جدد مانشستر يونايتد الإنجليزي تفوقه على مواطنه تشلسي وتوج بلقب مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم للمرة الثالثة في تاريخه بالفوز عليه بركلات الترجيح 6 ـ 5 بعد تعادلهما 1 ـ 1 في الوقتين الأصلي والإضافي أمس في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب «لوجنيكي» في العاصمة الروسية موسكو أمام 69552 متفرجاً.

وسجل البرتغالي كريستيانو رونالدو (26) هدف مانشستر، وفرانك لامبارد (45) هدف تشلسي في الوقت الأصلي ثم فشل الطرفان في إيجاد طريقهما إلى الشباك في الوقت الإضافي فاحتكما إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لفريق «الشياطين الحمر» بعدما صد الحارس الهولندي ادوين فان در سار الركلة الترجيحية الإضافية الثانية التي سددها الفرنسي نيكولا انيلكا بعدما تعادل الفريقان 4 ـ 4 في الحصة الأصلية من ركلات الترجيح. وهذه المرة التاسعة التي تحسم فيها المباراة النهائية بركلات الترجيح والرابعة منذ 2001. وكان مانشستر توج قبل أقل من أسبوعين بلقب الدوري المحلي في المرحلة الأخيرة على حساب تشلسي الذي اكتفى أيضا بالوصافة في أول نهائي له في المسابقة الأوروبية الأم، ليبقى رصيده عند 3 ألقاب قارية هي لقبان في مسابقة كأس الكؤوس (1971 و1998) بالإضافة إلى الكأس السوبر الأوروبية (1999).

ويبدو ان «الأمتار الأخيرة» أصبحت عقدة تشلسي هذا الموسم إذ انه خسر أيضاً نهائي مسابقة كأس رابطة الأندية المحترفة المحلية أمام جاره توتنهام، أما مانشستر فخرج متوجاً باللقب للمرة الثالثة من أصل 3 مباريات نهائية في هذه المسابقة بعد عامي 1968 عندما فاز على بنفيكا البرتغالي 4 ـ 1 في ملعب ويمبلي، و1999 عندما فاز على بايرن ميونيخ الألماني 2 ـ 1 ورفع فريق «الشياطين الحمر» رصيده من الألقاب الأوروبية إلى خمسة بعدما كان فاز بلقب مسابقة كأس الكؤوس مرة واحدة عام 1991 والكأس السوبر الأوروبية مرة واحدة في العام ذاته، علما بأنه خرج فائزا من جميع المباريات النهائية التي خاضها على الصعيد القاري.

ورفع مانشستر رصيد بلاده من الألقاب في هذه المسابقة إلى 11 لتتعادل في المركز الأول مع ايطاليا واسبانيا، علما بأن الفرق الإيطالية خسرت في النهائي في 14 مناسبة، مقابل 9 للإسبان و5 للإنجليز بعد إضافة تشلسي إلى لائحة الفرق الوصيفة. وحصد مانشستر مبلغا يناهز 170 مليون دولار كجائزة مالية إضافة إلى عائدات النقل التلفزيوني والإعلانات.

فيما نال تشلسي حوالي 60 مليون دولار. وهذه المرة الثالثة التي يكون فيها طرفا المباراة النهائية للمسابقة من بلد واحد بعد عام 2000 عندما فاز ريال مدريد الإسباني على مواطنه فالنسيا 3 ـ صفر وعام 2003 عندما فاز ميلان الإيطالي على مواطنه يوفنتوس بركلات الترجيح 3 ـ 2 (الوقتان الأصلي والإضافي صفر ـ صفر).

واستهل الفريقان اللقاء بتشكيلتين هجوميتين بعدما اشرك مدرب مانشستر الاسكتلندي اليكس فيرغسون الثلاثي رونالدو والأرجنتيني كارلوس تيفيز وواين روني ومن خلفهم اوين هارغريفز ومايكل كاريك وبول سكولز.

وفي الجهة المقابلة، أشرك مدرب تشلسي (الإسرائيلي) افرام غرانت الثلاثي العاجي ديدييه دروغبا والفرنسي فلوران مالودا وجو كول إضافة إلى صانع الألعاب الألماني مايكل بالاك. ودفع مانشستر ثمن عدم ترجمة هذه الفرصة بعدما رد تشلسي سريعا وحصل على ركلة حرة خطيرة سددها بالاك من الجهة اليسرى علت عارضة مرمى فان در سار، ثم نجح لامبارد في إعادة المباراة إلى نقطة الصفر في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول عندما أدرك التعادل بعدما تابع تسديدة زميله الغاني مايكل ايسيان الذي ارتدت كرته من قدم براون ثم ظهر فرديناند قبل أن تسقط أمام لامبارد الذي تابعها داخل الشباك.

وفي بداية الشوط الثاني، بدا الفريق اللندني أفضل من مواطنه وكاد ايسيان ان يمنحه هدف التقدم عندما أطلق كرة قوية من حدود المنطقة لكنها علت العارضة بقليل وواصل تشلسي أفضليته الميدانية وحصل على فرصة إضافية للتقدم عندما لعب لامبارد ركلة ركنية من الجهة اليسرى ارتقى لها القائد جون تيري ولعبها برأسه فوق العارضة (67). وزج فيرغسون براين غيغز في الدقائق الثلاث الأخيرة من الوقت الأصلي بدلا من سكولز، ليخوض الويلزي المخضرم مباراته رقم 759 (من 1991 حتى اليوم) مع «الشياطين الحمر» ويحطم بالتالي الرقم القياسي المسجل باسم نجم الفريق السابق بوبي تشارلتون (758 مباراة بين 1956 ـ 1973)، علما بأن الأخير لا يزال يحمل الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف التي سجلها خلال مسيرته مع مانشستر (249 هدفا) أمام الاسكتلندي دينيس لو (237 هدفا في 404 مباراة بين 1962 ـ 1973) وجاك رولي (211 هدفا في 424 مباراة بين 1937 ـ 1955).

ولم يطرأ أي تعديل على النتيجة لما تبقى من الوقت الأصلي فاحتكم الطرفان إلى شوطين إضافيين ليحصل التمديد الرابع عشر في تاريخ المباريات النهائية للمسابقة الأوروبية الأم، 8 منها حسمت بركلات الترجيح وواحدة أعيدت عام 1974 بين بايرن ميونيخ الألماني واتلتيكو مدريد الاسباني (الأولى 1 ـ 1 والثانية 4 ـ صفر).

وفي مستهل الشوط الإضافي الأول، زج غرانت بالعاجي سالومون كالو بدلا من مالودا الذي لم يقدم شيئا يذكر في الوقت الأصلي. وتوقفت المباراة في الدقائق الخمس الأخيرة بعد اشتباك بين اللاعبين بدأه دروغبا وتيفيز، فكان جزاء الأول البطاقة الحمراء بعد صفعه فيديتش والثاني بطاقة صفراء (116)، ليصبح العاجي ثاني لاعب يطرد في النهائي بعد حارس ارسنال الألماني ليمان عام 2006.

وبقيت النتيجة على حالها لتكون ركلات الترجيح الفاصل بين الفريقين فتعادل الفريقان 2 ـ 2 بعدما سجل تيفيز وكاريك لمانشستر وبالاك والبرازيلي البديل بيليتي لتشلسي، قبل ان يصد تشيك تسديدة رونالدو، لكن تيري سدد بدوره التسديدة الخامسة الأخيرة لتشلسي خارج الشبكات الثلاث لتتعادل الأرقام 4 ـ 4.

وفي الركلات الإضافية سجل البديل البرازيلي اندرسون وغيغز لمانشستر وكالو لتشلسي قبل أن يصد فان در سار تسديدة انيلكا ويتوج فريقه بثنائية الدوري المحلي والمسابقة الأوروبية العريقة.