ـ ما نراه هذه الأيام من تحركات نشطة يقوم بها المرشحون لعضوية المجالس الجديدة للاتحادات الرياضية شيء جميل ورائع، فالثقافة الانتخابية بدأت تتغير نحو الأفضل، فقد لفت انتباهي وعود ودعم كبار المسؤولين للعبة من خلال التقائهم مرشحي الرئاسة، حيث تبقى كرة القدم الشغل الشاغل التي تعتبر الأكثر اهتماماً، فقد عرفت دول الخليج كرة القدم عن طريق البحر سواء من بواخر الأسطول الإنجليزي أو سفنه التجارية أو عن طريق بعض العائدين من أبناء الخليج من الأسفار خاصة من الهند التي عرفت الكرة وانتشرت فيها عن طريق الاحتلال البريطاني.
وعرفوا اللعبة عن طريق القواعد البحرية الإنجليزية في هذه المنطقة ولكن الكرة في دول المنطقة لم تأخذ الطابع النظامي إلا في فترة السبعينات مع قيام استقلالها، وإن ظلت تمارس أكثر من 40 سنة بطريقة بدائية، بأي عدد من اللاعبين وبدون محكم أو مصفر كما كانوا يطلقون عليه، كذلك بدون عارضة وقوائم، وكان يكفي بدلاً عنها حجران، ولكنها لم تظل على هذه الحال، بل أخذت طابعاً أكثر نظاماً في كل من الإمارات الأكثر انفتاحاً بالتجارة مع خارج قطرها وأصبح لها ملاعب وفرق نظامية تتبارى فيما بينها وفي الشهر الأول من استقلال دولنا بدأت تخرج رسمياً هيئات كروية تمارس دوراً أكبر وتتصل بهيئات كروية خارج الوطن، وبذلك تكون أول اتحادات رياضية أسست في هذه الدول منذ إعلان الاستقلال هي لعبة كرة القدم.
ـ وتعتبر اللعبة هي اللعبة الشعبية الأولى في جميع دول العالم، شأنها في ذلك شأن معظم دول العالم في اهتمامها ورعايتها وتشجيعها للعبة انطلاقا من أهميتها لتحقيق التلاحم بين شباب الدولة وشباب العالم، وكسباً للخبرة وارتقاء بالمستوى الكروي إضافة لرعاية الشباب والاهتمام بشؤونهم تحقيقاً لأهداف يتطلع إليها قادة الدولة في دعم الرياضة والحركة الرياضية.
وقد حظي اتحاد كرة القدم بقيادات رياضية حكيمة استطاعت أن تقود سفينة الاتحاد منذ نشأته إلى اليوم باقتدار لينطلق باللعبة محلياً وخليجياً وعربياً وقارياً ثم عالمياً، وعلى رأس هذه المشاركات تأهلنا إلى نهائيات كأس العالم بإيطاليا عام 90 وهي قمة الهرم الكروي، وكما أسلفت فإننا عرفنا اللعبة عن طريق البحر سواء من بواخر الأسطول الإنجليزي أو سفنه التجارية أو عن طريق بعض العائدين من أبناء الخليج من الأسفار.
خاصة من الهند بعدها انتشرت عن طريق الاحتلال البريطاني وقد عرفنا اللعبة عن طريق القواعد البحرية الإنجليزية في هذه المنطقة بل كانوا يلعبون أمام فرقنا في فترة السبعينات، ثم تحولت اللعبة لتأخذ أشكالاً نظامية، وإن كان هناك بعض المؤشرات تؤكد من مصادر القدامى من الرياضيين بأننا عرفنا الكرة ما قبل الأربعينات وربما قبل ذلك.
من الذاكرة:
تأسس اتحاد الكرة عام 1971 م، وبذلك يكون أول اتحاد رياضي يؤسس في الدولة منذ إعلان الاستقلال في الثاني من ديسمبر 1971 م، وفي عام 1972 م، انضم الاتحاد لعضوية الاتحاد الدولي (الفيفا) وفي عام 1974 انضم للاتحادين العربي والآسيوي.. والله من وراء القصد.
