رغم نجاحه في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مع فريق مانشستر يونايتد بعد تغلبه على تشلسي بضربات الجزاء في نهائي إنجليزي خالص للبطولة الأم في القارة العجوز لم يستغرق الاحتفال باللقب كثيرا لدى السير أليكس فيرغسون المدير الفني للفريق حيث بدأ المدرب الاسكتلندي سريعا التفكير في الأهم وهو المستقبل.

وقال فيرغسون إنه شخصيا يتوقع مستقبلا مشرقا للفريق في السنوات المقبلة. وغمرت السعادة فيرغسون بعدما تصدى حارس مرماه الهولندي المخضرم إدوين فان دير سار لضربة الجزاء التي سددها الفرنسي نيكولا أنيلكا مهاجم تشلسي ليمنح الفوز لمانشستر يونايتد بعد ماراثون ضربات الجزاء الترجيحية الذي امتد لست ركلات لكل فريق.

وتوج مانشستر باللقب الأوروبي للمرة الثالثة في تاريخه وهي المرة الثانية له تحت قيادة فيرغسون الذي أحرز أيضا لقب كأس أوروبا للأندية أبطال الكؤوس مرتين سابقتين كانت إحداهما مع مانشستر والأخرى مع أبردين الاسكتلندي قبل أن تلغى تلك البطولة.

لكن شعور السعادة والاحتفال باللقب لم يدم طويلا لدى فيرغسون الذي أعرب عن شعوره بالفخر الشديد للفوز باللقب لكنه سيبدأ مباشرة التفكير في الموسم المقبل.

ويحتفل فيرغسون في ديسمبر المقبل بعيد ميلاده السابع والستين لكنه لم يلمح على الإطلاق إلى إمكانية الرحيل من تدريب الفريق، كما أوضح بعد الفوز على تشلسي في المباراة النهائية باستاد لوجنيكي في العاصمة الروسية موسكو إنه متعطش لتحقيق المزيد من النجاح مع الفريق.

وسيضع النادي الإنجليزي الشهير مالا وفيرا تحت تصرف فيرغسون لتدعيم صفوف الفريق وهو ما أكده ديفيد جيل الرئيس التنفيذي للنادي.

ولكن فيرغسون يعتقد أنه وضع حجر الأساس للفريق في الصيف الماضي عندما أنفق نحو 50 مليون جنيه استرليني (100 مليون دولار) للتعاقد مع البرتغالي ناني والبرازيلي أندرسون والأرجنتيني كارلوس تيفيز والإنجليزي الدولي أوين هارجريفز. وقال فيرغسون «قبل أي شيء أنظروا إلى أعين اللاعبين لترى الحماس فيها.

وبعد تجربة تلك المباراة سيسعى اللاعبون لتكرار هذا النجاح، أنا واثق من ذلك».وأضاف «لن تكون المهمة سهلة لأن الحفاظ على لقب الكأس الأوروبي ليس هدفاً يسهل تحقيقه. بعض الفرق يمكنها تحقيق ذلك وأتمنى أن نتمكن من ذلك. أعتقد أن الفريق جيد بشكل كاف وأتوقع تحسن مستوى عدد من اللاعبين بشكل كبير في العام المقبل».

ويبدو أن فيرغسون يتمنى ألا تتكرر الأخطاء التي ارتكبت عقب فوز مانشستر على بايرن ميونيخ الألماني في نهائي البطولة الأوروبية عام 1999 عندما أخفق الفريق في مواصلة النجاح على المستوى الأوروبي ولم يستفد النادي من سلسلة من التعاقدات. ويسعى فيرغسون إلى تدعيم صفوف الفريق بمهاجم على الأقل وربما بمدافع أيضاً.

وتجدر الإشارة إلى أن فيرغسون أبدى إعجابه بديميتار برباتوف مهاجم توتنهام كما تردد أن كلاس يان هونتلار لاعب أياكس الهولندي وكريم بنزيمة لاعب ليون الفرنسي يأتيان ضمن قائمة اللاعبين المطلوبين في مانشستر.ويعتقد فيرغسون أن المستقبل سيكون أكثر إشراقا مما كان عليه في عام 1999.

وأشار فيرغسون إلى أنه سيستمر في بناء الفريق مع الاعتماد على النجوم رونالدو وكارلوس تيفيز وواين روني وريو فيرديناند ونيمانيا فيديتش وأن النجوم المخضرمين مثل بول سكولز وريان جيجز لا يزال أمامهم دور سيلعبونه لكنه ألمح إلى أنهم يقتربون من النهاية. وقال فيرغسون «سيساهمون مع الفريق بشكل كبير خلال الموسم المقبل مثلما يفعلون دائما، ولكن ليس بنفس عدد المشاركات» (د.ب.ا)