بعد طول انتظار لمدة 12 عاماً نجح الشباب في رسم البسمة على وجوه جماهيره وفاز بدرع دورينا هذا الموسم بعد التعادل السلبي في المباراة التي جمعت الجوارح بالعنكبوت الجزراوي على استاد محمد بن زايد مساء أمس بالعاصمة أبو ظبي، وبهذا التعادل يرتفع رصيد الشباب إلى 42 نقطة ويعزف منفردا في الصدارة ويتوج بالذهب قبل نهاية الدوري باسبوع واحد. المباراة في مجملها كانت تكتيكية بحتة نجح البرازيلي شيريزو في التفوق على الروماني بولوني الذي فاجأ الجميع بوجود دادا على دكة البدلاء وتغيير خطة لعبه من 3-5-2 إلى 4-4-2 خلال هذا اللقاء.
شوط هادئ... فاجأ الروماني بولوني مدرب الجزيرة الجميع بعدم البداية باحمد دادا نجم الفريق الجزراوي من البداية في التشكيلة الأساسية للمباراة التي بدأت بحذر شديد من الفريقين، وإن كانت السيطرة كانت من جانب لاعبي الجزيرة على مجريات الأمور بتمرير عرضي وسط الملعب، العنكبوت أراد السيطرة من البداية بالضغط على حامل الكرة من لاعبي الشباب. وفي المقابل فإن الشباب يلعب بهدوء تام لاسيما وأن الضغط العصبي على لاعبي الجزيرة أكثر، الهجمة الأولى التي ظهر فيها الشباب داخل منطقة جزاء الجزيرة كانت في الدقيقة العاشرة من تمريرة بينية من الإيراني لكن حكم المباراة يحتسب خطأ على مهاجم الشباب وينذر علي حمد ناصر يوسف من الشباب لجذب توني من الخلف ويحتسب خطأ ضد الشباب من على بعد 30 ياردة يتصدى لها دياكيه الذي لعبها ولا أروع لكن اسماعيل ربيع يتألق وينقذ مرماه من هدف مؤكد في الدقيقة 14 من بداية اللقاء.
ويحصل دياكيه على البطاقة الصفراء الثانية في المباراة بعد عرقلة ديفيد لاعب الشباب وفي الدقيقة 19 يطلق دياكيه صاروخا من 40 ياردة تمر بجوار القائم الأيسر بقليل ويتألق الثنائي توني ودياكيه في الثلث الهجومي للعنكبوت ويهدر دياكيه فرصة هدف جزراوي أول في الدقيقة 20 من عرضية توني لكن يضربها دياكيه برأسه بجوار مرمى الجوارح ويسدد جواد كاظميان قوية مفاجئة لكن علي خصيف حارس الجزيرة يخرجها ببراعة وينفتح اللعب قليلا لكن بحذر من الفريقين . ويتوغل جواد كاظميان وسط دفاع الجزيرة ويسدد في الشبكة من الخارج ويعرض إيمان مبعلي داخل منطقة جزاء الجزيرة ويستقبلها سالم سرور برأسه خارج المرمى ويهدر سالم سعد فرصة هدف مؤكد للشباب في الدقيقة 27 من تمريرة مبعلي ويسددها صاروخا تمر بجوار القائم الأيمن لعلي خصيف بسنتيمترات قليلة وتشهد الدقيقة 33 أخطر هجمات الجزيرة عندما مرر رضا عبد الهادي من الجهة اليمنى لتوني داخل منطقة الجزاء الشبابية ويسدد قوية تمر من الحارس ثم إلى خارج الملعب.
تشهد العشر دقائق الأخيرة من الشوط الأول هجمات متبادلة من الفريقين وإن كان الشباب هو الأخطر بفضل تحركات جواد كاظميان وايمان مبعلي وسالم سعد في الثلث الهجومي للجوارح وينتهي الشوط الأول بتعادل سلبي بين الفريقين لينتظر الجميع أحداث الشوط الثاني من اللقاء تحسبا لأداء أفضل خاصة وأن هذا الشوط كان في معظم فتراته بطيئا وحذرا على عكس ما توقعته جماهير الفريقين خاصة الجزيرة الذي يلعب على أرضه وبين جماهيره ولا حل أمامه إلا الفوز.
الثاني
بضغط شديد بدأ العنكبوت أحداث الشوط الثاني من المباراة بغية تحقيق هدف السبق ويسدد دياكيه في الدقيقة الثانية ويتباطأ سالم مسعود في استلام تمريرة دياكيه داخل منطقة جزاء الشباب ويرد كاظميان بتوغل داخل منطقة الجزيرة لكن التكتل الدفاعي ينجح في ابعاد الكرة ويهدر العاجي توني فرصة هدف مؤكد عندما تسلم الكرة في الدقيقة السادسة وراوغ وسدد أعلى المرمى الشبابي بقليل.
وفي الدقيقة 55 يتصدى دياكيه لضربة ثابتة على حدود منطقة جزاء الشباب ويلعبها رائعة تمر أعلى العارضة ويجري بولوني مدرب الجزيرة تبديلا بخروج رضا عبد الهادي ودخول أحمد دادا ويتباطأ سرور سالم في التسديد داخل منطقة جزاء الجزيرة. ينقذ راشد عبد الرحمن الموقف ويحصل دادا على بطاقة صفراء في أول ظهور له ويعاود توني إهدار الفرص في الدقيقة 60 ويسدد من داخل المنطقة بعيدا عن المرمى وينقذ راشد عبد الرحمن الموقف مرة أخرى من بين أقدام سالم سعد لاعب الشباب في الدقيقة 74 وفي الدقيقة 77 يرفض دياكيه الهدية ويلعب عرضية توني برأسه بعيدة عن المرمى الشبابي.
وقبل النهاية بست دقائق يهدر فرصة الإنقاذ للجزيرة من انفراد شبه كامل داخل منطقة الستة أمتار ويسددها بعيدة عن القائم الأيمن لمرمى اسماعيل ربيع حارس الشباب وينجح الشباب في حصر الكرة وسط الملعب لينتهي اللقاء بتعادل الفريقين ويتوج الجوارح بطلا لدورينا للمرة الثالثة في تاريخه.
أكثر من 5 آلاف متفرج لم يتمكنوا من الدخول
ضاقت مدرجات استاد محمد بن زايد آل نهيان بالجماهير الجزراوية، ولم يتمكن أكثر من خمسة آلاف متفرج من الدخول إلى الملعب.
حرصت اللجنة الأمنية للمباراة على اتخاذ إجراءات أمنية مشددة مع الجماهير عند دخولها إلى أرض الملعب للتأكد من عدم أصطحاب أية ممنوعات تعكر صفو المباراة.


