خسر الأهلي مباراته الأخيرة في دوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى أمام نظيره الوحدة 1/2، ليتسمر الأهلي في المركز الثالث برصيد 37 نقطة، فيما ارتقى الوحدة للمركز الثامن برصيد 30 نقطة.
وبذلك يختتم الوحدة موسمه بسعادة غابت عن الفريق معظم فترات الموسم قبل أن يستفيق الوحدة في الأمتار الأخيرة بعد أن كان مهدداً بالهبوط في فترة من الفترات، وإن كانت الثقة حاضرة لدى الشارع الرياضي بالقدرات الفنية للاعبي «العنابي» وقدرتهم على تجاوز «مرحلة الهبوط»أما بالنسبة للأهلي، فيمكن القول إن الفريق بعد فقدانه الأمل بالمنافسة على اللقب، بات لا فرق لديه بين الثاني والثالث، ولذا كان طبيعيا ألا تكون الحالة المعنوية للفريق كما كانت عليها في المباراة السابقة أمام النصر والتي خاضها «الفرسان» بقوة كبيرة كونها تمثل الأمل الأخير للفريق في حال تعثر منافسيه على البطولة آنذاك «الشباب والجزيرة».
وبالعودة إلى المباراة، كان طبيعيا أن تكون بعيدة عن الإثارة الفنية، فالفريقان لعبا بنية تحسين مركزيهما وجمع ثلاث نقاط إضافية، بيد أن الإثارة بصورتها العكسية كانت حاضرة في قراراتها التحكيمية من قبل الحكم فهد الكسار الذي أثارت قراراته حفيظة الفريقين سويا ومعهما الجمهور.
وعلى الرغم من أن البداية كانت للأهلي عبر رأسية تاهت من فيصل خليل في الدقيقة 6، إلا أن معالم التقدم الوحداوي بانت في الدقيقة 12 من تسديدة لبنغا تصدى لها الطويلة، فيما كان الرد قاسيا في المرة الثانية من بنغا سكنت شباك الأهلي في الدقيقة 16.
الهدف الوحداوي دفع الأهلي للبحث عن تعديل النتيجة، وكان لزاما على الفريق أن يرمي بثقله الهجومي، وكان الفريق حاضرا بصورة إيجابية في الدقيقة 43 عبر مهاجمه ميلاد ميداودي. لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي 1/1.
في الحصة الثانية من اللقاء عمد الأهلي إلى أن يكون سباقا في صنع الفارق، وكان للصداع الذي أصاب رأس المحترف البرازيلي أسونساو سببا في الزج بحسن على إبراهيم، وكاد الأهلي أن يحرز هدفا في الدقيقة 50، ثم أضاع ميداودي فرصة التسجيل في الدقيقة 52، قبل أن يأتي الرد من إسماعيل مطر من تسديدة قوية من داخل المنطقة تصدى لها الطويلة في الدقيقة 53.
مدرب الأهلي التشيكي إيفان هيشيك قام بإشراك أحمد خليل مكان ميلاد ميداودي، فشكل «البديل» خطورة ملحوظة من تسديدة قوية عند الدقيقة 78 لكنها تاهت عن المرمى الوحداوي. بيد أن الرد جاء سريعا من «العنابي» في الدقيقة 80 بهدف الفوز من رأسية عبدالرحيم جمعة، فيما حرمت العارضة الأهلي من التعديل في الدقيقة الأخيرة إثر تسديدة عادل عبدالعزيز «الثابتة».
الخلاصة
جاءت المباراة في وقت كانت المنافسة على لقب الدوري قد حسمت، وبالتالي كان الهدف منها أداء الواجب واستكمال المشوار بغض النظر عن النتيجة وإن كانت طموحات الأهلي الظفر بالمركز الثاني، لكن الفرص التي أضاعها مهاجمو الأهلي كانت سببا في حرمان الفريق من 3 نقاط.
حليم: يشرفني التواجد مع الوحدة
قال أحمد عبدالحليم مدرب فريق الوحدة معقبا على الفوز الذي حققه فريقه: كانت نهاية موسم سعيدة بالنسبة لنا، وحققنا الفوز على فريق محترم وقوي فنيا كالأهلي. ويضيف: الوحدة استرد عافيته بالفوز سواء داخل وخارج الملعب، وحقيقة نود استثمار هذه الحالة المعنوية والقوة الفنية للموسم المقبل.
واستطرد: إنه أمر جيد أن ينضم اللاعبون الدوليون إلى المنتخب الوطني بمعنويات عالية بعد جملة الانتصارات التي تحققت، وما يهمنا أيضا أن معالم الوحدة قد عادت من جديد، وهذا يرجع إلى أسباب منها مساندة الإدارة لنا خلال الفترة الماضية، ولم يكن هناك تقصير، بل الثقة كانت حاضرة لاسيما من سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس النادي، وعموما نحن سعداء بهذه التجربة، كذلك حصول الفريق على المركز الثاني على مجموعته في البطولة الآسيوية، ونتمنى التوفيق في الموسم المقبل.
وبسؤاله عن إمكانية استمراره على رأس الإدارة الفنية للفريق من عدمه، قال: مستقبل الوحدة يهمني، وأنا احد رجال نادي الوحدة، ويشرفني التواجد مع الفريق خصوصا وفي النادي على وجه العموم.
مدرب الأهلي: سأوقع على العقد خلال أسبوع
أكد التشيكي إيفان هيشيك مدرب الأهلي على إبرام اتفاق شفوي حول كافة الأمور بينه وإدارة النادي الأهلي، مضيفا: تفاهمنا على كل شيء والأمور ستحسم خلال أسبوع بشكل رسمي.
وأضاف: الأولوية للأهلي قبل النقاش أو الإطلاع على أي عرض يقدم لي. وعن اللاعبين الأجانب، قال: سنناقش وضعهم مع الإدارة ومن ثم نتخذ القرار، وعموما لقد أدى الثلاثي ما يلزم منهم، ووضعهم يبقى للنقاش، ولذا أفضل التحدث عن الجزئية الفنية مع الإدارة وليس في الإعلام.
وعن خسارة المباراة، قال: أضعنا أكثر من فرصة في المباراة، وسجلنا هدفا من كرة واحدة، بينما استثمروا فرصة عدم محاصرة مهاجميهم، ولكن كان الاستحواذ على الكرة أكثر لدينا وكنا الأخطر، وعلى العموم الوحدة فريق مميز، وأنهى الموسم بأحسن صورة، ونعتذر للجماهير والإدارة عن الهزيمة.
ثم قال: كان لدينا كثير من اللاعبين يلعبون للمرة الأولى مع الفريق، وكان لدينا غيابات كثيرة، ولكن هذا ليس عذرا، ولا تنسوا أن الأهلي أفضل هجوم وأفضل دفاع في الدوري. ثم يضيف: خسرنا 18 نقطة على ملعبنا وهذا لا يجب أن يكون لفريق يريد المنافسة على اللقب، ولكن فريقنا يتحسن وهناك لاعبون شباب ذخيرة لمستقبل الفريق. وخلص إلى القول: متفائل في العام المقبل، وسنلعب بطموح للفوز بالبطولات، وهذا دافع لنا لتحسين مستوانا.
بشير سعيد: تقسيمة
وصف مدافع الوحدة بشير سعيد المباراة أنها أشبه بتقسيمة بين الفريقين، وقال مضيفا: كان ختامها مسكا للفريق بالفوز على الأهلي، ونحمد الله على هذه النهاية الطيبة للفريق، كما أن الفوز في 5 مباريات متتالية يمثل دافعا معنويا للفريق وخير إعداد للاعبين للموسم المقبل.
عودة الفرسان منتصف يوليو
أشار إيفان هيشيك مدرب الأهلي على أن الفريق سيعود إلى الملاعب من خلال التدريبات التحضيرية للموسم المقبل اعتبارا من منتصف يوليو المقبل، قبل السفر إلى المعسكر التدريبي الخارجي الذي سيقيمه الأهلي في دولتين أوروبيتين، حيث سيكون النصف الأول من المعسكر في انجلترا وتحديدا في نادي الأرسنال بناء على اتفاقية مبرمة بين الناديين كان قد أجرى مباحثاتها ووقع عليها من طرف النادي الأهلي خليفة سليمان رئيس مجلس الإدارة.
فيما سيكون النصف الثاني من المعسكر في دولة ثانية ومن المحتمل أن يكون في فرنسا أو النمسا، ومن المقرر أن يغادر مدير الفريق حمدون إلى أوروبا لمعاينة مكان الجزء الثاني من المعسكر الخارجي، فيما سيغادر هيشيك إلى التشيك خلال الأيام المقبلة.
عمر جمعة

