تبدو حلبة مونتي كارلو التي تستضيف سباق جائزة موناكو الكبرى، المرحلة السادسة من بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا واحد للعام 2008، الأحد المقبل بمنأى عن التهديد، اقله في المدى المنظور، عن إمكان إقصائها من جدول البطولة كما هو الحال مع «جارتها» القريبة حلبة «مانيي كور»، ساحة سباق جائزة فرنسا الكبرى منذ 1991، وجارتها الواقعة شمال غرب «القارة العجوز» حلبة سيلفرستون التي تستضيف سباق جائزة بريطانيا الكبرى.
وأكد البريطاني بيرني ايكليستون، مالك الحقوق التجارية لسباقات الفئة الأولى، في أكثر من مناسبة أن السباقات التي تقام داخل المدن في مختلف أنحاء العالم تمثل
مستقبل هذه الرياضة، وأضاف في لقاء مع مجلة «دير شبيغل» الألمانية: «إضافة المزيد من السباقات التي تقام في المدن، كذاك الذي تستضيفه إمارة موناكو، تعتبر خطوة في غاية الأهمية». وتابع «انه لأمر رائع أن تترك الفندق لتجد نفسك أمام المضمار مباشرة».
وكان ايكليستون (77 عاما) نفسه أشار إلى أن سباق جائزة فرنسا الكبرى سيقام مستقبلا على مضمار «يورو ديزني» خارج باريس رغم أن القيمين على حلبة «مانيي كور» أبلغوه بأنهم يعتزمون الاستمرار في استضافة السباق مستقبلا.
ولا شك في أن هذا المنحى يضمن استمرار استضافة حلبة مونتي كارلو التي أبصرت النور عام 1950 ونظمت سباقها الأول في 21 مايو من العام نفسه، في احتضان الحدث لسنوات وسنوات، وذلك لأسباب رياضية وأخرى ذات ارتباط بروعة المكان.
ورغم هذا الواقع، فإن ثمة من يرى في سباق موناكو «أضحوكة» وهذا ما جاء بالتحديد على لسان الايطالي لوكا دي مونتيزيمولو، رئيس فيراري، في العام الماضي بعد أن حل سائقه البرازيلي فيليبي ماسا ثالثا خلف سائقي ماكلارين مرسيدس الاسباني فرناندو الونسو، العائد مطلع الموسم الحالي إلى حظيرة رينو، والبريطاني الشاب لويس هاميلتون.
وقال دي مونتيزيمولو حينها: «مونتي كارلو اضحوكة. انه ليس بالسباق الحقيقي حتى، بل هو مجرد استعراض تلفزيوني»، رافضا التعليق على عدم إمكان فيراري مجاراة ماكلارين في شوارع الإمارة.
والمعلوم أن مسار سباق حلبة مونتي كارلو الذي يمتد داخل شوارع موناكو بطول 340 .3 كلم ويتكون من 78 لفة، لا يسمح بالتجاوز إلا نادراً، وغالبا ما تلعب التجارب الرسمية التي تقام يوم السبت دورا أساسياً في تحديد هوية البطل، فضلا عن دور السياسة التي يتبعها كل فريق لناحية توقيت دخول سيارتيه مركز الصيانة.
