لم يأت الفوز بأكبر وأهم مسابقة في موسمنا الرياضي ككل من فراغ أو بجهود ينفرد بها أحد الأشخاص عن الآخرين أو ببطولة مطلقة لأحدهم دون أن يكون هناك عمل جماعي منظم يستطيع قراءة سطوره وما بين السطور كل المتابعين لواقعنا الرياضي والمعاصرين لمشوار بطولة الدوري العام، فالاستعدادات ووضع الأهداف التي تتعدى في محيطها مجرد حبر على ورق بل كان عملا وعملا شاقا جدا من مجموعة كبيرة عملت بصمت وواجهت كل التحديات التي تعرض لها الفريق في مسيرته التي تكللت أخيراً بأكبر النجاحات التي كان يطمح بها فريق العمل في نادي الشباب.

ولأن النجاح لم يقتصر فقط على الفريق الأول لكرة القدم، بل تعدى ذلك إلى كافة الفرق التي تمثل الألعاب المختلفة التي يوليها نادي الشباب اهتمامه بالإضافة إلى وجود أكاديمية تعتني بالمواهب الصغيرة التي تشكل نواة المستقبل، كل ذلك وكثير كان سببه وجود فريق عمل على طراز عال من الكفاءة الممتزجة بالخبرة والتي كفلت للنادي نجاح الموسم بأعلى مقاييس «الجودة» ولأن لكل مجتهد نصيب كانت بطولة الدرع وختام الموسم متزامنة مع احتفالات غالية على قلوب كافة «الخضراويين» بمرور خمسين سنة على تأسيس النادي ليمتزج الفرح في قلوب رجال الجوارح بين التاريخ العريق والحاضر المطرز بالذهب.

ولأن على رأس كل فريق عمل لابد من وجود قائد يشاركهم العمل فقد تحمل الدكتور أحمد بن هزيم مسؤولية إكمال مشوار العراقة بنادي الشباب وحمل لواء التقدم في طريق «العودة» إلى الإنجازات التي غابت عن الفريق الأول لكرة القدم والذي هو محط أنظار الشارع الرياضي منذ بداية الموسم، وحتى الرمق الأخير الذي نجح به في اقتناص الدرع الغالية بعد غياب دام سنوات عن منصات التتويج، ولأن المطبات الكثيرة والمنحنيات الخطيرة التي واجهت الفريق في مشواره كانت تتطلب الوقوف وإيجاد الحلول فتكلف بذلك آخذا على عاتقه إكمال المشوار الذي بدأه مع بقية أعضاء مجلس إدارته مهما كانت الظروف والعقبات حتى يصل إلى بر الأمان وهذا ما كان.

أكثر ما كنت أخشاه هو الربط بين المناسبة التاريخية للنادي واحتفالاته بيوبيله الذهبي وبين صراع بطولة الدوري .

بدأ رئيس مجلس إدارة نادي الشباب الدكتور أحمد بن هزيم حديثه بإهداء هذا الإنجاز في المقام إلى الأول إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والرياضي الأول، موجهاً شكره وامتنانه إلى سموه مؤكداً أن سموه كان متابعاً لمسيرة الفريق منذ الأيام الأولى لانطلاقة منافسات الدوري وخلال مشوار البطولة.

وأشار بن هزيم إلى أن سموه أكد ذلك في أكثر من لقاء معه مؤكدا أن كلمات سموه مثلت للجميع حافزا كبيرا لإدارة النادي لإكمال المسيرة إلى أن توج الفريق بدرع بطولة الدوري عن جدارة واستحقاق مشيراً إلى أن الأمر الذي أصدره سموه بتكريم نادي الشباب فور إعلانه بطلاً للدوري لهو خير دليل على متابعته الكريمة والدائمة في كل اللحظات التي يمر بها الفريق ودعمه غير المحدود لأبنائه وتكريمه لهم على هذا الإنجاز.

وهذا يؤكد مقولته الكريمة «إني وشعبي نحب المركز الأول»، كما أهدى بن هزيم هذا الإنجاز إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي مؤكداً أن متابعته المستمرة للفريق منذ بداية مشوار الفريق حتى المباراة الأخيرة كان لها الأثر الكبير في نفوس الجميع، وإلى سمو الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم رئيس نادي الشباب ونائبه سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم متقدماً بشكره العميق إلى سموهما على دعمهما المادي والمعنوي المستمر لكل أبناء نادي الشباب مؤكداً أن درع بطولة الدوري أقل ما يمكن تقديمه إلى سموهم.

ما سبب انفعال بن هزيم بعد المباراة؟

لم يعتد رواد الساحة الرياضية على الدكتور أحمد بن هزيم رئيس مجلس إدارة نادي الشباب الغضب أو الانفعال من اجل مباراة ولكن ما ظهر عليه بعد نهاية المباراة من انفعال وتصريحات غاضبة لمذيعي القنوات الرياضية كان يستدعي التوقف والاستفسار عن ذلك حتى جاء منه التوضيح حيث أشار الى أن ما جرى في الملعب أو حتى مشاغبات الجمهور الجزراوي لا نتحدث عنه فهذه أمور تحدث في الملاعب وفي مباريات أقل من هذه المباراة حساسية وقيمة، مؤكداً أن لا أحد يستطيع التحكم بجماهير كبيرة تؤازر فريقها وتراه يفقد فرصة الفوز بالدرع ولكنه أشار إلى ما حدث خارج الملعب حيث قامت إدارة نادي الجزيرة بإغلاق غرفة تبديل الملابس الخاصة بفريقنا بعد أن قاموا بملئها بالبالونات وكتبت عليها عبارة (مينتنانس) مغلق للصيانة.

وكان البديل غرفة في الطابق الثالث لا تتعدى مساحتها عدة أمتار متسائلاً هل هذا يعقل؟ وهل يرضى اتحاد الكرة بذلك؟ وأشار بن هزيم إلى أنه تحدث شخصيا مع محمد الرميثي رئيس مجلس إدارة نادي الجزيرة بهذا الشأن مؤكداً أن نادي الشباب منذ بداية الموسم وهو يحترم كافة الأندية مهما كانت ظروفها أو ظروف المباراة مذكراً بحساسية لقاء الوصل الذي خاضه الجوارح على ملعبه ومع ذلك قدمت إدارة الجوارح كل التسهيلات التي يحتاجها الجمهور ولم يكن هناك أي تقصير من قبل إدارة النادي تجاه الضيوف رغم حساسية المباراة وأهميتها للشباب الذي كان بحاجة إلى الثلاث نقاط مشيراً أيضاً الى المباراة التي جمعت الشباب والجزيرة في الدور الأول وكانت على ملعب الشباب وكان استقبال الضيوف حينها بروح رياضية عالية وتم تأدية واجبنا تجاههم على أكمل وجه.

مشيرا إلى أن ذلك لا يغير من سياسة النادي بالتعامل مع الضيوف بشتى الظروف، كما تحدث بن هزيم عن المساحة المتواضعة جدا التي خصصت لجمهور الشباب في استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة مؤكداً أن هناك العديد من الجماهير الشبابية التي زحفت خلف الفريق وتقدر أعدادها بالآلاف بقيت خارج النادي ولم يتم السماح لهم بالدخول، مؤكدا أن مع كل ما حدث فإن الفريق انتزع لقب البطولة بعد أن قدم مستوى كبيرا واستحق الدرع منذ بداية الموسم وتصدر وحافظ على صدارته حتى وصل إلى النهاية السعيدة التي وضعها هدفا منذ البداية موجهاً شكره إلى كل أعضاء مجلس إدارة النادي والجهازين الفني والإداري والطبي للفريق وكل اللاعبين ووعد بمزيد من العمل والجهد في سبيل المحافظة على مكانة نادي الشباب الكبيرة في الدولة.

تحضير

بدء الإعداد للموسم المقبل

وحول الخطط المستقبلية القريبة التي تتمثل بإعداد الفريق بالشكل المناسب لاستقبال الموسم القادم المليء بالمشاركات المحلية والخارجية للجوارح أكد بن هزيم أن العمل قد بدأ فعلاً بهذا الصدد منذ عدة أسابيع وسيظهر للجميع العديد من الأخبار السارة بهذا الشأن خلال الأسبوع المقبل تخص استعدادات الفريق الأول، وأضاف بأن احتفالات الفريق ستتم بطريقة مناسبة وسيجتمع مجلس إدارة النادي ليحدد الطريقة المناسبة للاحتفال بدرع البطولة بشكل حضاري يعكس المستوى الحقيقي للشباب وتلافي سلبيات مثل هذه الاحتفالات على أن يتم الإعلان عن برنامج الاحتفال خلال الساعات القليلة المقبلة مؤكداً أن أبواب النادي فتحت منذ الأمس لاستقبال جموع المهنئين بهذا اللقب وستمتد الأفراح بهذا اللقب وبذكرى اليوبيل الذهبي حتى نهاية العام.

صعوبات

أكثر العقبات صعوبة

أكثر العقبات التي تعرض لها الفريق خلال مسيرته وشغلت بال بن هزيم شخصياً قال: لم أكن أعاني من شدة التفكير إلا بسبب الارتباط الذي وضعنا به نتيجة احتفال النادي بالذكرى الخمسين لتأسيسه واليوبيل الذهبي وفي نفس الوقت المنافسة القوية للفريق الأول على صدارة الدرع خاصة وأن الفريق تصدر منذ الجولة الأولى وليس من السهل التفريط في البطولة في آخر جولة.

وأضاف بن هزيم: ذلك سيعد خسارة كبيرة لن تتحملها جماهير ومحبو الشباب بعد هذا المشوار الناجح طوال الموسم ولن تتقبل أيضاً بعدها بأيام قليلة أن ندعو الجميع للاحتفال لذلك كان هذا الأمر يقلقني شخصياً ولكن بفضل الله تعالى وبعزم وجهد اللاعبين والجهازين الفني والإداري وفريق العمل بأكمله تجاوزنا كل الصعاب وحقق فريقنا البطولة الغالية التي كانت بمثابة التحدي الحقيقي الذي نجحنا به وبامتياز والآن لا صوت يعلو على صوت الفرح بهذا اللقب الذي طال انتظاره وكذلك الاحتفال باليوبيل الذهبي.

قدم الدكتور أحمد بن هزيم رئيس مجلس ادارة نادي الشباب اعتذاره الشخصي ونيابة عن مجلس إدارة نادي الشباب وجميع منتسبيه وجماهيره، لما بدر من تصريحات لم تكن المقصود منها انتقاد نادي الجزيرة الرياضي الشقيق سواء لرئيس أو أعضاء مجلس ادارته وجماهيره في المباراة التي جمعت بين الفريقين على استاد محمد بن زايد مساء الأربعاء.

وأكد بن هزيم ان نادي الشباب يكن كل الاحترام والتقدير لأسرة نادي الجزيرة ويقدر حجم المسؤولية الملقاة على عاتق رجاله بهدف خروج المباراة بصورة مثالية.

وجدد رئيس مجلس ادارة نادي الشباب تأكيده على الدور الذي يقوم به سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة ـ رئيس نادي الجزيرة ـ نائب رئيس هيئة الشرف، وكذلك مجلس ادارة نادي الجزيرة في تطور كرة القدم في دولتنا، وهو دور يحترمه الجميع ولا يمكن لأي تصريح غير مقصود ان يعكر صفو العلاقة بين أندية دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعمل جميعاً لخدمة شباب الوطن مستنيرة بتوجيهات مسؤولينا الكرام وافكارهم التي جعلت دولة الإمارات في طليعة دول العالم في المجالات.

هنأ مجلس دبي الرياضي نادي الشباب بمناسبة فوزه بلقب بطولة دوري الدرجة الأولى لكرة القدم للموسم الحالي والذي جاء ثمرة للدعم الكبير الذي تقدمه قيادتنا للرياضة في دولة الإمارات وكفاءة إدارة النادي وجهد اللاعبين والمدرب والجهازين الفني والإداري للفريق. جاء ذلك في الرسالة التي بعثها المجلس للدكتور أحمد بن هزيم رئيس مجلس إدارة نادي الشباب وإلى أعضاء وجماهير النادي العريق الذي يصادف فوزه ببطولة الدوري مع احتفالاته بمرور 50 عاماً على تأسيسه.

وأشاد مجلس دبي الرياضي بإدارة النادي والاستقرار الذي حققته لفرق النادي ودعم جهود المدير الفني للفريق ورعاية اللاعبين التي أثمرت الفوز بلقب البطولة ونيل تهنئة وإشادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي أشاد بالمستوى الذي قدمه لاعبو الفريق مما منحهم الصدارة والفوز باللقب، وأمر سموه بتكريم الفريق.

وأكد مجلس دبي أن النجاحات التي حققتها الأندية أنما هي ثمرة تعاون جماعي مثمر لتحقيق الأهداف المرسمومة وترجمة رعاية المسؤولين وتوجيهاتهم لتحقيق الفوز بألقاب البطولات وإشاعة روح التميز والتألق في أوساط أنديتنا ولاعبينا.

كما أشاد المجلس بالدور الذي لعبه جمهور النادي في دعم الفريق مؤكدا دور المساندة الجماهيرية في إنجاح الفريق وتحقيق الإنجازات.