دخل أكثر من عشرة آلاف شرطي في سباق ضد الساعة لتوفير الأمن في العاصمة الجزائرية بمناسبة مباراة فاصلة في دوري الدرجة الثانية تجرى عصر اليوم الجمعة بين رائد القبة واتحاد الحراش وكلاهما من المدينة ويحتلان معاً الصف الثاني في الترتيب العام.
وجندت مديرية الشرطة مروحيتين ومئات من العربات المصفحة لضبط الأمن خاصة بعد اندلاع مواجهات ليلة الأربعاء إلى الخميس بعدة أحياء في المدينة بينها القبة وباش جراح وحي الجبل والحراش وحسين داي وحي البدر وهي أحياء تقطنها أغلبية من مشجعي الفريقين.
وأصيب في الأحداث أكثر من خمسين من رجال الأمن بينهم عشرة على الأقل إصاباتهم خطيرة كما اعتقل 30 من المشاغبين الذين استخدموا الخناجر والسيوف والقضبان الحديدية والسلاسل والعصي وما إليها من الأدوات التي ألحقت الأذى بعدد كبير من الناس خاصة من الشرطة والمشجعين. وأحرق المتناحرون نحو ستين سيارة بينها 25 تابعة للشرطة كما ألحقوا أضراراً بالمحلات التجارية.
وتعتبر نتيجة المباراة حاسمة، الفائز بها يقطع خطوة عملاقة نحو الصعود إلى دوري الأضواء والخاسر فيها يفقد الأمل تماماً على اعتبار أنها الجولة قبل الأخيرة من الدوري وتوجد خمسة أندية على حظوظ متساوية ترتقي منها ثلاثة. أما التعادل فيحرمهما معاً من الصعود.
وتحتل مولودية العلمة الصف الأول بمجموع 65 نقطة متبوعة على بعد نقطة واحدة بثلاثة أندية هي القبة والحراش ومولودية باتنة والأخير أحسن منهما بفارق الأهداف، وعلى نقطة واحدة من الثلاثة يتربع شباب باتنة في الصف الخامس وهو النادي الثاني لمدينة باتنة هبط آخر الموسم الماضي من الدرجة الأولى ويطمح في العودة إليها سريعاً.
وهذا الوضع جعل صراع الخمسة على اقتطاع ثلاث بطاقات صعود أمراً مثيراً حجب حتى على دوري الدرجة الأولى الذي فصل فيه مصير اللقب لشبيبة القبائل منذ أسابيع. وحسب مخطط قوى الأمن فإن ثلاثة آلاف شرطي تحاصر حي القبة الذي يحتضن المباراة منذ الصباح حتى آخر الليل بينما يتوزع سبعة آلاف شرطي على الأحياء الأخرى بالمدينة وفي شكل دوريات كثيرة العدد ومجهزة بالقنابل المسيلة للدموع والسيارات المصفحة والعصي وسيارات تحمل خراطيم المياه لتفريق الجموع بالقوة.
وقد انتقد أنصار رائد القبة رئيسة بلديتهم التي أمرت بتخصيص عدة آلاف من التذاكر لمشجعي اتحاد الحراش عملاً بالقوانين التي تسير مباريات كرة القدم في الجزائر. وحاولوا مهاجمة البلدية بعد أحداث مساء الأربعاء وتدخلت قوى الأمن لتفريقهم وحماية مقر البلدية.
وللإشارة فإن الفريقين كانا ينشطان في دوري الدرجة الأولى لسنوات طويلة وسبق للحراش أن أحرز بطولة الدوري مرة واحدة وكأس الجمهورية مرتين بينما نال القبة بطولة الدوري عام 1983 وكان من أهم لاعبيه وقتها صالح عصاد مسجلاً هدفين للمنتخب الجزائري في مرمى تشيلي في نهائيات كأس العالم باسبانيا في العام نفسه.
الجزائر ـ «البيان الرياضي»
