راشد الزعابي، أحد المرشحين لعضوية اتحاد كرة القدم في الانتخابات المقبلة والمقرر إقامتها في الثامن والعشرين من مايو الجاري لكن بالرغم من وجود الزعابي ضمن المرشحين إلا أننا لم نسمع صوته منذ فترة ولم نره يتحدث عن برنامجه الانتخابي وهو أمر محير فهل صمته ثقة في نفسه أم انه لا يملك ما يتحدث فيه؟ (البيان الرياضي) حرص اللقاء بمرشح نادي الوحدة لنتعرف منه عن أسباب صمته وعن دفاعه أمام الاتهامات الموجهة للمرشحين بوجه عام فضلا عن الحوار معه في العديد من الأمور التي تخص كرة القدم بصفته أحد العاملين في الوسط وخلال الحوار تحدث الزعابي عن العديد من الأمور ودافع عن نفسه في الاتهامات التي وجهت إليه عن فترة تواجده كرئيس للمكتب التنفيذي لنادي الوحدة وتحدث الزعابي عن أمور أخرى بصدق وشفافية بالغة خلال الحوار التالي.
* ما هو برنامجك من أجل الانتخابات المقبلة لاتحاد الكرة؟ ـ مبدئيا أحب أن أتوجه بالشكر لنادي الوحدة وعلى رأسه سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس النادي على الثقة الغالية في شخصي وترشيحي باسم النادي وأيضا أتوجه بالشكر لمجلس أبوظبي الرياضي الذي رشحني أيضا أما عن مسألة البرنامج الانتخابي فلا أخفيك سرا المرحلة المقبلة ستشهد تغيرا كبيرا في خارطة كرة القدم في الدولة والواقع أن اتحاد الكرة سيكون مسؤولا عن المنتخبات ودوري الدرجة الأولى والمنتخبات هي الأساس في نيل اهتمام الجميع وسنسعى من خلال العمل الجماعي على تقوية دوري الدرجة الأولى وجعله ينافس دوري المحترفين.
* هل أنت مؤهل لشغل منصب عضو اتحاد كرة القدم؟
ـ الحمد لله أعمل في الوسط الرياضي منذ فترة ليست بقليلة واعتقد أنني اكتسبت العديد من الخبرات الإدارية في هذا المجال ولو لم أكن مؤهلا لهذه المهمة لما رشحني النادي ولا وافقه في الرأي مجلس أبوظبي الرياضي.
* لكنك في الأساس لم تكن لاعب كرة قدم؟
ـ لا أنكر ذلك على الإطلاق فأنا لاعب كرة سلة في الأساس لكنني تدرجت في عدد كبير من المناصب الرياضية والحمد لله اكتسبت الكثير من الخبرات في الإدارة الرياضية وفي الأساس أسس الإدارة الرياضية لا تختلف من كرة قدم لكرة سلة.
* كيف ترى المنافسة في الانتخابات المقبلة؟
ـ بكل تأكيد ستكون منافسة شرسة خاصة وأنك في حاجة لتسعة أعضاء فقط من بين سبعة عشر تقدموا لنيل هذا الشرف.
* وهل أنت واثق من نجاحك؟
ـ النجاح أو عدم التوفيق في علم الله لكن ثقتي في نفسي كبيرة جدا وهي سلاحي في الانتخابات كما أن ثقتي كبيرة أيضا بأعضاء الجمعية العمومية وقدرتهم على اختيار الأصلح.
* هل هناك اتصالات بينك وبين أعضاء الجمعية العمومية؟
ـ بكل تأكيد فأنا على اتصال دائم بهم سواء من خلال المكالمات التليفونية أو من خلال المقابلات خلال المناسبات أو غيرها ودائما أضع بين يديهم شخص راشد الزعابي وخبرته في العمل الرياضي
* هناك من وصف مرشحي الأندية بعدم التخصص وهناك من وصفهم بالبوسطجية بماذا ترد؟
ـ المسألة ليست في ردي لكن أود أن أقول شيئا وحيدا هؤلاء هم الذين يعملون في الأندية في الوقت الراهن وهم العاملون داخل الوسط الرياضي ومن لديه البديل فليحضره أما عن وصف المرشحين بالبوسطجية فهو تجنٍ ولا يليق بوصف داخل الوسط الرياضي واعتقد أنه لا يمكن لشخص أن يفضل مصلحة ناديه على مصلحة وطنه.
* كيف ترى المنافسة على منصب رئيس اتحاد الكرة بين الرميثي ويحيى عبد الكريم؟
ـ بداية دعنا نتفق على احترامنا لشخص الاثنين وقدراتهما في الإدارة والخبرة التي اكتسباها من العمل في الوسط خلال السنوات الماضية وهو الأمر الذي يؤكد أن المنافسة ستكون شرسة على الفوز بالمنصب.
* ومن وجهة نظرك من هو الأحق بالفوز؟
ـ بكل أمانة ومع كامل احترامنا لشخص يحيى عبد الكريم وخبراته فإنني أرى أن الرميثي هو الجدير بهذا المنصب نظرا لخبراته التي اكتسبها في الفترة الماضية ويكفي أنه على دراية كاملة بما يدور داخل اتحاد الكرة ويعرف كل صغيرة وكبيرة عنه من خلال تواجده في الأربع سنوات الأخيرة في منصب نائب رئيس اتحاد الكرة ومن بعده كرئيس للاتحاد واعتقد أنه مكسب كبير لكرة الإمارات واتحاد الكرة.
دوري المحترفين
* كيف ترى انطلاقة دوري المحترفين الموسم المقبل؟
ـ أولا لابد أن نعترف بأن هناك جهدا جبارا بذل من جانب الإخوة بلجنة دوري المحترفين على تنفيذ مخطط إقامة دوري المحترفين بداية من الموسم المقبل حيث أنجزوا العمل في وقت قياسي وهو أمر يحسب لهم. أما عن المسابقة نفسها فاعتقد أنها ستخدم كرة الإمارات بشكل عام وستعمل على الارتقاء بمستوى كرة القدم داخل الدولة لكن لابد أن نصبر عليها وأن نعطيها وقتها لكي نحكم عليها.
* هل تعتقد أن البطولة ستنجح في ظل عدم وجود إدارات محترفة في الأندية؟
ـ اللجنة طالبت الأندية بضرورة وجود إدارات محترفة وتعيين أفراد متفرغين وأعتقد أن الأندية تسعى لاستكمال هذه الأمور ومن وجهة نظري أنا مع وجود إدارات محترفة ومتفرغة للأندية.
* هل هذا يعني أنه لو طلب منك التفرغ لعمل رياضي ستوافق؟
ـ بكل أمانة في الوضع الحالي لا فيجب أولا الوضع في الاعتبار ان الإداري أيضا له أسرة وبيت ويسعى لتأمين مستقبله لذا أطالب في المستقبل بتأمين مستقبل الإداريين لتحفيزهم على العمل في المجال الرياضي بدلا من هجرته.
* وماذا عن انتقالات اللاعبين بين الأندية؟
ـ الانتقالات شر لابد منه ويجب أن نتعامل معه كواقع وبعيدا عن العواطف فنحن مقبلون على عصر احتراف ويجب أن نكون عمليين وأعتقد أن باب الانتقالات سيفتح شئنا أم أبينا ومع الوقت سيتم التعامل بشكل سليم مع الأمور والعرض والطلب هما سيكونان الأساس في التعاملات المستقبلية والتي ستحكم اللاعب والنادي بكرة القدم.
* لكن في هذا الحال يجب التعامل بعدل مع اللاعبين خاصة في الجوانب المادية؟
ـ كما قلت لك المستقبل سيفرض على الجميع التعامل باحترافية كاملة والأمور المادية للاعبين جزء منها وأرى أن الأندية بدأت فعليا في التعامل بشكل سليم في هذه الجزئية تحديدا وقامت بعمل عقود احترافية مع اللاعبين بمبالغ مادية جيدة وفي المستقبل سترتفع أكثر حسب العرض والطلب.
* هناك مقولة دارت في الوسط خلال الفترة الماضية عن أن لجنة دوري المحترفين ستسحب البساط من تحت أقدام اتحاد الكرة فما رأيك فيها؟
ـ أعتقد أن هذا الكلام بعيد تماما عن الحقيقة فلكل شخص دور يقوم به ولكل جهة اختصاصات محددة ودعنا نتحدث عن كرة القدم بانجلترا مثلا فالدوري الانجليزي هو أقوى الدوريات في العالم وهناك لجنة تحكمه ومسؤولة عنه لكن هل يعني ذلك أنها سحبت البساط من اتحاد الكرة هناك لا بالعكس الاتحاد يقوم بدوره وله كلمته ويكفيه مسؤولياته عن المنتخب وكذلك الأمر في جميع الدول الأوروبية مثل ايطاليا وأسبانيا وغيرهما وأعتقد أن هذا الأمر محسوم تماما هنا خاصة وأن من يديرون لجنة دوري المحترفين هم أناس تم اختيارهم من جانب الأندية وهم من أبناء هذه الأندية.
المجالس الرياضية
* ما رأيك في وجود المجالس الرياضية؟
ـ بكل أمانة فكرة المجالس الرياضية «ضربة معلم» لأنها تسهل الكثير من الأمور وتساند الأندية بكل قوة. أما مسألة الأحزاب فأعتقد أنها لا تثير هذه الفكرة تماما فالجميع يسعى لخدمة الوطن وفي النهاية الكل يصب في قالب واحد هو المصلحة العامة وخدمة الرياضة في الإمارات.
* وما هو الدور الذي تقوم به المجالس مع الأندية؟
ـ هناك بعض الأمور الخفية التي لا يعلمها الشخص العادي فالمجالس الرياضية تقوم بمجهودات جبارة في تسهيل مطالب الأندية ومسألة استضافة أبوظبي لكأس العالم للأندية خير دليل على ذلك فلولا دعم مجلس أبوظبي الرياضي بقيادة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان لما تحقق ذلك.
* وماذا عن دور المجالس مع المنتخبات الوطنية؟
ـ المنتخبات من شأن اتحاد الكرة وإذا كان هناك شيء يحدث من جانب المجالس الرياضية فهدفه الأول قوة المنتخب الوطني.
* كيف ترى مشوار منتخبنا في تصفيات آسيا لكأس العالم؟
ـ الحمد لله المنتخب يسير بخطوات ثابتة وإن شاء الله لاعبونا قادرون على تحقيق أمل الإمارات بالصعود لنهائيات كأس العالم المقبلة بجنوب أفريقيا.
أمور الوحدة
* دعنا ننتقل لشأن الوحدة فما تعليقك على الطفرة الأخيرة في مستوى العنابي؟
ـ أعتقد أن العنابي ظهر بمستوى ولا أروع في الفترة الأخيرة ويكفيه فوزه في مباراتي العين والجزيرة وأعتقد أن هذا المستوى جاء نتيجة مجهود كبير جميع العاملين في النادي وبعد عودة عبد الرحيم جمعة وقدوم الأجانب الجدد.
* بما أنك كنت في منصب مسؤول ما السبب في البداية الضعيفة للفريق هذا الموسم؟
ـ لابد أن نعترف بشيء مهم أن أي فريق في العالم يمر بمراحل معينة في كرة القدم هبوط وارتفاع وهو أمر معروف في العالم كله لكن مشكلتنا أننا نضخم الأمور تماما وما حدث للوحدة كان مجرد شيء عابر وهناك أسباب ساعدت على وجوده منها عدم توفيق الأجانب معنا في البداية لكن من وجهة نظري أن السبب الرئيسي وراء تراجع الأداء هو السقوط في نصف نهائي بطولة آسيا العام الماضي فكان القشة التي قسمت ظهر الفريق وأثرت الهزيمة نفسيا على جميع اللاعبين فضلا عن وجود بعض السلبيات التي لا ننكرها.
* هناك اتهام موجه إليك بأنك السبب في اختيار الأجانب الذين فشلوا مع الفريق؟
ـ أولا انا كنت مسؤولا في النادي نعم لكنني لا أعمل بمفردي ولا يعقل أن يكون راشد الزعابي هو صاحب قرار التعاقد مع أي لاعب فهناك مشاورات تكون داخل الأروقة وفي النهاية يؤخذ القرار ودعني أطرح سؤالا مهما متى جاء اللاعبون الموجودون مع الفريق حاليا؟ سأجيب عليك جاءوا وقت ما كنت موجودا في رئاسة المكتب التنفيذي وكنت شريكا في التعاقد معي بعد المشاورات أيضا فلماذا لم يذكر الناس ذلك أم أن الشيء السيئ هو الذي يذكر فقط.
* هناك بعض الأندية تعاقدت مع نجوم كبار في بداية الموسم لكننا وجدنا الوحدة يتعاقد مع أنصاف لاعبين!
ـ دعني أقول لك شيئا ليس معنى عدم نجاح لاعب مع فريق أنه فاشل فهناك نجوم معروفون يظهرون في مكان ويختفون في الآخر. ثانيا الذي لا يعلمه أحد أننا فاوضنا نجوما كبارا لكن المفاوضات لم يكتب لها النجاح منهم كانو النيجيري لكنه بالغ في طلباته المادية وكلوفيرت الهولندي أيضا وكليبرسون لاعب مانشستر يونايتد ومحمد كالو لاعب الاتحاد السعودي السابق.
* لكن يقال إنك ابتعدت عن رئاسة المكتب التنفيذي بسبب أخطائك؟
ـ هل تعتقد أن هناك شخصا يخلد في مكان أو منصب فقد قضيت فترة ليست بقصيرة وقمت بدوري والحمد لله تكفيني ثقة سمو الشيخ سعيد بن زايد في إسناد مهمة الإشراف على الجانب الاستثماري في النادي حيث يعتبر من أهم القطاعات الموجودة حاليا. ثانيا أنا لم أبتعد فأنا موجود في عضوية المجلس وموجود على مدار الأسبوع ويوميا في النادي لمساندة الفريق ودعني أقول لك شيئا من لا يعمل لا يخطئ.
* كيف ترى شكل الوحدة في الموسم المقبل؟
ـ أتمنى أن نكون قد استفدنا من الأخطاء التي حدثت هذا الموسم وأرى أن الوحدة سيكون منافسا أساسيا على كل البطولات التي سيشارك فيها وأتمنى أن يكون بطلا للنسخة الأولى من دوري المحترفين.
حوار ـ مصطفى الديب

