ـ لن أخفي على أحد مدى تحفظي وخوفي على ذلك الموعد الذي حددته إدارة نادي الشباب للاحتفال بيوبيلها الذهبي والذي حدد له يوم 30 الجاري أي بعد خمسة أيام فقط على نهاية الدوري، وتخوفي كان بسبب ذلك الموعد الذي كان فيه مخاطرة كبيرة خاصة وأن المسألة قائمة بوضعية الفريق بعد نهاية الموسم.
وعلى الرغم من أن الفريق كان حينها أي في لحظة تحديد موعد الاحتفالات متصدراً للمسابقة، إلا ان الخطورة كانت متمثلة في احتمالات عدم تحقيق البطولة في الوقت الذي ستقام فيه الاحتفالات باليوبيل الذهبي الأمر الذي من شأنه أن ينعكس سلبا على اللاعبين والجماهير من الناحية المعنوية وبالتالي سيؤثر على التجاوب المطلوب لإنجاح الحدث الذي يقام لأول مرة.
ـ إن أي شخص آخر في مكاني وحريص على إنجاح حدث بذلك الحجم سيشارك فيه فريق بحجم أولمبيك ليون بطل الدوري الفرنسي، كان سيفكر بتلك الطريقة ليس لشيء معين بل خوفا وتحسبا لأي عارض قد يفسد الحدث الكبير الذي لم يسبق أن أقدمت عليه أو فكرت فيه أي من أنديتنا من قبل، ومن هذا المنطلق كانت عملية تحديد موعد الاحتفالية الخمسينية للجوارح فيها مجازفة كبيرة من وجهة نظرنا ولكن الوضع كان مختلفا لدى إدارة الشباب التي كانت تنظر للموضوع من زاوية مختلفة عن تلك التي كنا ننظر إليها.
وهذا ما تأكد لنا اليوم عندما أيقنا بأن الموعد الذي حددته الإدارة الخضراء كان مثاليا وهو الأنسب لإقامة الاحتفالية المزدوجة بمناسبة تحقيق لقب الدوري والاحتفال باليوبيل الذهبي في ليلة واحدة لن تنساها الذاكرة الرياضية التي ستشهد على أن موسم 2008 كان موسما أخضر باسم ولون الجوارح.
ـ كل الأمور اتضحت بعد صافرة المباراة التي جمعت الشباب بالجزيرة في مواجهة استقطبت أنظار الجميع، وانتهت بتتويج تاريخي لفرقة الجوارح التي كانت تعمل على جبهتين معا أولها الفوز بدرع الدوري والتحضير لليوبيل الذهبي الذي جاء متزامنا ومواكبا لاحتفالات الفريق ببطولة كان ينتظرها منذ ما يقارب الـ 13 عاما لم يتذوق الفريق والجيل الحالي طعمها، ورغم الانتظار الطويل إلا ان القدر كان منصفا مع الشباب بأن منحه البطولة لتواكب احتفاليته بمرور خمسين عاما على تأسيس النادي لتكون الفرحة فرحتين وليكون هذا العام عاما أخضر على جوارح الشباب.
كلمة أخيرة
ـ من مفارقات الموسم الكروي أن الفريقين اللذين اقتسما الفوز بألقاب الموسم من نفس الإمارة ومن نفس المنطقة ولا يفصل بينهما سوى نفق النهدة.. فالكأس استقرت في قلعة الفرسان بالنادي الأهلي، والدرع اختار قلعة الجوارح بنادي الشباب.. وفي ذلك إنصاف كبير للفريقين الأفضل، لذا استحق كلاهما نجومية الموسم التي لم يكن بها مكان لغيرهما.
