أعلن فيصل بن حميد القاسمي رئيس مجلس إدارة اتحاد الدراجات الهوائية، عن عدم ترشحه إلى انتخابات رئاسة الاتحاد للدورة الجديدة الممتدة حتى العام 2012، والمقرر انطلاق (قطارها الانتخابي) اعتبارا من 15 يونيو المقبل.

ويعد إعلان القاسمي عدم خوض (معركة) انتخابات رئاسة اتحاد الدراجات الهوائية، اللعبة التي ارتبط معها بعلاقة حب متبادلة طوال أكثر من 15 عاما، مفاجأة كبيرة وغير سارة لعموم أبناء أسرة الدراجات الهوائية ليس في الإمارات فحسب، بل على المستويات الخليجية والعربية والآسيوية حيث يشغل القاسمي منصب الرئاسة في اللجنة التنظيمية لمجلس التعاون الخليجي والاتحاد العربي ويتبوأ منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي منذ سنوات، ناهيكم عن شبكة العلاقات المتميزة التي تربطه مع كبار قيادات اللعبة في العالم.

ورغم شعوره بالحزن العميق لابتعاده (مجبرا) عن مضمار وطرقات اللعبة التي أحبها وارتبط معها بقصة عشق صادقة، أوجز الشيخ القاسمي الأسباب التي اضطرته إلى اتخاذ قراره الأصعب في حياته الرياضية على حد وصفه.

ويوضح القاسمي قائلا: استطيع القول إنني اتخذت القرار الصعب، بل الأصعب في حياتي الرياضية وهو الابتعاد عن مضامير اللعبة التي أحببتها حد العشق سنوات طوال، وان شعوري بالحزن يزداد، حيث إن الابتعاد جاء نتيجة لظروف اعتبرها قاهرة أجبرتني على وضع نهاية لعلاقتي مع لعبة الدراجات الهوائية.

ويضيف القاسمي قائلا: أكيد أن هناك أسباب وراء قراري بعدم الترشيح لانتخابات رئاسة اتحاد الدراجات للدورة الانتخابية الجديدة، ومن بين هذه الأسباب عدم قناعتي التامة بجدوى طريقة الانتخابات المقبلة حيث أرى أن الطريقة الانتخابية لا تخدم رياضة الإمارات بشكل عام ومنها لعبة الدراجات الهوائية.

ويوضح القاسمي أكثر قائلا: انظروا إلى مجالس إدارات الأندية، كيف جاءت تلك المجالس هل تم تشكيلها عبر الانتخابات أم بالطرق البعيدة عن العملية الديمقراطية؟!

ويتكفل القاسمي في الإجابة على سؤاليه قائلا: تشكيل مجالس إدارات أنديتنا لم يتم عبر الانتخابات وهنا يصبح الأمر غير مقبولا وليس منطقيا أن يتم تطبيق الانتخابات في ساحات الاتحادات دون أن يتم تطبيقها في ميادين الأندية، العملية تبدو غير منطقية على الأقل بالنسبة لي ولهذا وغيره اتخذت قراري النهائي بالابتعاد.

ويضيف القاسمي قائلا: والى جانب هذا السبب، فإن هناك أسبابا أخرى للابتعاد عنها، عدم توفر الإمكانيات اللازمة لتحقيق النجاح في العمل خلال المرحلة المقبلة حيث تبدو الأمور على حالها في الدورة الجديدة وان حدث فيها (تحرك)، فاعتقد انه سيكون تحركا طفيفا لا يفي بالغرض ولا يشجع على المجازفة في خوض الانتخابات.

وشدد القاسمي على أن قراره لا ينبع من كونه صار (كبيرا في السن) وانه غير قادر على العطاء قائلا: الحمد لله مازلت قادرا تماما على العطاء وبإجادة تامة، وقراري ليس له علاقة بـ (العمر) حيث أشعر بأنني قادر تماماً على العطاء اليوم وغدا وبعد غد كما كنت بالأمس وقبله، ولكن الظروف هي التي أجبرتني على الابتعاد.

الفرصة أمام الشباب

وأشار القاسمي إلى انه من بين الأسباب الأخرى التي دعته إلى اتخاذ قراره بالابتعاد، هو رغبته الصادقة بإتاحة الفرصة أمام الشباب لاحتلال موقع قيادة اللعبة ومواصلة مشوار خدمتها في المرحلة المقبلة متمنيا للجميع التوفيق والنجاح ومشيدا بكل من مد أيادي العون والدعم والمساندة له خلال فترات قيادته لاتحاد اللعبة سواء كانت الهيئة العامة واللجنة الاولمبية والمجالس الرياضية أو المعنيين والإعلام بمختلف وسائله.

الهيئة العامة تتمنى استمرار القاسمي في خدمة دراجات الإمارات

أشاد إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، بالدور الكبير الذي يلعبه الشيخ فيصل بن حميد القاسمي في خدمة لعبة الدراجات الهوائية في الإمارات.

وقال عبد الملك: نحن في الهيئة العامة نتمنى استمرار الشيخ فيصل القاسمي في خدمة دراجات الإمارات وان يكون معنا في المرحلة المقبلة من خلال الدخول في انتخابات الدورة الرياضية الجديدة لما نعرفه عنه من حرص كبير وتفان وإخلاص اكبر في عطائه مع اللعبة طوال قيادته لها حيث تشهد له مضامير الدراجات الهوائية بذلك. وأضاف عبد الملك: الشيخ فيصل القاسمي مكسب كبير وهو من القيادات الرياضية المتميزة في وسطنا الرياضي ومن الأسماء الكبيرة التي نعتز بها كثيرا ونتمنى أن تكون معنا خلال المرحلة المقبلة.

علي شدهان