فاجأ الشعب مضيفه العين ودحرجه إلى المركز السادس في الترتيب العام للدوري بعد أن تغلب عليه بهدفين لهدف في المباراة متوسطة المستوى التي جرت بين الفريقين أول من أمس على ملعب استاد خليفة بن زايد في نهاية مباريات الموسم الكروي.
وبعد أن أعتقد الجميع أن اللقاء في طريقه لينتهي بالتعادل بهدف لمثله احتسب الحكم ركلة جزاء للشعب بعد عرقلة اللاعب سيف محمد داخل المنطقة ليتصدي الإيراني سامراه لركلة الجزاء ويسجل هدف الفوز للفرقة الشعباوية في الدقيقة الثانية من الوقت المستقطع بدل الضائع.
وكان العين بدأ المباراة علي خير نسق وبادر بالتسجيل (ق 15) بواسطة لاعبه المحترف المغربي سفيان علودي الذي استفاد من كرة رفعها سالم عبدالله على الجهة اليسرى وارتمى عليها ليحولها برأسه في المرمى مسجلا هدفا بديعا.
ولم ترتق المباراة للمستوى المأمول رغم الهدف المحرز إذ غلب عليها الجانب التكتيكي وانحصر اللعب في وسط الملعب عبر تمريرات عرضية لجأ إليها الفريقان بغية كسب المساحة والزمن وهو الأمر الذي لم يتوفر لأي منهما كما ينبغي جراء الرقابة اللصيقة التي فرضت على مفاتيح اللعب في الجانبين.
وكاد المدافع العيناوي هلال سعيد أن يتسبب في ولوج الكرة شباك مرمى فريقه في الدقيقة 31 عندما حاول إبعاد كرة برأسه إلا أنه أخطأ التقدير وأرجعها برأسه لتنحرف بسنتيمترات قليلة عن مرمى الحارس معتز عبدالله ويتنفس العيناوية الصعداء.
فرصة ضائعة
وبالمقابل أهدر المغربي سفيان علودي فرصة ثمينة لتعزيز تقدم العين بالهدف الثاني عندما واتته فرصة التسجيل من مكان قريب من المرمي الشعباوي إثر تمريرة متقنة من المتألق سالم عبدالله إلا أنه سدد بين يدي الحارس مال الله.
ولاحت بعض الفرص هنا وهناك لم تستغل كما يجب فيما تألق حارسا المرميين وأنقذا مرماهما من فرص أخرى خطيرة فيما تساوت كفة الفريقين اللذين تبادلا الألعاب والهجمات في الجزء الأخير من الشوط الأول والذي انتهى بتقدم العين بهدف دون رد.
ويبدو أن توجيهات مدرب الشعب التونسي لطفي البنزرتي للاعبيه في فترة الاستراحة كانت حازمة إذ عاد الشعباويين للشوط الثاني وهم أكثر نشاطا وجرأة ومبادرة لتعديل النتيجة لتضيع لهم أكثر من فرصة محققة بسبب التسرع وعدم التركيز الذي لازم ثنائي المقدمة الهجومية خاصة الإيراني معدنجي والذي وضعه الدفاع العيناوي تحت رقابة لصيقة وصارمة .
وهو الأمر الذي كاد أن يخرجه عن طوره في أكثر من مناسبة قبل أن يرفع الحكم في وجهه البطاقة الصفراء ما اضطر مدربه البنزرتي لاستبداله خشية أن ينال الإنذار الثاني ويفقد الفريق لاعبا في صفوفه وهو الباحث عن تعديل النتيجة.
وفي الجانب الآخر بدأ العين متراخيا نوعا ما وكأن لاعبيه اكتفوا بالهدف الذي سجلوه وما عاد لديهم ما يبحثون عنه وهو الأمر الذي استغله الشعباوية على خير نسق ليكثفوا من ضغوطهم على مرمى الحارس العيناوي معتز عبدالله.
جهود مثمرة
وأثمرت جهود فرقة الكوماندوز بعد مرور (22) دقيقة من الشوط الثاني عندما تصدى عادل الشاذلي لمخالفة خارج المنطقة ورفع الكرة بالمقاس أمام المرمي ليتطاول اليها الإيراني علي سامراه من أعلى نقطة ويحول الكرة برأسه في أقصى الزاوية اليسرى لمرمى معتز عبدالله الذي فشلت كل محاولاته في منع الكرة الولوج إلى الشباك لتصبح النتيجة تعادلية بهدف لمثله.
وارتفعت حرارة المباراة بعض الشيء بعد أن استشعر الفريقان أهمية ما تبقى من وقت وعملا لاستغلاله كل لمصلحته خاصة الفريق العيناوي الذي أصبح أكثر جدية في البحث عن هدف الترجيح لكن سلبية المحترف البرازيلي بدرينهو وعدم قدرة الغامبي عثمان جالو من الفكاك من الرقابة اللصيقة التي فرضت عليه مع تألق الحارس رمضان مال الله وعدم توفيق المغربي سفيان علودي في استغلال الفرص التي لاحت له أبقي النتيجة كما هي.
تراجع الشعب
وفي الجانب الآخر بدأ الشعب متراجعا بعض الشيء مع اعتماده على الهجمات المرتدة والتي كانت في كثير من المناسبات تشكل خطورة بالغة على مرمى العين خاصة تلك التي كان يقودها المحترف الإيراني علي سامراه والذي استغل مهاراته وسرعته في التوغل بالعمق لينفرد أكثر من مرة بالمرمي العيناوي إلا أنه لم يفلح في طرق الشباك.
مغادرة الجماهير
وبينما غادرت بعض الجماهير مدرجات الملعب موقنة أن المباراة في طريقها لتنتهي بالتعادل بعد أن رفع الحكم الرابع لوحة الإعلان عن الزمن بدل الضائع تربص اللاعب محمد سيف بكرة مشتتة من الدفاع وتوغل بها داخل المنطقة ليعرقله علي مسري ويحتسب الحكم ركلة جزاء تصدى لها الإيراني سامراه وسجل الهدف الثاني لتنتهي المباراة بعدها بفوز الشعب بهدفين مقابل هدف ليصعد بالتالي إلى المركز الخامس في تراجع العين إلى المركز السادس.
