخيرة

* الاحتراف الذي نتحدث عنه ونتسابق إلية والاستعدادات التي هي على قدم وساق من قبل أنديتنا بهدف التحضير لدوري المحترفين والنقلة التي ننتظرها محلياً بالنسبة لكرتنا، أضف إلى ذلك الأجواء الانتخابية التي تعيشها أوساطنا الكروية لأول مرة.. كل تلك المظاهر لن يكون لها معنى ما لم ترتبط بنجاح موازٍ لها على صعيد منتخباتنا الوطنية التي تعتبر الواجهة الدولية لكرتنا ولبلدنا في المحافل الخارجية.

* إنني لم أسع من وراء كل ما سلف إلا للتذكير فقط بأن المنتخب أولاً وثانياً وثالثاً.. وبعد ذلك تأتي الأمور الأخرى فلنستعد جميعاً لمهمة طهران الصعبة والتي ستكون سهلة بإذن الله بتعاوننا معاً ووقوفنا مع الأبيض.

mjasim@albayan.ae