لم تكن مباراة فريق الوصل الأول لكرة القدم أول من أمس في معقله بزعبيل مع نظيره سايبا الإيراني في الجولة الختامية للمجموعة الثانية لدوري أبطال آسيا السادسة والتي انتهت بالتعادل 1 / 1، إلا مثالا حيا لفريق يلعب مباراة ليس له فيها ناقة ولا جمل، ليس له فيها دافع أو هدف بعدما طار الإيرانيون بأرزاق المجموعة الثانية بخطفهم بطاقة التأهل في الجولة الماضية !

ولولا هدف التعادل الذي سجله البرازيلي دياز في الدقيقة 93، لظهرت صورة الوصل أكثر بشاعة من الناحية الفنية طبعا !

ووفقا لمعطيات الأداء، فانه يمكن القول إن الوصل ودع دوري أبطال آسيا بأداء تحت مستوى الغيبوبة وحصوله على المركز الثالث في مجموعته بعد فوز القوة العراقي على الكويت الكويتي 2 / 1 !

نعم، الوصل ظهر أمام سايبا بصورة باهته جدا ولا يبرر هزاله تلك الصورة، أن الفهود دخلوا المباراة وليس بأيديهم أي شيء، فقدوا الأمل، بطاقة التأهل، حتى الإحساس بالمباراة كان مفقودا تماما لدى لاعبي الوصل طوال وقت اللقاء بوقتيه الأصلي والإضافي!

ولكن كان على فهود زعبيل، اللعب من اجل الوصل أمام فريق أذاقهم مرارة الهزيمة في طهران بثنائية دون رد !

ويكفي للتدليل على هزالة الأداء الوصلاوي ووصوله إلى مستوى تحت الغيبوبة، ما لخصه إسماعيل راشد المدير الإداري للوصل بعد المباراة بقوله : لم يكن فريقنا متثاقلا أو في غيبوبة فحسب، بل كان لاعبوه طوال المباراة في حالة تثاؤب، إنهم كانوا في حالة نعاس باستثناء لاعبين أو ثلاثة واعتقد أن كل ذلك بسبب فقدان الدافع بعد ضياع أمل التأهل!

أما زوماريو مدرب الوصل وخلال المؤتمر الصحافي المشترك مع علي دائي مدرب سايبا، فقد أوجز رؤيته للمباراة بقوله ضاحكا : لقد كنا في مباراة اقرب إلى اللقاءات الودية منها إلى المباريات الرسمية، بل هي مباراة ودية جدا فيما وصف دائي المباراة بأنها تحضيرية لفريقه استعدادا للمرحلة التالية من البطولة !!

وفي دنيا كرة القدم، خسارة فريق ما فرصة التأهل، ليس نهاية العالم، ولكن أن يصل اليأس وحالة انعدام الدافع إلى مستوى الغيبوبة، فهذا هو الجديد في دنيا المستديرة وربما هو جديد فريق الوصل في موسم خسر فيه الفهود بالثلاثة، فقدوا الدوري والكأس ومن ثم ودعوا الآسيوية من الباب الواسع !

ورغم أن الوصل دخل المباراة وهو يعلم أن بطاقة التأهل قد ذهبت إلى ضيفه سايبا وبالتالي تبخر أحلامه الآسيوية، إلا أن ذلك لا يلغي حتمية أن يسعى الفريق الأصفر إلى الحصول على المركز الثاني في مجموعته وتسجيل خاتمة طيبة لمشواره الآسيوي من خلال احتلال مركز قد تحدث من خلاله مفاجأة ما في قادم الأيام، قرار من الاتحاد الآسيوي مثلا، حرمان سايبا على خلفية مشكلة ما، ولو أن كل ذلك هو في إطار التوقعات ولكن حدوثه ممكن كما يفعل الآن فريق أربيل العراقي الذي ربح دعواه ضد الفريق الأوزبكي مؤخرا!

ولكن فريق الوصل نسى كل ذلك، ولعب بمزاج (تعبان) جدا فخسر الصورة والخاتمة والمركز الثاني !!

الوقوف دقيقة حداداً على ضحايا الصين وميانمار

وقف لاعبو الوصل وسايبا الإيراني وقبل انطلاق صفارة مباراتهما أول من أمس في زعبيل ضمن الجولة الختامية للمجموعة الثانية لدوري أبطال آسيا السادسة، دقيقة صمت حدادا على ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب الصين وميانمار مؤخرا وأودى بحياة عشرات الآلاف من الضحايا.

علي شدهان