ـ تحولت مباراة الجزيرة والشباب إلى كرنفال ومهرجان أقامه اتحاد الكرة تحت شعار التحدي في ختام الموسم الكروي قبل نهايته يوم الأحد المقبل، لتنتهي المعركة الكروية لصالح الجوارح الذين أبلوا بلاء حسناً واستحقوا الفوز ببطولة الدوري العام للمرة الثالثة في تاريخهم بعد أن أثبتوا جدارتهم وأحقيتهم، حيث ظل الأخضر متصدراً منذ الأسبوع الثاني حتى نهاية جولاته، مؤكداً تطوراً كبيراً طرأ على الأداء الفني داخل وخارج الملعب، ما يوحي بأن الجوارح هذه المرة (غير)فقد نالوا اللقب الصعب وأصبحوا الرقم الصعب في دورينا.
ولاشك أن زيارة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي للنادي والتقائه باللاعبين قبل انتقاله لمعسكر أبوظبي، كان لها الأثر الأكبر في نفوسهم، حيث زادت مسؤولياتهم وارتفعت معنوياتهم بعد زيارة (فزاع) وبعد أن وضعتهم في تحد لتحقيق انتصار للكرة الخضراوية فجاءت هذه الزيارة مباركة على أبناء الجوارح جميعاً.
ـ استحق الأخضر الفوز فعلاً وسط الاحتفالات والأفراح التي شهدها استاد محمد بن زايد، حيث امتازت بالألوان الخضراء تعبيراً واحتفالاً بمناسبة ختام الدوري وأحسن الاتحاد بتتويج البطل لتكون الفرحة فرحتين، وقد شهدت المباراة تفوقاً شبابياً، ولعب الفريق بذكاء تكتيكي شديد وبتعليمات واضحة من النجم المدرب البرازيلي سيريزو وبالفعل كان واحداً من أبرز المدربين بدوري الكرة، فمنذ سنوات طويلة يعاني الأخضر.
إلا أن هذه الموسم قدم درساً، وفرش سيريزو طريقاً (دربه أخضر) ليستحق اللقب ويبقى التعادل السلبي من أهم وأجمل الذكريات التي مرت على مسيرة هذا البيت العريق للكرة الإماراتية والذي سيحتفل قريباً بمرور 50 عاماً على تأسيس النادي كأول ناد بالدولة يقيم مهرجاناً لمثل هذه المناسبات التاريخية، واستطاعوا أن ينالوا هذا اللقب المهم وهي المرة الثالثة التي يفوز بها الشباب بعد المرتين السابقتين موسمي 89 ـ 90 و94 ـ 95 فأصبح (لا للمستحيل) شعاره، فهو لا يعرف المستحيل، فالإنجاز الكبير يستحقه بعد عروضه القوية التي حققها هذا الموسم، وقد بدأت الأفراح من استاد محمد بن زايد مروراً بمدينة دبي.
حيث عاشت الجماهير الخضراء سهرة كروية وليلة خضراء لم يشهدها النادي منذ تأسيسه، فجاء الكأس بعد غياب 12 سنة لتعود أمجاد الكرة الخضراوية من جديد، فالتهنئة لأسرة الشباب لاعبين وإدارة وجماهير على هذا اللقب، ونبارك لسمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم رئيس النادي الذي لفت الأنظار في تصريحاته عقب المبارة قائلا إن التوفيق كان من نصيب الشباب وهم يستحقون الفوز ولفت الأنظار بهدوئه وتصريحه العقلاني.
حيث أشاد به الجميع برغم تكهرب الأجواء، إلا أن عقلية سمو الشيخ سعيد الحكيمة كانت محل تقدير واحترام الجميع، ولاشك أيضاً أن متابعة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد نائب رئيس النادي وراء القفزة الهائلة، ولا ننسى دور مجلس الإدارة الشاب أيضاً برئاسة الدكتور بن هزيم بجانب كل محبيه ومنتسبيه وراء هذه الطفرة، فالدرع أخضر وألف مبروك.. و(هارد لك) للجزراوي.
من الذاكرة:
في عام 1973 فاز نادي العروبة (الشارقة حالياً) بأول بطولات أندية الدرجة الأولى بعد تعادله مع الأهلي سلبياً.. والله من وراء القصد.
