في أقل من أسبوع، يجد فريق الوصل الأول لكرة القدم نفسه أمام وضع جديد، اللعب في مباراة ليس له فيها ناقة ولا جمل، بدون دافع، بلا أمل، المباراة الأولى كانت أمام سايبا الإيراني 23 الجاري بزعبيل في الجولة الختامية للمجموعة الثانية لدوري أبطال آسيا السادسة، لعب الوصل وهو يدرك أن بطاقة التأهل صارت في جيب لاعبي فريق سايبا، المباراة الثانية تقام اليوم وفي زعبيل أيضا.

حيث يواجه الوصل نظيره الشارقة في الجولة الختامية لمسابقة الدوري العام، وفي مباراة اليوم أيضا، يلعب الفهود بدون دافع، مباراة أخرى ليس لهم فيها ناقة ولا جمل، يلعبون بلا أمل بعدما ضاع كل شيء، درع الدوري ولقب الكأس، الأول صار من نصيب الشباب والثاني أصبح في خزانة الأهلي!

ونتيجة لانعدام الدافع الناتج أصلا عن ضياع الأمل، لعب الوصل في المباراة الأولى أمام سايبا بمستوى أداء تحت مستوى الغيبوبة، أما في المباراة الثانية اليوم، فان الوصلاوية يحدوهم الأمل بأن يلعب فريقهم بإحساس اكبر على الأقل لتسجيل خاتمة سعيدة أمام فريق كبير هو الملك الشرقاوي، خاتمة تكون بعنوان الفوز الذي لن تكون له أية فائدة، حتى الحصول على المركز الرابع صار أمرا عسيرا على وصل 2008، الوصل بطل ثنائية 2007!!

27 نقطة

وقبل مباراة اليوم، يقف الوصل في المركز الثامن بـ 27 نقطة، رصيده حتى لو صار 30 في حالة الفوز على الشارقة، لن ينقل الوصل إلى المربع الذهبي، المربع الذي بات بطولة بحد ذاته بعدما حلق الجوارح بالدرع الذهبية بكل جدارة واستحقاق تاركين للآخرين، الدخول في معمعة المربع الذهبي أو الآسيوي للحاق بالشباب ووصيفه الجزيرة لتمثيل كرة أندية الإمارات في دوري المحترفين الآسيوي في الموسم المقبل، وبطبيعة الحال، لن يكون بينهم بطل ثنائية 2007،الوصل!

الأجواء في أروقة فريق الوصل تبدو عادية جدا وهي بمجمل صورتها، خالية من أية غيوم، لا إصابات ولا غيابات ولا إيقافات باستثناء الغائب الأبرز، الدافع!

زوماريو يريد (تعميرها) بعد خراب مالطا

البرازيلي زوماريو مدرب الوصل والذي تعد مباراة اليوم الأخيرة له مع الفهود بعد موسمين متتالين حفلا بكل ما هو متناقض حيث جاء الموسم الأول بعنوان التميز التام فيما جاء الثاني بعنوان الإخفاق التام، أكد على انه سيجرب بعض الوجوه في لقاء اليوم خصوصا تلك الوجوه التي لم تأخذ فرصتها بالشكل المطلوب!!

نظرة فاحصة

ونظرة فاحصة إلى كلمات زوماريو، يكتشف المراقب لمسيرة الفهود هذا الموسم، أن زوماريو يريد (تعميرها) - الأحوال الكروية في الوصل - بعد خراب مالطا.

خالي الوفاض

الخراب الذي أفضى إلى أن يخرج الوصل من ساحة بطولات موسم 2007 / 2008 خالي الوفاض تماما بقيادة زوماريو نفسه، المدرب الذي اشتكى في أكثر من مناسبة أن إدارة النادي لم توفر له طلباته المتعلقة بتدعيم الفريق الوصلاوي بوجوه محلية جديدة ولكنه يظهر علينا اليوم ليكشف أن في جعبته، وجوها جديدة جديرة بأن تحصل على فرصتها ولكن بعد خراب مالطا، بعدما ضاع كل شيء يا زوماريو الذي بات غير مهم لدى الوصلاوية وغيرهم، أن كانت وجهته نحو السعودية حيث نادي الشباب أو قطر حيث العربي وكما أشار البيان الرياضي في مارس الماضي!

علي شدهان