تواصل سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة فريق نادي زعبيل تحضيراتها المكثفة في إطار استعداداتها للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية المزمع إقامتها في بكين أغسطس المقبل، حيث من المقرر أن تمثل سموها الإمارات في منافسات التايكواندو المقرر إقامتها في الفترة من 20 إلى 23 أغسطس، لتكون أول فتاة خليجية تشارك في الأولمبياد، ذلك الإنجاز الكبير الذي يتمناه كل شاب وفتاة في العالم، ولكم أن تعلموا أن أربع لاعبات ولاعبين فقط هم من نالوا هذا الشرف على مستوى العالم.

وفي إطار هذه التحضيرات اختتمت سموها معسكر الإعداد الداخلي المشترك الذي أقيم مع منتخب المغرب لمدة أسبوع في نادي زعبيل، وكان فرصة طيبة لدعم مستواها الفني، خاصة ومنتخب المغرب يعتبر أقوى الفرق العربية، وله حضوره القوي والإيجابي على المستوى العالمي، بدليل تأهل لاعبتين ولاعب منه لأولمبياد بكين، وما من مشاركة عالمية تواجد فيها إلا وخرج منها ظافراً بميدالية.

برنامج الإعداد

ونظراً لأن سمو الشيخة ميثاء لم تشارك في أي بطولة منذ مشاركتها الإيجابية الأخيرة العام الماضي في بطولة العالم بالصين. فقد بدأت سموها التحضيرات لبكين بالإعداد البدني، ومن ثم التدريبات اليومية للارتقاء بمستواها الفني، وطبقاً للبرنامج الموضوع من قبل الجهاز الفني المكون من سمير جمعة ومعينة جديد وزياد حماد.

فقد دخلت سموها المرحلة الثانية المتضمنة التدريب المشترك مع عدد من المنتخبات العربية والدولية المتقدمة في اللعبة، ومن المقرر بعد معسكر المغرب أن تدخل سموها معسكرات مماثلة مع منتخبات مصر وتركيا والصين وأخيرا كوريا الجنوبية أقوى فرق العالم في التايكواندو قبل السفر مباشرة إلى بكين، وإلى جانب هذه المعسكرات فإن المساعي والاتصالات جارية لترتيب المشاركة في بطولة دولية قوية أو أكثر في المرحلة القادم.

وربما يعود منتخب المغرب مرة أخرى وخاصة بعد النجاح والاستفادة الكبيرة التي جنتها سموها من المعسكر المشترك معه والمعروف أن تأهل سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد للأولمبياد لم يأت من فراغ، وإنما كان نتاج اهتمامها البالغ باللعبة، والذي كان موضع تقدير خاص من الاتحاد الدولي وخاصة بعد اهتمام سموها بإقامة أول بطولة دولية للتايكواندو في دبي والتي أقيم على هامشها ثاني أكبر دورة دولية للحكام في آسيا، وكذلك الظهور القوي لسموها في بطولة العالم ببكين في العام الماضي بالرغم من أنها كانت أول مشاركة عالمية لها.

تقدير عالمي

يقول عيسى سيف إداري فريق نادي زعبيل: منذ أن خرجت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد إلى ساحة الألعاب القتالية وهي تحظى بتقدير واحترام الأسرة الدولية، وذلك بفضل الاهتمام والدعم الذي توليه لهذه الألعاب، وحرصها على التدريب الجاد واستثمار كل الفرص للارتقاء بمستواها الفني والتواجد الايجابي في جميع المشاركات، ومن هنا باتت سموها واحدة من أبرز اللاعبات في العالم، وأصبح مستواها الفني منظورا وموضع متابعة من الجميع.

وأضاف: هذا التألق خلال هذه الفترة الزمنية القصيرة ما كان ليتحقق لولا جدية سموها في التدريبات، واهتمامها بالاستفادة من كل ما هو جديد في العالم من خلال الاحتكاك من الفرق والمنتخبات القوية على كافة الأصعدة، سواء بإقامة معسكرات التدريب المشتركة معها أو بالمشاركة في البطولات الكبيرة، ومن هنا كان تركيز سموها والجهاز الفني على ضرورة مواصلة نفس النهج في التحضير لأولمبياد بكين. فهذه المعسكرات القوية هي التي تؤهل وتصنع النجوم، لما فيها من جدية واحتكاك بمستويات متطورة ومنافسة قوية، وهذا هو الطموح ومن دونه لن يكون بمقدور أي رياضي الوصول إلى العالمية وتحقيق أهدافه.

الوصول للمنصة

قال عيسى سيف: لقد ولى عهد المشاركة من أجل المشاركة، وخطة واستراتيجية الرياضة الآن قائمة على حتمية الوصول إلى منصات التتويج، وندعو الله أن توفق سمو الشيخة ميثاء وتستفيد من مشاركتها في أولمبياد بكين، خاصة وكل نتيجة إيجابية سوف تحققها هناك سيكون لها مردودها الإيجابي على رياضة الإمارات، وستكون دافعاً كبيرا لفريق نادي زعبيل للاستمرار في نهجه ومواصلة مشوار النجاح الذي بات رفيقه في جميع مشاركاته.

وإذا كانت سمو الشيخة ميثاء لم تشارك في أي بطولة منذ بطولة العالم في بكين، إلا أن عيسى سيف أكد بأن سموها نجحت بقيادة الجهاز الفني في استثمار المرحلة الماضية بشكل جيد، وخاصة في جانب الإعداد البدني، وإذا سارت الأمور كما هو مخطط لها في المرحلة المقبلة، وتم تنفيذ برنامج معسكرات الإعداد المشتركة بالكيفية المأمولة، وحققت النجاح والمكاسب الفنية التي لمسناها من المعسكر المشترك مع منتخب المغرب، فإن سموها ستصل إلى بكين في مستوى يؤهلها للمشاركة الإيجابية التي ستسعد الجميع بإذن الله.