عندما رحل البرتغالي جوزيه مورينيو من تدريب فريق تشلسي الإنجليزي في سبتمبر الماضي أجمع معظم المراقبين على أن النادي الانجليزي فرط في رجل «من طراز خاص» يستطيع قيادته للانتصارات والألقاب.

ورأى الجميع أن أفرام جرانت هذا المدرب الإسرائيلي المجهول والذي تولى قيادة الفريق خلفا لمورينيو يفتقد للإمكانيات التي تؤهله لشغل هذا المنصب وتحقيق الانتصارات مع هذا الفريق. ولكن جرانت نجح في غضون سبعة أشهر في الوصول بتشلسي على المرحلة التي فشل مورينيو في الوصول إليها مع الفريق. ولم تقتصر إنجازات جرانت على الاستمرار في الصراع القوي مع مانشستر يونايتد على لقب الدوري الانجليزي حتى نهاية المسابقة قبل أن يفقد الفرصة في اليوم الأخير من منافسات البطولة ولكنه حقق إنجازاً تاريخياً بالوصول مع الفريق على نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ تشلسي. وقد يرى البعض أن جرانت كان محظوظاً لأن لديه مجموعة من اللاعبين يتمناها أي مدرب لكن الحقيقة أنه نجح في وضع جميع اللاعبين في قالب مفيد وهو أمر لم يكن سهلاً بالطبع. ولم يتأثر تشلسي تحت قيادة جرانت بالتذمر الدائم لنجم هجوم الفريق الايفواري الدولي ديدييه دروجبا الذي يبدو قريباً من ترك الفريق في نهاية الموسم الحالي.

وأظهر تشلسي وجهاً رائعاً يتسم بالمرونة والتكيف مع الأمور خلال الفوز الذي حققه على ليفربول في الدور قبل النهائي للبطولة.

وتغلب تشلسي على ليفربول 4 /3 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب بالمربع الذهبي ليكون ذلك أفضل ثأر لتشلسي بعد هزيمته أمام ليفربول في نفس الدور خلال موسمي 2005 و2007. وأصبح الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش مالك نادي تشلسي على وشك تحقيق إنجاز تاريخي مع النادي ليؤكد أن ملايينه أفادت النادي الانجليزي كثيراً.

ولم يعد أمام تشلسي سوى عبور عقبة مانشستر يونايتد في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بالعاصمة الروسية موسكو غداً الأربعاء حتى يتوج باللقب الأوروبي.

وإذا نجح تشلسي في الفوز بالمباراة فسيكون خامس نادي إنجليزي يحرز اللقب حيث توج به مانشستر يونايتد مرتين سابقتين وفاز به ليفربول خمس مرات بينما فاز به نوتنجهام فوريست مرتين وأستون فيلا مرة واحدة.

وقال غرانت «كان هدفنا منذ اليوم الأول هو الوصول للمباراة النهائية في دوري أبطال أوروبا وأن نطور مستوانا.. حققنا أكثر مما توقعته ولذلك نريد أن نتوقع نهاية جيدة للموسم وسنقاتل حتى الدقيقة الأخيرة».

ورغم النجاح الذي حققه مع الفريق، يواجه غرانت جدلاً مستمراً بشأن رحيله من تدريب تشلسي أو أن يعود لمنصبه كمدير للكرة بعد انتهاء الموسم الحالي.

ويبرز الهولندي فرانك ريكارد المدير الفني لفريق برشلونة الاسباني والذي انتهى عمله مع برشلونة بنهاية الموسم الحالي كأقوى المرشحين لخلافة جرانت. ولكن غرانت لا يدع مثل هذه الأمور أو هذا الجدل يؤثر على عمله لاسيما وأن النتائج التي يحققها الفريق في الملعب تمثل عهداً جديداً للفريق ولاعبيه.

وقال غرانت «أريد فقط أن أؤدي عملي وأن أظل محترفاً مثلما جئت إلى هنا لتولي هذه المهمة.. كان تشلسي نادياً جيداً لكن مستواه كان في تراجع. والآن أصبحنا على الطريق الصحيح».

وأضاف «يكون الأمر مثيراً عندما تحقق شيئاً خاصة في تشلسي. إنك تحتاج هنا إلى الابتكار والفوز. لدينا لاعبون رائعون وطاقم عمل متميز كما نقدم كرة قدم جيدة ومثيرة».

وأكد التشيكي بيتر تشيك حارس مرمى تشلسي ان الثقة في الفريق حالياً أكبر من أي وقت سابق. وقال «التاريخ يعترف بالفائزين ولذلك عندما تتحدث مع شخص فاز بدوري أبطال أوروبا قبل 20 عاماً وتسأله عمن كان منافساً لفريقه آنذاك تجده لا يتذكر».

وأضاف تشيك «خسارة المباراة النهائية هي أسوأ شعور. إنها أسوأ من الهزيمة في الدور قبل النهائي لأنك تكون أقرب ما يكون للفوز باللقب. وفي النهاية تحصل على جوائز مثل فريق خرج من الدور الأول حيث انك لا تحصل على شيء. إنك لا تصعد إلى النهائي للمشاركة فقط».

وبعد 50 عاماً من حادث تحطم الطائرة التي كانت تقل فريق مانشستر يونايتد الانجليزي ووفاة 23 من بين 44 كانوا على متن الطائرة، أصبح الفريق الانجليزي على بعد خطوة واحدة من التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة في تاريخه.

وتحطمت الطائرة التابعة للخطوط الجوية البريطانية في السادس من فبراير 1958 وتوفي ثمانية من لاعبي الفريق في حادثة هزت مدينة مانشستر يونايتد كلها حيث كان الفريق في رحلة العودة من بلجراد عاصمة يوغسلافيا السابقة وتحطمت الطائرة اثر حادث تصادم بعد تزودها بالوقود في مطار ميونيخ بألمانيا.

وتسببت هذه الكارثة في اختفاء جيل من اللاعبين بمانشستر يونايتد توقع له الخبراء الهيمنة على كرة القدم الأوروبية لسنوات.

ونجح مانشستر في إعادة بناء الفريق حتى أحرز لقب دوري أبطال أوروبا بعد هذه الكارثة بعشر سنوات وبالتحديد في عام 1968 ليكون دليلاً على قوة الفريق حيث أصبح أول فريق إنجليزي يتوج باللقب الأوروبي.

وبعد 40 عاماً من فوزه باللقب الأول يبدو مانشستر على بعد خطوة واحدة من التتويج باللقب الثالث له في دوري أبطال أوروبا حيث كان اللقب الثاني في عام 1999 .

رحيل

أكد رئيس نادي برشلونة ثالث الدوري الاسباني لكرة القدم جوان لابورتا مساء الأحد رحيل صانع العاب فريقه الدولي البرازيلي رونالدينيو معترفا بان الأخير يحتاج «إلى تحديات جديدة».

وقال لابورتا في تصريح للقناة الكاتالونية «تي في 3» تعقيبا على الموسم المخيب للنادي: «قلنا لرونالدينيو بأنه بحاجة إلى تحديات جديدة». وتابع «عندما تنتهي حقبة فانه من الطبيعي ان الأشخاص الأكثر شهرة يرحلون». وأضاف «أحب كثيرا بان يرحل رونالدينيو مثل (المدرب الهولندي) فرانك ريكارد».