*جاء رد الاتحاد الدولي لكرة القدم على الاستفسار الذي كان قد أرسله اتحادنا الوطني لكرة القدم في وقت سابق عن مدى إمكانية تولي شخصيات رياضية كروية رئاسة إحدى لجان الاتحاد خلال الفترة المقبلة، سلبياً للغاية.

*فقد نشر «البيان الرياضي» في عدد يوم أول من أمس السبت الخبر تحت عنوان فرعي في الصفحة الرابعة مفاده رفض «الفيفا» إسناد رئاسة اللجان لغير أعضاء المجلس.

* وشمل كذلك منصب نائب الرئيس الذي أكد اقتصارهما فقط عليهم.

* وهو بلا شك خبر مهم.. ليس لأنه أفشل مقترحاً للاتحاد بتشكيل عدد من اللجان المختلفة.. بل لأنه أحبط معنويات بعض الشخصيات الذين وعدوا باختيارهم رؤساء أو نواباً وإعلان تسميتهم بعد الحصول على موافقة «الفيفا»، وانتخاب الاتحاد الجديد، نظراً لكثرة المهام التي تنتظره والتي تفوق عدد أعضاء مجلس الإدارة وتحتاج إلى كفاءات وخبرات!

*والآن بعد أن أُسقط هذا المقترح رسمياً من الاتحاد الدولي، فماذا عسى المجلس الجديد أن يفعل؟

* ليس هناك خيار سوى أن تتوزع مهام رئاسة اللجان على الأعضاء التسعة، حتى ولو أنها ستزيد من أعباء العمل عليهم وتجهدهم طالما أنهم ارتضوا بدخول المجلس الجديد.

* ومن حظهم أن إشهار «رابطة دوري المحترفين» حملت عنهم تنظيم وإدارة كبرى المسابقات، وهي «الدوري» بمسماه الجديد، إضافة إلى المسابقتين الأخريين وبطولة كأس السوبر والمسؤوليات الأخرى الناجمة عن بنود الاتفاقية المبرمة بين الطرفين.

*وهناك «رابطة الحكام المستقلة» المقترحة والتي سينتسب إليها وتلقائياً كمحترفين، حكامنا الدوليون والنخبة ودرجة أولى ومن سيرتضي بالتفرغ والعمل بجهاز التحكيم كمهنة.

* وفي شأن هذه الرابطة فقد تم تكليف نائب رئيس الاتحاد رئيس لجنة الحكام الحاليين الانتقاليين علي بوجسيم بوضع التصور الخاص بها وعلى رأسها نظامها الأساسي، ورُشِّح لرئاستها باعتباره كفاءة تحكيمية عالمية لا غنى عنها.

* ومضى في المهمة التي أوكلت إليه والتي نثق بأنه سينجزها على أتم وجه، إن لم ينجزها حتى الآن.

* ولكني لاحظت في كلمته التي ألقاها في حفل تكريم أفضل الحكام بمناسبة ختام الموسم أن بوجسيم لم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى رابطة الحكام المقترحة، والتي وجدت ترويجاً مكثفاً منذ رفضه ترشيحه لدخول الاتحاد الجديد!

كلمات لها إيقاع.

؟ ترى هل في قوله لزملائه إن هذا الحفل بمثابة آخر مناسبة رسمية له معهم بعد تخليه عن مناصبه في الاتحاد!، مودِّعاً وشاكراً لهم على السنوات التي قضاها معهم في لجنة الحكام، ما يؤكد تداعيات قرار رفض الفيفا إسناد رئاسة اللجان لغير أعضاء مجلس الإدارة؟

؟ يبدو ذلك.. والله أعلم. ولكن سيظل بوجسيم رمزاً للتحكيم الإماراتي بقامته المديدة.

kamaltaha@albayan.ae