استقبل سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني رئيس مجلس أبوظبي الرياضي عصر أمس يحيى عبد الكريم مرشح نادي الحمرية لمنصب رئيس اتحاد كرة القدم الذي أعلن انسحابه أمس في بيان أرسله لوسائل الإعلام.

وكانت الجلسة التي جمعت سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بمقر نادي أبوظبي الرياضي بالعاصمة أبوظبي امتدت لحوالي 45 دقيقة بحضور محمد بن ثعلوب الدرعي رئيس اتحاد المصارعة والجودو.

وحرص يحيى عبد الكريم على عرض وجهة نظره في الانسحاب على سمو رئيس مجلس أبوظبي الرياضي بصفته أحد كبار المسؤولين عن الرياضة في الدولة، وأحد الشخصيات الحريصة دائما على الارتقاء بمستوى كرة القدم الإماراتية. وتناولت الجلسة المشاورات بين سمو الشيخ هزاع بن زايد ويحيى عبد الكريم حول الرؤى المستقبلية لكرة الإمارات وكيفية تطويرها. واستمع سموه لآراء عبد الكريم باهتمام وتبادل معه النقاش بشكل ايجابي.

وأكد عبد الكريم عقب الجلسة أنها كانت مفيدة له شخصيا ولكرة الإمارات بشكل خاص مؤكدا أنه عرض على سمو الشيخ هزاع بن زايد وجهة نظره في الانسحاب، ووجهات نظره الأخرى في كيفية تطوير كرة الإمارات، وأشار إلى أن سموه استمع وتناقش معه باهتمام شديد وهو أمر ليس غريباً عليه من أجل مصلحة الوطن.

وعن أسباب انسحابه من الانتخابات، أكد عبد الكريم أنه ذكرها في البيان الرياضي الذي تم توزيعه على جميع وسائل الإعلام، وعلى رأسها صدمته الكبيرة في كيفية تناول الانتخابات من قبل بعض الشخصيات على أنها حرب وترسيخ مبدأ الإقليمية في التعامل، وهو ما يتنافى مع الأخلاق والمبادئ التي نشأ عليها كرياضي منذ زمن ليس بقليل.

وأضاف إن الانتخابات كشفت له النقاب عن بعض الأقنعة المزيفة التي كان يرتديها البعض أمامه في السابق، معلنا أنه كشف البعض على حقيقتهم. وأكد عبد الكريم أن انسحابه من الانتخابات لم يكن بسبب خوفه من النتيجة وأنه كان على ثقة بأنه كان منافسا قويا ويملك أصواتاً كثيرة، لكنه وجد أن الشكل الذي تم تناول الانتخابات فيه ليس صحيا، وجرأ البعض على فعل بعض الأمور التي لم يتخيلها.

وأعلن عبد الكريم أنه مستمر في العمل بالوسط الرياضي وأنه سيخدم الإمارات في أي مكان سواء في لجنة دوري المحترفين أو مجلس الشارقة الرياضي. وطالب الجميع بضرورة وضع مصلحة الوطن فوق أي شيء.

وأشار إلى قضية «ما المانع من أن يكون أعضاء لجنة مثلا أو اتحاد من إمارة واحدة طالما أنهم كفء لذلك» وأشار إلى ضرورة أن تكون الكفاءة هي المعيار الأول فقط في اختيار المسؤولين بصرف النظر عن انتمائهم طالما أنه سيخدم مصلحة الوطن واختتم حديثه بتوجيه التحية لمحمد خلفان الرميثي وتهنئته بمنصب رئيس اتحاد الكرة.

مشيرا إلى أنه شخصية غنية عن التعريف ومشهود له بالكفاءة من الجميع، وتمنى له التوفيق في مهمته المقبلة، حيث إنه يحمل على عاتقه حملا ثقيلا. وفي النهاية أكد عبد الكريم أنه استفاد من هذه التجربة وسيضعها في اعتباره دائما.

وكان عبد الكريم وهو المنافس الوحيد لمحمد خلفان الرميثي الرئيس الحالي للاتحاد قد أعلن قبل ساعات من عملية الاقتراع في انتخابات اختيار رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة، انسحابه من سباق التنافس على المنصب تاركاً المجال لمنافسه الرميثي ليفوز بالتزكية رئيساً للاتحاد في الدورة المقبلة.

وأعلن عبد الكريم قراره في بيان ممهور بتوقيعه وزعه أمس على وسائل الإعلام هذا نصه: أتقدم بخالص الشكر والتقدير لكافة المسؤولين في الدولة والذين تشرفت بلقائهم وإلى كافة الأخوة رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الأندية ممن سمح لي الوقت بلقائهم.. كما أشكر كافة الأخوة في وسائل الإعلام ممن تناولوا الأمر بموضوعية وحيادية.

كما أشكر الأخوة في نادي الحمرية الذين تشرفت بالتقدم للانتخابات باسمهم.. وأشكر كل من ساندني من الأخوة الرياضيين وشاطرني أفكاري وتطلعاتي.. وكذلك كل من خالفني الرأي.. فلكل رأيه الحر.. كما أشكر كل أفراد أسرتي وأصدقائي.

وضعت لنفسي نهجاً يعتمد أساساً على قدراتي وخبراتي وإمكانياتي الخاصة عندما تقدمت لانتخابات اتحاد كرة القدم.. ولمنصب رئيس مجلس الإدارة.. كما طرحت وأعلنت برنامجي الانتخابي متضمناً أهدافاً ومبادرات تهدف لتطوير العمل في الرياضة التي عشت بين أروقتها ومازلت لسنوات طويلة.. والتزمت خلال هذه الفترة بما تقتضيه روح المنافسة الشريفة وفق ما نصت عليه لوائح ونظم الاتحاد الدولي لكرة القدم الخاصة بالانتخابات!

لم اهتم بالأصوات التي انطلقت في وسائل الإعلام بانتقادي تارة.. ومطالبتي بالانسحاب تارة أخرى.. لأنها صدرت ممن ينظرون تحت أقدامهم أو يسعون لمصالح شخصية..

لقد مضيت في الأمر لثقتي وإيماني بأهدافي وتوجهاتي ورسالتي.. والتي هي رسالة جميع الرياضيين الذين يهمهم الوطن.. ويشاركونني السعي لنجاح هذه التجربة الأولى!

«وكن رجلاً على الأهوال جلداً

وشيمتك السماحة والوفاء»

لكن وللأسف ومع اقتراب وقت الحسم من خلال صندوق الاقتراع.. زادت حدة هذه الأصوات إلى حد تجاوزت فيه الغرض من هذا التنافس.. بل بما يخالف تعليمات الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن الانتخابات وما يخالف القيم الرياضية التي نشأنا عليها حتى بلغ الأمر إثارة الفرقة بين الرياضيين.. وتقسيمهم إلى انتماءات تفوح بالإقليمية وتغذي الفرقة بين الأندية..

وما هذه هي الانتخابات التي أردت أن أخوضها.. وما هذا هو السلوك الرياضي الذي دأبت على اتباعه لتعارضه مع أبسط مبادئ الرياضة؟!

الذي يدركه الجميع وأدركه وتربينا عليه أن الرياضة وجدت لتجمع وتقرب وتوحد ولا تفرق، وكان هذا من أهم أهداف برنامجي الانتخابي.. وحدة وترابط أسرة كرة القدم.. في كافة المؤسسات والأندية الرياضية وعلى امتداد أرض دولتنا الفتية.

أما أن يسود جو من الفرقة والانشقاق في أسرة كرة القدم.. بسبب ترشيحي لانتخابات اتحاد كرة القدم لمنصب رئيس مجلس إدارة الاتحاد.. وأن يستغل هذا الأمر من البعض لتحقيق مصالح خاصة لهم فهذا أمر لا أقبله ولن أقبله لأبناء بلدي وأهلي وأسرتي الرياضية!!

وعليه فإني أشد على يد أخي محمد خلفان الرميثي.. وأبارك له الفوز بمنصب رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم للدورة المقبلة.. بإعلاني الانسحاب من المنافسة وسحب ترشيحي من انتخابات اتحاد الإمارات العربية المتحدة لكرة القدم لمنصب رئيس مجلس الإدارة، راجياً النجاح والتوفيق للجميع..

وأن يتحقق طموح كافة الرياضيين بأن نحتفل سوياً ودوماً بعودة الروح الرياضية من خلال تنافس رياضي شريف وأخلاقي، وأن يتحقق حلمنا كأسرة لكرة القدم وبالوصول إلى منافسات كأس العالم المقبلة 2010.. وتحقيق المزيد من الانجازات لهذا البلد العزيز.

أسباب الانسحاب

للأسف ومع اقتراب وقت الحسم من خلال صندوق الاقتراع.. زادت حدة هذه الأصوات إلى حد تجاوزت فيه الغرض من هذا التنافس.. بل بما يخالف تعليمات الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن الانتخابات وما يخالف القيم الرياضية التي نشأنا عليها حتى بلغ الأمر إثارة الفرقة بين الرياضيين.. وتقسيمهم إلى انتماءات تفوح بالإقليمية وتغذي الفرقة بين الأندية..

وما هذه هي الانتخابات التي أردت أن أخوضها.. وما هذا هو السلوك الرياضي الذي دأبت على اتباعه لتعارضه مع أبسط مبادئ الرياضة؟

مصطفى الديب