ـ أثبتت التجربة الانتخابية الجديدة التي تتبعها الهيئات الرياضية وفق السياسة العامة لرعاية الشباب والرياضة بالطريقة الحالية عن نجاح الفكرة والتي أبدى القائمون عليها سعادتهم بما جرى حتى الآن من خلال التحركات النشطة للعملية الانتخابية التي شهدتها الساحة في اليومين الماضيين.

بل وصل بنا الأمر إلى أن بعض المرشحين فكروا بتنظيم مؤتمرات صحافية وزيارات ميدانية لإقناع الأسرة الرياضية وهذا شيء طيب وعمل نباركه لأنه يسير في النور وأمام رجال الإعلام بالصوت والصورة وهو مؤثر جيد لتغيير الفكر الانتخابي.

هي قمة الروح الرياضية التي نأمل بأن تستمر هذه المواقف المشرفة لأبنائنا فالهدف واحد والمصير واحد وكلنا على قلب واحد، فلا تفكير لنا سوى ان ينجح من يستحق أن يحصل على صوت الرياضة بمفهومها الصحيح .

ـ الثقافة الانتخابية واضحة على (المنتخبين) وهم لا يحتاجون الوصاية من أحد ولا يطلبون المساعدة من البعض فالرجاء كل الرجاء هو أن نعطي الصوت لمن يستحق دون التأثير من أي من الأطراف حتى تسير العملية كما خطط لها، وهذه مسؤولية تقع على المشاركين في هذه التجربة القديمة وبعضها الأول من نوعه،نحن لدينا تجربة انتخابية قديمة منذ أكثر من ثلاثين عاما إلا أن هذه المرة اختلف الأسلوب فقط وآلية العمل للانتخابات.

حيث وقع الاختيار على الأفضل من قبل الأندية، كما لاحظنا في الأيام السابقة من الترشح للانتخابات والتي تتواصل، وقبل أيام أيضا شهدت تزكيات لبعض الرؤساء وهم بصراحة يستحقون سواء في السلة والكاراتيه والطاولة والطائرة وحسب اتفاق الأندية فالصورة واضحة، ويعجبني المرشحين جميعهم من عناصر اللعبة والمنتسبين لها فالاختيار سيكون واقعيا ومنطقيا وهذا سر نجاح هذه التجربة، فقد طبقوا المثل القائل أعطوا الخبز لخبازه.

ـ أسعدتنا المشاركة من شباب الوطن أصحاب الشهادات العلمية العليا والشهادات الجامعية وحتى الثانوية شرط (الشهادات) لم يكن صعبا للغاية فقد وجدنا أن الغالبية من أهل التخصص والميول والرغبة وهذه في تقديري واحدة من أهم عوامل النجاح، فالجميع سيأتي من صلب اللعبة المترشح لها.

وهذا ما يزيد من تفاؤلنا وثقتنا الكبيرة بأن الرياضة الإماراتية وبالتحديد للاتحادات (التسعة) التي انطبق عليها شرط الانتخابات ستكون في أيدي (أمينة) فهم يعرفون معاناتها ومشاكلها وبالطبع سينقلون هذه الإشكاليات إلى الهيئة التي تقع عليها المسؤولية الأكبر في تدبير الإمكانيات لإنقاذ هذه الألعاب من التراجع المحلي والخارجي فالقضية ليست فقط انتخابات وبس!

ـ ظاهرة انتشار النساء في الدخول للهيئات الرياضية نرحب بها بعد نجاح المرأة في العديد من الهيئات الرسمية بالدولة وأصبح لهن دور واضح ولكن بشرط ألا تتحول إلى ديكورات في المجالس الرياضية.. والله من وراء القصد!

من الذاكرة:

ـ تعد الدكتورة فاطمة هادي من أسرة الشطرنج الأولى من السيدات الناجحات في مجال الشباب والرياضة لما لها من فكر وثقافة عالية في التعامل مع منطق الأحداث الرياضية فهي أول امرأة إماراتية دخلت الهيئات الرياضية بالدولة.

aljoker@albayan.ae