بنظرة سريعة على مجريات مباراة الجزيرة مع الشباب التي أقيمت أمس الأول على استاد محمد بن زايد آل نهيان بنادي الجزيرة والتي أسفرت عن تعادل الفريقين سلبيا ليتوج بذلك الشباب بطلا لدوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم في نسخته الأخيرة قبل استئناف دوري المحترفين في الموسم القادم يمكن القول بان الأسلوب الذي لعب به الفريق الجزراوي والذي ارتكز على طريقة 4-4-2 من حيث الشكل وعدم التطبيق الصحيح لها عمليا نتيجة من خلال عدم استغلال اللعب على الجناحين لغياب صالح عبيد لإيقافه وتأخر مشاركة احمد دادا والتركيز إلى الهجوم من العمق في المنطقة المكدسة بأقدام مدافعي الشباب واستبسالهم في فرض الرقابة الصارمة على راسي الحربة توني الذي حاول الهروب للخارج ومامادو الذي افتقد المساندة لتباعد لاعبي خط الوسط تنفيذا لخطة مدربهم بتأمين الدفاع خوفا من أن يسجل الشباب هدفا مباغتا.

لذلك تأخر دياكيه وعبد السلام جمعة و معهما كوكو ورضا عبد الهادي مما أتاح بذلك الفرصة للاعبي الشباب من امتلاك منطقة المناورة لاستغلالها في الهجمات المرتدة وانعدام خطورة هجمات الجزيرة إلا في بعض الفرص التي افتقدت إلى الدقة في اللمسة الأخيرة من توني ومامادو ومحاولات التسديد من الخارج عن طريق دياكيه.

وفي الشوط الثاني حاول بولوني مدرب الجزيرة تصحيح أخطائه بإشراكه احمد دادا ليلعب كظهير أيمن متقدم يساعد في الهجوم إلا أن تنبه سيريزيو مدرب الشباب إلى ذلك إلى جانب عدم توفيق دادا وابتعاده عن مستواه لم يستمر الحال على ما كان عليه في الشوط الأول.

وفي المقابل نجح مدرب الشباب سيريزيو في قراءة مجريات المباراة قراءة صحيحة من خلال توقعه لأسلوب لعب الجزيرة لذلك لجأ إلى اختيار طريقة اللعب التي تتناسب مع ذلك الأسلوب وهي من حيث الشكل 4-3-2-1 ونجح بذلك في تحقيق هدفه من خلال تأمين المنطقة أمام مرماه أمام حارس المرمى سالم ربيع بالرباعي عبد الله درويش وليد عباس وعيسي محمد وناصر يوسف وأمامهم الثلاثي عادل عبد الله وإيمان مبعلي وديفيد كخط دفاع ثان وأمامهم الثنائي جواد كاظميان وسالم سعد وفي رأس الحربة سرور سالم ومن بعده عيسي عبيد الذي حل محله لإصابته.

وكان واضحا أن سيريزيو هدفه في المقام الأول تأمين مرماه مع الاعتماد على الهجمات المرتجة لخطف هدف ونجح في تحقيق هدفه من خلال سرعة انقضاض لاعبيه على لاعبي الجزيرة وإحكام الرقابة على مصادر الخطورة في الفريق والممثلة في توني ومامادو ومن خلفهما كوكو الذي كان غائبا وكذلك عبد السلام جمعة الذي افتقد خطورته كضابط إيقاع للفريق ربما يعود ذلك إلى الأسلوب الذي لعب به بولوني لتسفر طريقة لعب سيريزيو في النهاية عن نجاحه في تحقيق هدفه بالخروج بالمباراة بنتيجة التعادل السلبي الذي به توج الشباب بطلا للدوري ليحسم المنافسة على اللقب الذي استمر معلقا حتى الجولة الختامية.

مؤنس برهان