يؤكد قاسم سلطان النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية أن العملية الانتخابية الخاصة باتحاد كرة القدم ليست جديدة على الرياضة الإماراتية، بل سبق أن تم ممارسة العملية الانتخابية الخاصة بالاتحاد الأشهر في الساحة الرياضية في سبعينات وثمانيات القرن الماضي.

بيد أن «بوصلاح» أشار إلى وجود تدخلات أوقفت العملية الانتخابية في الفترة السابقة. كما يرى سلطان أن الانتخاب عبر القوائم الانتخابية أفضل من وجهة نظره من آلية الترشح عبر الأسماء المنفردة. كما تطرق ضيف «البيان الرياضي» في حوارنا إلى العديد من المواضيع المتعلقة في الرياضة الإماراتية، وتحديداً كرة القدم حيث كان عضواً سابقاً وأمين السر العام في مجلس إدارة اتحاد الكرة أبان تولي سمو الشيخ سلطان بن زايد رئاسة الاتحاد. وتالياً الحوار:نتعايش مع الاحتراف بالتجزئة، فكيف تقيّم الأمر على صعيد الكرة الإماراتية؟

الاحتراف لا يمكن تجزئته، فالاحتراف موجود في مجال الحياة عموماً، وبالتالي لا يمكن أن يكون الفريق محترفاً وإدارة النادي هاوية، عموماً نحن في بداية خطواتنا، ونأمل خلال 3-4 سنوات أن ننتقل إلى التطبيق الكامل للاحتراف، ففي أوروبا طالما الأصل (النادي) يكون محترفاً، نجد كل الفروع محترفة أيضاً بشكل تلقائي، ولكن عندنا فإن الأصل غير محترف، والأندية تتلقى الدعم من الحكومة، ولذا كما أسلفت نحتاج إلى وقت للوصول إلى الاحتراف.

وهل تعتقد أن البداية الجدية للاحتراف الحقيقي تبدأ من الخصخصة كما يطالب الاتحاد الآسيوي؟

الخصخصة خطوة أولى للاحتراف الحقيقي، لكنها لن تأتي بين يوم وليلة، ومن الممكن أن تطرح الحكومة مشروعا لدعم الأندية لثلاث سنوات على سبيل المثال، تستقطع من إدارة النادي نسبة 25% مثلا من الدخل المالي، ومن ثم ترفع الحكومة يدها نهائيا عن الأندية من ناحية الدعم المالي، وإذا طبق هذا ثم نطبق الاحتراف، فلا يعقل أن يكون فريق الكرة محترفا في مؤسسة رياضية غير محترفة، وهنا ممكن أن ندرس دور الحكومة في دعم باقي الألعاب غير الكرة.

في المقابل، الانتخابات جزء مهم في الاحتراف كما سنرى في انتخابات اتحاد الكرة؟

انتخابات اتحاد الكرة ليست جديدة علينا، فالعملية الانتخابية خضناها في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، وأتذكر أنني وزملائي دخلنا اتحاد الكرة من خلال الانتخاب.

ولو استمرت الانتخابات ولم تنقطع لكان الأمر أفضل بكثير الآن، وكذلك الأندية كان فيها انتخابات، وأتذكر عدة مرات خضت الانتخابات أمام صديق عزيز على قلبي ونجحت في رئاسة مجلس إدارة النادي. ما أود قوله إننا تأخرنا كثيراً في العودة إلى الانتخابات.

ولماذا توقفت الانتخابات؟

نتيجة لتدخلات، والحمدلله أننا عدنا من جديد لها، وهذا بحد ذاته أمر جيد، ربما سنجد بعض الشوائب في الانتخابات الأولى، لكننا سنتجاوزها مستقبلاً.

البعض يرى أن التنافس الحاصل على منصب رئاسة الاتحاد أضفى المعنى الحقيقي للديمقراطية؟

أنا أؤيد وجود أكثر من منافس خاصة على منصب رئيس الاتحاد، لكني كنت أتمنى أن يكون الترشح عبر قوائم وليس عبر الترشح الفردي.

في المقابل نجد أن بعض المرشحين يبحثون عن كرسي في الاتحاد عبر أندية أخرى؟

ربما أراد الشارقة والشباب كسب موقعين في مجلس الاتحاد، ولكن طالما القانون يسمح فلا مانع من ذلك.

ولكن هل يفهم من هذا دور للمجالس الرياضية في انتخابات اتحاد الكرة؟

أتمنى أن لا يكون هناك تدخل من قبل المجالس الرياضية في الانتخابات، وان يقتصر ردها على دعم الرياضة في الإمارات، لكني لا أعرف إن كانت تدخلت أم لا.

ولكن طالما الأمور ضمن القانون فالأمر ممكن. ولكن ما أود قوله، ليس بالضرورة أن يكون المرشح من ناد كبير أو صغير، ولماذا لا يسمح لشخص بالترشح إلى رئاسة أو عضوية اتحاد الكرة دون أن يكون عبر بوابة الأندية، وأعيد مجددا أنني أميل للانتخابات عبر القوائم الانتخابية.

لماذا؟

لعدة أسباب، منها أن رئيس الاتحاد يعرف باقي أعضاء المجلس، والعلاقة بين المجموعة تكون أفضل بصورتها، وحسن العلاقة قبل دخول الاجتماع أمر مهم حيث هناك سياسة عامة لهم، فيما تتعدد الآراء في حالة الترشح الفردي. وبالتالي حتى تتبلور الأفكار فإنها تحتاج إلى وقت، وأنا مستغرب لماذا لا تكون الانتخابات على مستوى القوائم!

ومن تفضل لرئاسة الاتحاد .. يحيى عبدالكريم أم الرميثي؟

لم أتعامل مع يحيى عبدالكريم على الصعيد العملي، ولذا لا أريد أن أظلمه برأيي، بينما أعرف محمد خلفان الرميثي شخصيا، وبالتالي إذا أخذت الأمر من هذا المنطلق كوني أعرف الرميثي ولا أعرف يحيى على الصعيد العملي، فأختار محمد خلفان الرميثي لرئاسة اتحاد الكرة. ولكن أرجو أن لا يفهم كلامي أنني أنتقص من قدر يحيى عبدالكريم.

طالما تعرف الرميثي، فما هي مميزاته؟

كما سمعت عنه أثناء عمله في المجلس السابق لاتحاد الكرة أنه لعب دوراً مهماً في العمل الذي تحقق في الاتحاد السابق، ولكن المرحلة المقبلة ستثبت التجربة فيها إن كان قادراً على قيادة دفة العمل في اتحاد الكرة أم لا. ولكن ما يخيفني انه لا توجد قوائم انتخابية، وأخشى التفكك والصراعات الداخلية، وهذا يأخذ وقتاً وأتمنى أن لا تكون على حساب الكرة الإماراتية وبعض الأندية، ولهذا اكرر مجدداً أنني أميل للقائمة الانتخابية.

ربما يفهم من مطالبتك بـ «القوائم الانتخابية» رغبتك في الترشح مستقبلا؟

لا رغبة لدي في الانتخابات، ويكفيني أنني أهلاوي، ومن الوارد أن أترك اللجنة الأولمبية خلال الفترة المقبلة، ولكن لا أعلم ماذا يخبئ لي المستقبل، ولكن الآن لا رغبة لدي في ذلك. ثم أنني أتمنى أن تقوم الانتخابات وفق القوائم لأنه في الاتحادات الأخرى غير الكرة تكثر فيها الشكوى من بعض الأعضاء الذين لا يعملون، والعكس جائز وهو ربما لا يقوم رئيس الاتحاد بواجباته.

كرجل أعمال، هل وارد أن نراك تخوض غمار الخصخصة الرياضية؟

هذا جائز، لكنه يعتمد على دراسة الجدوى المالية، وإن كان الأمر حاليا غير مشجع، ولذا علينا قبل الإقدام على الخصخصة دراسة كافة التفاصيل، ووضع الأهداف التي لابد أن تكون واضحة، فالخصخصة تجارة.

لكن ألا يمكن اعتبارها جزءاً من إستراتيجية رياضية علينا أن ندرسها جيدا؟

الإستراتيجية في الرياضة الإماراتية كلمة ليس لها معنى، والحقيقة إنها غير موجودة.

هل يعقل أن الإستراتيجية الرياضية غائبة؟

نعيش «بروبجندا إعلامية» أكثر من الواقع الرياضي، وكل يريد الظهور بأن لديه مفهوم جديد.

ثقة

أكد قاسم سلطان أن فريق الأهلي هذا الموسم أفضل من الموسم الماضي، وقال: فاز الأهلي بكأس رئيس الدولة وهو أمر جميل لاسيما وأن الأهلي اعتاد أن يفوز كلما وصل إلى نهائي الكأس، وكان ممكنا الفوز بالدوري، لكن الفريق لم يحالفه الحظ، وإذا استمر على نفس المنوال، فإن الأهلي سيكون أقوى في الموسم المقبل. وما أود أن أقوله للأهلي هاردلك، وكنا نتمنى أن يحالف الفريق التوفيق ويحقق الثنائية، ولكن إن شاء الله سيكون الأهلي بطلا لبطولات الموسم المقبل.

مقارنة ظالمة

يرٍى قاسم سلطان أنه لا يجب أن نظلم دوري الإمارات، لنتابع الدوريات العربية والخليجية المحيطة بنا، وفي المقابل نجد أن الانفتاح الإعلامي دفعنا لمتابعة الدوريات الأوروبية أيضا، وبالتالي نحاول المقارنة بين كرة أوروبا والخليج، ولذا فإننا نرى أن كرة الإمارات غير مستقرة فنياً، ولكن إذا تكلمنا عن الاحتراف فإننا بعيدون تماماً عن الاحتراف الحقيقي.

كما أن التذبذب الفني للفرق طبيعية، وهذا التشابه الفني موجود في كافة الدوريات العربية، ولكن أتصور أنه بعد فترة من تطبيق الاحتراف ستتغير الأمور، ونلاحظ أن الكرة الإماراتية تطورت عما كانت عليه في السابق، وانتهى عصر النتيجة المعروفة مسبقاً.

حوار: عمر جمعة