قدم المدرب الوطني جمعة ربيع استقالته شفهيا إلى اتحاد كرة القدم معتذراً عن عدم الاستمرار في عمله حيث يتولى المدرب ربيع قيادة الإدارة الفنية لمنتخبنا الوطني للشباب الذي سيخوض بعد 4 شهور غمار نهائيات كأس آسيا التي تستضيفها المملكة العربية السعودية.

ومما لاشك فيه أن الاستقالة «المفاجئة» التي تقدم بها ربيع جاءت في وقت قاتل وغير مناسب لاسيما أن طموحات الأبيض الشاب تتعدى المشاركة الشرفية في البطولة الآسيوية، بل الذهاب بعيدا في المنافسة وإمكانية التأهل إلى نهائيات كأس العالم التي تستضيفها جمهورية مصر العربية عام 2009.

مصادر مطلعة أرجعت أسباب استقالة المدرب ربيع «شفوياً» لعدم رضاه عن حالة التعامل التي يلقاها من اللجنة الفنية، حيث كان وجوده في الدورة التدريبية (C) التي نظمها الاتحاد الكروي سببا في حالة الامتعاض التي عاشها المدرب.

فيما كشفت المصادر عن عدم رضا المدرب ربيع عن الآلية التي سارت عليها تحضيرات الأبيض الشاب للبطولة الآسيوية لاسيما أن معظم التجمعات التي خاضها المنتخب كانت منقوصة من عدد كبير من اللاعبين المؤثرين في الفريق بسبب انشغالهم مع فرقهم بمنافسات دوري الدرجة الثانية، ومن سوء حظ المدرب أن تجمع منتخبنا للشباب يأتي غالبا في أوقات لعب منافسات الدرجة الثانية.

لمن المؤكد أن الخاسر الأكبر في هذه العملية هو منتخبنا الوطني للشباب الذي باتت تفصله شهور قليلة النهائيات الآسيوية، وبالتالي من الصعوبة بمكان أن يتم التعاقد مع مدرب جديد الذي من المؤكد أنه لن يقوم بانتدابات جديدة للفريق في ظل الوضع الزمني الضيق الذي هو عليه، وعدم بدء منافسات الدوري.

وبالتالي سيتعاطى مع المعطيات الفنية التي ستتوفر بين يديه، وهنا سيدخل العامل النفسي في القضية حيث سيكون السؤال: كيف سيتقبل اللاعبون المدرب الجديد وهم مرتبطون نفسيا لدرجة كبيرة بالمدرب «الأب» جمعة ربيع؟، بل إن منهم عندما قرأ الخبر الذي نشر في عدد الأمس لـ «البيان الرياضي» قام بالاستفسار عن الموضوع والمطالبة بثني المدرب ربيع عن استقالته.

الجانب الآخر المهم في استمرار المدرب ربيع والعمل على ثنيه عن الاستقالة، يتمثل في الدراية الفنية للمدرب عن الفريق، وإلمامه بكل التفاصيل لاسيما أن معظم اللاعبين كانوا معه في منتخب الناشئين الفائز بكاس الخليج.

ربما، بل الأكيد أن الاستقالة جاءت في وقت تفاجأت معه إدارة اتحاد الكرة التي سيودع مجلسها الحالي «الكراسي» التي ستستقبل المجلس الجديد بانتهاء انتخابات الغد، ولذا نتمنى أن لا تكون الانتخابات سببا في الانشغال عن القضية وترك الأمر لحين تشكيل لجنة فنية جديدة.

حقيقة الأمر، يمكن وصف الحالة «تعددت الأسباب والنتيجة واحدة»!، فبغض النظر عن ماهية الدوافع التي جعلت المدرب جمعة ربيع يتقدم بالاستقالة، إلا أن هذه الاستقالة تمثل المهمة الأولى أمام رئيس الاتحاد محمد خلفان الرميثي، وتحديدا غداة فوزه بمنصب الرئاسة عقب انسحاب منافسه يحيى عبدالكريم. ولذا بات على «الرئيس الجديد» أن يحل الموضوع بالجلوس مع المدرب جمعة ربيع والتحدث معه «مباشرة» عن الأسباب الحقيقية .

والتي ربما يكون من ضمنها التدخل في العمل من قبل «بعض أعضاء اللجنة الفنية الذين يتدخلون في شؤون المنتخبات السنية» ولذا لا يجب أن يترك سقف الحوار بين المدرب وعضو في اللجنة الفنية، بل إن مصلحة منتخبنا للشباب تتطلب التدخل المباشرة من قبل رئيس الاتحاد. من جانبه أكد عبيد مبارك سكرتير اللجنة الفنية أن اللجنة حتى كتابة هذه السطور لم تتلق كتاباً رسمياً من المدرب جمعة ربيع يفيد باستقالته.

وعلم «البيان الرياضي» أن عقد المدرب جمعة ربيع مع اتحاد الكرة ينتهي في أغسطس المقبل، وأن الراتب الذي يتقاضاه المدرب 12 ألف دولار، فيما أشارت مصادر أخرى إلى تلقيه عرضا للعمل في نادي الشارقة خلال الفترة المقبلة.

عمر جمعة