وسط أجواء ديمقراطية اتسمت بالشفافية والصراحة عقدت الجمعية العمومية لاتحاد ألعاب القوى مساء أول من أمس آخر اجتماع لها في دورتها الحالية للموسم الرياضي 2007/ 2008 وذلك قبل اجتماعها المقبل المقرر له 16 يونيو المقبل والذي ستجرى فيه الانتخابات لاختيار مجلس إدارة جديد يتولى مهام إدارة أم الألعاب لأربع سنوات مقبلة.
ترأس الاجتماع ناصر اليماحي النائب الأول لرئيس الاتحاد وبحضور أحمد الشحي النائب الثاني لرئيس الاتحاد واحمد الكمالي أمين السر العام وناصر المعمري المدير المالي وممثل الهيئة العامة لرعاية الشباب أحمد العبدولي علاوة على ممثلي 13 ناديا من أعضاء الجمعية العمومية هم الاهلي والوصل والنصر والذيد والشعب ورأس الخيمة والجزيرة الحمراء والحمرية وحتا وفلج المعلا والفجيرة ودبا الحصن والخليج في حين اعتذر مندوب نادي الشارقة ، وتغيب ممثلو أندية العين ومصفوت والرمس والعربي ومسافي.
وكان النصاب القانوني للجمعية لم يكتمل في موعده الأول (في الخامسة مساء) لحضور ممثلي 10 أندية فقط، وكان يلزم حضور 13 عضوا (ثلثي الأعضاء) فتأجل الاجتماع ساعة واحدة ليكون صحيحا بحضور نصف عدد الأعضاء إضافة إلى واحد.
وتولى أمين السر العام استعراض جدول الأعمال وذكر في البداية أن بداية عام 2007 شهدت مشاركة 20 ناديا وتفاوتت المشاركة بين ناد وآخر حسب الفئات السنية، ثم اقتصر العدد على 19 ناديا بعد إلغاء نادي الإمارات لنشاط ألعاب القوى، مضيفا أن مجلس الإدارة بلجانه المختلفة نجح في استمرار وتطوير برامج البطولات المفتوحة والمنتخبات الوطنية من خلال التعاون مع الجهات والمؤسسات الوطنية، ومؤكدا أن النتائج التي تحققت لم تكن وليدة الصدفة بل من خلال وضع خطط طويلة الأجل وقصيرة لتؤكد نجاح الاتحاد وجني ثمار خطته الاستراتجية.
عقب ذلك تم عرض التقرير الإداري والفني والذي تضمن عدد اجتماعات مجلس إدارة الاتحاد ، سواء للجنة المؤقتة التي تولت تسيير عمل الاتحاد (عقدت اجتماعين) أو بالنسبة لمجلس الإدارة المنتخب، والذي عقد 6 اجتماعات، وقد طرح موضوع مدى صحة عقد الاجتماعات خاصة بالنسبة لعدم حضور بعض الأعضاء أو رئيس المجلس، وكان رد اليماحي بأنه تمت مخاطبة الهيئة في هذا الصدد وأكدت صحة الاجتماعات، وطالب بعض الأعضاء بأنه يجب الالتزام بعد الانتخابات المقبلة بتطبيق اللائحة الخاصة بإسقاط عضوية أي عضو يتغيب عن حضور الاجتماعات 3 جلسات متتالية.
بعد ذلك تم استعراض أنشطة الاتحاد الداخلية والخارجية ولم يكن هناك ملاحظات حول هذه الجزئية كثيرا، ثم تطرق الاجتماع لجزئية نالت الكثير من المناقشات وهي الحساب الختامي للاتحاد، حيث تساءل بعض الأعضاء عن الحساب المالي لماراثون زايد والذي يقام سنويا في ابوظبي، وكانت الإجابة من أعضاء مجلس الاتحاد بان هذا الماراثون ملك للاتحاد ولكن يقوم بتنظيمه حاليا نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي، وكان من المفترض قيامه بتسديد 500 الف درهم كرسوم للاتحاد مقابل القيام بتنظيم الماراثون وفقا للقرار رقم 3 لسنه 2007.
وتمت مخاطبة النادي رسميا من خلال الفريق الركن (م) محمد هلال الكعبي رئيس الاتحاد شخصيا رئيس مجلس إدارة نادي ضباط القوات المسلحة، وتلقى الاتحاد موافقة رسمية ولكن لم يتلق الاتحاد هذه الرسوم حتى الان علما بان هذه هي المرة الثانية على التوالي التي يقوم فيها النادي بتنظيم الماراثون بعيدا عن سلطات الاتحاد. وأوضح أعضاء المجلس انه بالنسبة لباقي الماراثونات التي تقام فإن الاتحاد لا دخل له بها، باستثناء سباق وحيد هو اليوم الأولمبي.
وفي نفس جزئية الحساب الختامي طرح بعض أعضاء الجمعية موضوع وجود مبلغ مالي كبير (حوالي 450 الف درهم) مخصص لمراكز للرياضة النسائية، وكانت المفاجأة من رد الكمالي الذي أكد أن المجلس عندما تسلم الاتحاد لم يكن هناك أي مركز للرياضة النسائية ولا مخصصات مالية لها، وانه سمع مثل الآخرين عن هذا المبلغ، واستطرد امين السر العام بأنه عند استلام الاتحاد من قبل المدير المالي وجد حساب باسم اتحاد ألعاب القوى لا يوجد به أي فائض مالي، فيما كان هناك حسابان آخران في مصرف ابوظبي الإسلامي باسم الاتحاد ولكنهما مغلقان لم يتسلمهما الاتحاد.
بعد ذلك عرضت الميزانية التقدير للموسم الجديد، وأعقبها التقويم الإداري والفني حيث طالب المجتمعون بمزيد من التعاون بين الأندية والاتحاد دعما للمنتخبات الوطنية، فيما اكد الشحي أن مجموعة العمل الحالية في مجلس الإدارة ساهم في اخراج اكبر عدد من اللاعبين الذي شاركوا في البطولات الخارجية بغض النظر عن النتيجة على اعتبار أن هذه المشاركات بأكثر من لاعب تعطي انطباعا جيدا بان هناك منتخبا واعدا قادم. وتناول الحضور ملاحظات الأندية ومقترحاتها مع وعد بدراسة المفيد منها وتقديمه لمجلس الإدارة الجديد كي يضعه موضع التنفيذ، كما رفضت بعض المقترحات الأخرى البعيدة عن الواقعية.
كما نقل أحمد الكمالي أمين السر العام باسم الجمعية العمومية كلمة شكر لوزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عبد الرحمن العويس وإبراهيم عبد الملك الأمين العام لهيئة الشباب والرياضة على دعمهم وتكاتفهم وتواجدهم الدائم مع اتحاد ألعاب القوى، متمنيا أن يستمر هذا الدعم مع مجلس الإدارة الجديد حتى ترتقي اللعبة بمسارها الصحيح.
تطور
%53
35% نسبة الزيادة التي وصل إليها لاعبو ألعاب القوى فارتفع عددهم من 720 لاعباً إلى 970 لاعبا خلال الموسم المنتهي، كما تحطمت الأرقام القياسية 39 مرة، مقابل 27 مرة في السابق، وتضاعفت عدد البطولات المحلية من 4 بطولات إلى 33 مسابقة، وشارك الاتحاد في 16 دورة تأهيلية وأكاديمية بعدما كنا لا نشارك في شيء.
الكمالي : إنجازات المجلس الحالي تتحدث عن نفسها
كشف الكمالي على أن فائض ميزانية المجلس الحالي تبلغ حوالي نصف مليون درهم وهو ما يكفي المشاركات الخارجية حتى دورة الألعاب الأولمبية في بكين، موضحا أن الحساب الذي تسلمه الاتحاد في بداية عمله وهو «الحساب الرسمي» باسم الاتحاد لم يكن به شيء يذكر، فيم كان هناك حسابان آخران في مصرف ابوظبي الإسلامي لم نستلمهما ولا نعرف عنهما شيئا.
وأضاف أمين السر العام انه يحسب لهذا الاتحاد انه خلال فترة سنه وشهرين، وهي مدة عمل الاتحاد، زاد عدد المشاركين من اللاعبين حوالي 35% ووصل إلى 970 لاعبا، كما تحطمت الأرقام القياسية 39 مرة، مقابل 27 مرة في السابق، كما تضاعفت منافساتنا المحلية من 4 بطولات إلى 33 مسابقة، وشاركنا في 16 دورة تأهيلية وأكاديمية بعدما كنا لا نشارك في شيء، وشاركنا في جميع البطولات الخارجية خلال موسم 2007/2008 مقابل عدم وجود أي مشاركة في السابق، كل هذا يعكس التطور الذي طرأ على مسار اللعبة، مع بقاء الحكم النهائي لأعضاء الجمعية العمومية والأندية والرأي العام الرياضي.
وحول ما أثير في اجتماع الجمعية العمومية عن ماراثون زايد الدولي اكد أمين السر العام لاتحاد ألعاب القوى أن هذا الماراثون - طفل شرعي- للاتحاد منذ انطلاقته الأولى عام 1995، ولكن تحول مساره في عام 2006 (منذ موسمين تحديدا) إلى نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي الذي نقل لنفسة مسؤوليات تنظيمه.
وقام الاتحاد بمخاطبة النادي رسميا عن طريق ناصر اليماحي النائب الاول لرئيس الاتحاد وناصر المعمري المدير المالي بضرورة سداد 500 الف درهم رسوم تنظيم الماراثون وفقا للقرار رقم 3 لسنة 2007 في الاجتماع الثاني للاتحاد والذي ينص على دفع هذا لمبلغ من قبل من يرغب في تنظيمه للاتحاد طبقا للمادة التاسعه من لائحة سباقات الطرق، ورغم تلقي الاتحاد موافقة النادي ولكن لم يتلق أي رسوم حتى الان، علما بان هناك مؤسسة المندوس قامت بعرض 6 مليون درهم على الاتحاد مقابل تنظيم هذا الماراثون لمدة 3 مواسم بدءا من عام 2009 بواقع مليوني درهم في العام.
وليد فاروق
