سجل الشيخة لطيفة آل مكتوم حافل بالنتائج المشرفة على المستويين المحلي والخارجي ولكن وصولها إلى أولمبياد بكين يعتبر الأبرز في سجلها المشرف، خاصة وأنها تعتبر ثاني فارسة عربية تتأهل للأولمبياد بعد سمو الأميرة هيا بنت الحسين، ما يجعلها مفخرة للإمارات بالتواجد في هذا التجمع الرياضي العالمي الذي يؤكد قدرة شبابنا بالمنافسة مع نجوم العالم، كما يعكس المكانة العالية التي بلغتها دولة الإمارات في هذه الرياضة الرشيقة ووصول فارسنا عبدالله المري ومشاركته في كأس العالم بالسويد في أبريل الماضي خير دليل على ذلك.
وكان لقيادتها فرسان الإمارات في آسياد الدوحة 2006 والفوز ببرونزية الفرق بمثابة بداية الانطلاقة إلى الشهرة والمجد والدخول في مرحلة البطولات الدولية.
معسكر فرنسا
في حديثها إلى «البيان الرياضي»قبل مغادرتها إلى فرنسا اليوم لتبدأ معسكرها الخارجي حتى بداية انطلاقة الأولمبياد في أغسطس المقبل ببكين، ذكرت الشيخة لطيفة آل مكتوم أنها ستبدأ أول مشاركاتها الخارجية في مرحلة الإعداد للأولمبياد يوم الجمعة المقبل بالمنافسة في بطولة محلية لتبدأ من خلالها الإعداد والاستعداد للمشاركة في بكين أغسطس المقبل.
واعترفت الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم بأن استعداداتها للأولمبياد ليست كافية بنسبة مئة بالمئة، حيث إن زملاءها الفرسان العرب الأمير عبدالله بن متعب آل سعود وإبراهيم بشارات وكريم الزغبي أكملوا فترة الصيف في أوروبا مشاركين ضمن بطولات كبرى، فيما ظلت داخل الدولة بلا مشاركات قوية. وكانت آخر منافساتها في سوريا قبل شهرين.
وذكرت الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم أن الغرض من معسكر فرنسا هو اكتساب الثقة مع الخيل وستبدأ إعدادها من البداية وأنها لن تخوض بطولات كبرى خلال المعسكر في نطاق الاستعداد للأولمبياد، وأنها تفضل الإعداد العادي حتى لا تضيّع كل شيء إذا خاضت تجارب قوية. وأضافت قائلة إن خيولها ستدخل إلى المحجر البيطري في آخن مع خيول الأميركان في 25 يوليو وحتى 5 أغسطس.
لا ضغوط
وأعلنت الفارسة الشيخة لطيفة بأنها ستخوض تجربة أولمبياد بكين بلا ضغوط باعتبار أن تأهلها إلى الألعاب الأولمبية يعتبر بمثابة شرف كبير، كما أنها حققت حلمها بالوصول إلى هذه المرتبة العالية والمكانة الرفيعة ضمن أفضل فرسان وفارسات العالم في قفز الحواجز.
وقالت الفارسة المتألقة إن الفوز هو هدفها ولكن لن يتم ذلك من أول وهلة، ومثال ذلك أن الفارس السعودي خالد العيد حصل على برونزية أولمبياد سيدني بعد ثلاث مشاركات.
وأضافت قائلة إنها لن تستعجل النتائج بالرغم من علمها أنه لا مستحيل في رياضة قفز الحواجز فيمكن أن يقف الحظ مع فارس صاعد فيما يخفق آخر عالمي في تحقيق شيء ويخرج مبكراً صفر اليدين. وذكرت الشيخة لطيفة آل مكتوم أن رياضة قفز الحواجز بدأت تسير منذ عام 2006 على الطريق الصحيح نظراً لاهتمام المسؤولين في اتحاد الفروسية، ما أثمر عنه برونزية الآسياد.
هذا إلى جانب تحمل الاتحاد لعبء نقل الخيول من الدولة إلى مختلف دول العالم. وأن فرساننا أصبحوا يقتنون خيولاً على مستوى عالمي ما يجعلهم منافسين للآخرين. وأشادت بهذه المناسبة بدور شركة هايدرا العقارية في المساهمة بدعم منتخب الإمارات لقفز الحواجز.
أهمية المدرب العالمي
وأكدت الفارسة الشيخة لطيفة خلال حديثها على أهمية المدرب العالمي لفرساننا وضربت مثالاً على ذلك بإشراف المدرب الفرنسي إريك لافروا على تدريبها، مؤكدة أنها استفادت منه كثيراً، وكذلك الحال بالنسبة إلى الفارس عبدالله المري الذي تدربه المدربة الفرنسية آليس.
بالنسبة إلى التشجيع الذي تجده من الأسرة، أجابت قائلة إنها تجد كل الدعم والمساندة من أسرتها، خاصة والدتها التي تحرص على متابعتها في مشاركاتها الخارجية، وأنها تجد العتاب واللوم في حالة إخفاقها، ولذلك فإنها تحرص على تقديم الأفضل والظهور بمظهر مشرف في كل البطولات الدولية.
هدفي المشاركة بالدوري العربي
أعلنت الشيخة لطيفة آل مكتوم بأنها ستسعى للمشاركة في التصفيات المقبلة للدوري العربي المؤهل لكأس العالم حيث إنها سترسل خيولها عقب الأولمبياد مباشرة للمشاركة في البطولات الأوروبية لتكون جاهزة للدوري. وأضافت قائلة بأن مشاركتها في التصفيات الأخيرة لم تكن متواصلة في كل الجولات حيث إنها غابت عن الكويت وغابت لمدة شهرين ثم شاركت في جولة دبي.
بداية
أعلنت الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم بأنها تحب رياضة الفروسية منذ صغرها. وقد ظلت تتابع تدريبات الفرسان والفارسات وخاصة رشا حارب ومريم حارب في نادي دبي للفروسية. وأعجبت بتدريباتهما الرشيقة. وأكثر شيء لفت نظرها عقب كل تدريب الروح الجماعية التي تسودهما. وهذه الروح هي التي جذبتهما لممارسة هذه الرياضة الرشيقة.
ومنذ أواخر التسعينات ظلت الفارسة الشيخة لطيفة تواظب على الاشتراك في كل المنافسات وأول بطولة شاركت فيها عام 1999 بنادي دبي للفروسية وتألقت خلالها. وحقيقة فإن سجل الفارسة حافل بالنتائج المشرفة والإنجازات وأبرزها الفوز ببرونزية آسياد الدوحة 2006، وكذلك احتلالها المركز الخامس في بطولة سانت لوا شارك خلالها أميز وأفضل الفرسان في فرنسا.
ومن أبرز النتائج أيضاً احتلال المركز الأول في الفئة «ء» والمركز الثاني في الفئة «» في بطولة أبوظبي
الى جانب احتلالها المراكز من الثاني إلى الرابع في البطولات الدولية في الشارقة وعجمان أبوظبي. رياضة قفز الحواجز كما تقول الفارسة الشيخة لطيفة تعتبر رياضة شيقة وهي الرياضة الأولمبية التي يتساوى فيها الرياضيون وتعد مميزة وليس فيها فرق بين جنس وآخر ومقياس التميز فيها للذي يقدم أفضل العروض ويحالفه الحظ في الفوز بالمركز الأول.
بهاء الدين عطا
