كشف تيري هنري أنه لا يعلم حقيقة ما يؤول إليه مستقبله الكروي الموسم المقبل من حيث البقاء مع برشلونة أو الرحيل بحثاً عن مغامرة جديدة مع فريق آخر. ويبدو مستقبل النجم الفرنسي في مهب الريح بعد أن تواصلت الشائعات حول مصيره بعد موسم لم يكن ناجحاً مع البارسا، حيث لم يرتق بمستواه إلى تطلعات جماهير ملعب كامب نو وتصاعدت همسات صحافية قوية عن قرب عودته إلى إنجلترا مجدداً.
ورحيل المدرب فرانك ريكارد يعني أن على هنري الانتظار لمعرفة نيات المدرب الجديد غوارديولا حول مصيره وما إذا كان راغباً في خدمات هنري مستقبلاً. يؤكد هنري ذلك رغم قوله إنه يعرف المدرب الجديد تماماً: «التقينا في عدد من المناسبات وتحدثنا طويلاً، لكني حالياً لا أعرف ماذا يريد وفي أي خانة سيشركني إذا كان راغباً في خدماتي الموسم المقبل». ومعروف أن هنري لعب في الناحية اليسرى مكوناً ثلاثياً هجومياً مع البارسا وواجه مشكلة أنه أصبح مضطراً لتعديل أساليبه وتكتيكاته حتى تتناسب مع الكرة الإسبانية البطيئة.
وهو ما جعله يفشل في تقديم نفس المستوى الرفيع الذي كان يقدمه مع أرسنال علاوة على ذلك تواصلت إصاباته لتعيق مستواه المميز ما جعل الصحف الإسبانية ترفع صوتها متعللة بأن هنري مطلوب من ناديي نيوكاسل واستون فيلا الإنجليزيين مقدمة له فرصة العودة إلى الدوري الإنجليزي.
وبدلاً من إزعاج نفسه بقراءة هذه التكهنات، فضّل هنري الاستمتاع بعطلته الصيفية ثم التركيز على بطولة كأس الأمم الأوروبية 2008 قبل أن يقرر خطوته التالية عقب عودته. يقول هنري: «أتجاهل ما يُقال هذه الأيام وأمامي ثلاثة أعوام تبقت من عقدي مع برشلونة وبالتالي حالياً أنا لاعب البارسا أما لاحقاً وإذا لم أدخل ضمن مخططات النادي حول من يبقى ومن يرحل فسأترك مناقشة المستقبل إلى ما بعد كأس أمم أوروبا».
ماذا قالت الصحف الإسبانية
بعد قرار برشلونة التخلص من المدرب رايكارد والتعاقد مع نجمه السابق غوارديولا هبّت الصحف الإسبانية والفرنسية محللة ما تتوقع أن يكون عليه وضع النجم تيري هنري تحت إدارة المدرب الجديد. واقترحت هذه الصحف أن مهاجم البارسا غير مرتاح بملعب كامب نو وأنه قد يرحل خلال نافذة الانتقالات في أغسطس المقبل.
وكانت المفاجأة أن هنري نفسه الذي سبق وأعلن أنه في حيرة حول قرارات المدرب الجديد غوارديولا، عاد وأكد أن المدرب يرغب في بقائه مضيفاً: «لقد لمست نيته وهو لا يريدني أن أرحل. صحيح أن الموسم الماضي لم يكن أحد أفضل مواسمي، لكن سبق وأن أثبت للعالم مدى مهاراتي الكروية سواء مع أرسنال أو المنتخب. أما الآن فأكثر ما يزعجني هو المقارنة التي تعقدها الصحف والنقاد حول هنري أرسنال وهنري برشلونة، رغم اختلاف الكرة الإنجليزية والإسبانية كيفاً ونوعاً».
وعن حظوظ المنتخب الفرنسي في الفوز بكأس الأمم الأوروبية يقول هنري: «أعتقد إن المنتخب الفرنسي قادر على تحقيق هذه البطولة، وهو غير غريب عليها حيث أحرزها من قبل هي وكأس العالم، لكن يجب علينا أن نأخذ مباراتنا الأولى أمام رومانيا مأخذ الجد إذا أردنا تحديد مسارنا خلال البطولة».
الاعتزال دولياً
لمَّح هنري إلى احتمال اعتزاله اللعب دولياً بعد ختام كأس الأمم الأوروبية وأن الفكرة تراوده دائماً. يقول هنري في حديث لصحيفة «ليكيب الفرنسية»: «لا أنكر أنني أفكر بالموضوع جاداً وأنا في الحادية والثلاثين (في أغسطس) وألعب مهاجماً في مركز يحتاج إلى الشباب والحيوية». وأحرز هنري رقماً قياسياً مع المنتخب الفرنسي بلغ 44 هدفاً في 88 مباراة دولية، ويُعتبر أحد أسلحة فرنسا الفتاكة في المقدمة خلال كأس الأمم الأوروبية في النمسا وسويسرا.
ويعتقد هنري إن الفرصة متاحة أمام كل من فرنسا، إيطاليا، هولندا ورومانيا للتأهل إلى مراحل متقدمة بالبطولة وإن رجّح كفة فرنسا في ذلك، معقباً: «لدينا نوعية اللاعبين والتشكيلة القادرة على تحقيق الفوز بكأس البطولة».
الحكم على محتجزي شقيق هنري بالسجن
أصدرت محكمة فرنسية عقوبة مغلظة ضد ثلاثة شبان احتجزوا ويلي هنري شقيق اللاعب الفرنسي الشهير تييري هنري مهاجم فريق برشلونة الأسباني بالسجن من ثمانية إلى عشرة سنوات. ووجهت المحكمة تهم «السرقة تحت تهديد السلاح» و«الاحتجاز والابتزاز واستخدام أدوات إجرامية خاصة بعصابة منظمة وسرقة سيارة» ضد الثلاثي ميشيل كينج وجاليو دياكاتي وديمبا سيديبي.
وترجع الأحداث إلى السابع من يناير 2005 عندما اقتحم المجرمون منزل ويلي الكائن في حي إيسون (أحد أحياء العاصمة باريس( وربط المجرمون الملثمون شقيق تييري هنري ورفيقته وابنيها وزوج آخر من الأصدقاء بالحبال وقاموا بعد ذلك بسرقة أجهزتهم المحمولة والذهب والمجوهرات وبعض الأجهزة كما سرقوا سيارة أحدهم وفروا بها.
تحدٍ
رومانيا الواثقة تحذِّر فرنسا وإيطاليا
يبدو أن حرص هنري على تقديم كرة قوية أمام رومانيا إذا أرادت فرنسا المضي قدماً نحو كأس الأمم الأوروبية قد أثار حفيظة رومانيا، المنتخب الذي يعتبره النقاد الحلقة الأضعف في مجموعة تضم فرنسا، إيطاليا وهولندا، وأطلقوا عليها «مجموعة الموت» .
وعن ذلك يقول المدرب فيكتور بيتوركا: «رومانيا لديها أكثر من فرصة للفوز على منافسيها بالمجموعة، وإذا كان النقاد قد أطلقوا عليها مجموعة الموت فنحن الموت الذي يهدِّد فرنسا وهولندا وحتى إيطاليا بطل العالم.. فانتظرونا، وكل منتخب يواجهنا سيعاني الأمرين أمام تشكيلتنا القوية».
استجابة
قال جان ميشيل أولاس رئيس نادي ليون إن ريموند دومنيك مدرب المنتخب الفرنسي قد «دمَّر الديناميكية الجماعية للفريق من خلال اختياره الخاطئ لعناصر التشكيلة». فرد عليه دومنيك: «أعلم سبب هذا التصريح ولست مكلفاً بتفسير قراراتي أمام أحد وخصوصاً نادي ليون الذي أفهم أن سبب غضبه هو عدم اختيار العديد من لاعبيه للمنتخب»
إعداد : محمد سيف

