ـ اسمحوا لي أن اقتبس عنوان مقال اليوم من الأغنية الشهيرة لكوكب الشرق أم كلثوم (أغداً ألقاك)، لكي أبدأ من خلالها كلامي اليوم والذي أوجهه لكل فرق دورينا التي خرجت من موسم 2007 ـ 2008 خالية الوفاض بعدما اقتسم كل من الأهلي والشباب بطولتي الكأس والدوري.
فيما لم يبق أمام الآخرين سوى أن تبدأ من الآن للموسم المقبل بعد أن قال الجميع لموسمنا الكروي وداعاً وإلى لقاء قادم في الموسم المقبل الذي نتمنى أن يكون موسماً مختلفاً كماً وكيفاً خاصة وأننا ومع نهاية هذا الموسم الذي يسدل الستار على آخر فصوله غداً، نكون قد ودعنا آخر مواسمنا الكروية في دوري الهواة على أن نبدأ مع دوري المحترفين في الموسم المقبل والذي سيكون مختلفاً كلياً عن المواسم التي اعتدنا عليها طوال السنوات الماضية.
ـ وقبل أن نطوي آخر صفحاتنا في عالم الهواية وقبل أن نبدأ خطوتنا الأولى في عالم الاحتراف الحقيقي.. لنتوقف قليلاً عند المحصلة الأخيرة التي خرجت بها الأندية من الموسم الكروي المنتهي، ولتراجع تلك الأندية نفسها ولتفتح دفاترها وليجلس كل المعنيين وأصحاب العلاقة معاً على طاولة واحدة في جلسة محاسبة مع الذات ومع النفس، للوقوف على جوانب الخلل الذي تعرضت له مسيرة الفرق ومواطن الضعف.
ولتكن الشجاعة والشفافية شعاراً للجميع طالما أن المصلحة عامة وتهم الجميع وتمس النادي الذي يعتبر أمانة في يد مجالس الإدارات التي يجب أن تدرك تلك الحقيقة من خلال مواجهة السلبيات والتصدي لها بدلاً من التغاضي عنها وتجاوزها بحجة أن الموسم انتهى ومعه ينتهي الحديث وتغلق معه الملفات كما جرت العادة في الكثير من أنديتنا.. وللأسف الشديد.
ـ في الوقت الذي تستعد فيه أنديتنا أن تقول أغداً ألقاك بعد أن يسدل الستار على آخر جولات موسمنا الكروي غداً، لنتوقف وقفة سريعة مع فرق المسابقة خاصة تلك التي اعتادت على لعب أدوار البطولة وأخص بالذكر فريق الوصل بطل ثنائية الموسم الماضي والجزيرة بطل التعاون والوحدة والعين اللذين تخطت نجاحاتهما الحدود وجميعها خرج من حصاد هذا الموسم صفر اليدين في ظاهرة قد تبدو طبيعية في عالم المستديرة.
ولكن الواقع مختلف لأن تراجع تلك الفرق بما فيها فريقا النصر والشارقة الغائبان منذ سنوات عن المنصات، تكشف عن وجود خلل حقيقي في أنديتنا الكبيرة التي لم تعد كذلك بعد أن ابتعدت عن المناسبة وتاهت عن طريق المنصات التي ارتبط بها .. فإلى متى وهل بالإمكان أن تلتقي تلك الأندية مع البطولات من جديد.. إن غداً لناظره قريب.. وغداً نلتقي.
كلمة أخيرة
ـ لولا لوائح الاتحاد الآسيوي التي فتحت المجال أمام الفرق الأربعة الأولى للمشاركة في دوري أبطال آسيا وهو الأمر الذي حرك الأجواء التنافسية بين الفرق على المراكز المتقدمة لكانت مباريات الجولة الأخيرة من دورينا التي تقام اليوم، وغداً أشبه بمهام التجنيد الإجباري.
ـ المركز الرابع أصبح مطمعاً لأكثر من ثلاثة فرق لضمان التواجد في البطولة الآسيوية، وبعد أن انتزع الشباب البطولة وضمن كل من الجزيرة الأهلي المركزين الثاني والثالث أصبح المركز الرابع بطولة بحد ذاتها يتصارع عليه كل من الشارقة والعين والشعب فلمن تكون آخر بطاقات البطولة الآسيوية..؟
