ــ كان يوم أمس يوماً استثنائياً في كرة الإمارات، يوماً للتقدير والتكريم لأولئك المتميزين الذين نجحوا في أن يتبوأوا المقاعد الأمامية، وأن يتواجدوا في القمة التي يسعى إليها الكثيرون ولكن لا يتحصل عليها إلا البعض ممن يعرفون طريق النجاح ويدركون مكانته الحقيقية..
وما استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لنجوم نادي الأهلي أبطال كأس رئيس الدولة، واستقبال صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي للاعبي نادي الخليج أبطال الدرجة الثانية وفي هذا التوقيت وقبل نهاية الموسم، إلا تأكيد على مدى حرص قيادتنا الرشيدة على تشجيع المتميزين وتكريمهم التكريم اللائق بهم والذي يعتبر حافزاً لهم لمواصلة العطاء ودافعاً للآخرين من أجل المثابرة بهدف مواصلة النجاحات والارتقاء برياضتنا والوصول بها إلى مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال الحيوي والمهم.
ــ السعادة كانت تتحدث عن نفسها في زعبيل وملامح وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وهو يتلقى كأس البطولة من يد لاعبي النادي الأهلي، كانت تتحدث عن مدى افتخاره بالإنجاز الذي أكد على سلامة القاعدة التي ينطلق منها نادي الفرسان الذي كان محل إشادة من صاحب السمو نائب رئيس الدولة، الذي طالب بالحفاظ على القمة، وهنا يكمن التحدي الحقيقي للفريق، فالوصول للقمة مهم ولكن الحفاظ عليها هو الأهم، والتحدي القادم بالنسبة لفرسان الأهلي متمثل في البطولة الآسيوية التي أشار إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وطالب أن تكون من أجل المنافسة وليس من أجل المشاركة الشرفية.
ــ ولأن يوم أمس كان يوماً للفرح الرياضي فقد كانت تلك النصائح التي قدمها صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي لأبنائه الرياضيين لا تقدر بثمن، خاصة أن النصيحة كانت من رياضي من ذلك النوع النادر ويعلم خبايا اللعبة وكل بواطنها وخفاياها، وهذا ما يجعل من صاحب السمو حاكم الشارقة قريباً من الرياضيين وهو الذي يعلن في كل مناسبة أنه لاعب سابق للكرة ويفتخر بذلك.. ولأن تجارب صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي في هذا المجال الذي ارتبط به ولا يزال، فقد كانت نصائحه للاعبي فريق الخليج بمثابة المنهج المتكامل الذي من شأنه أن يكفيهم عن الوقوع في الدرجة الثانية، وهو الأمر الذي ندم عليه الجميع ودفع النادي العريق ثمنه غالياً.
كلمة أخيرة
ــ إن كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ونصائح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد لأبنائهما اللاعبين يحمل في مضمونه الكثير من المعاني والدلائل التي تؤكد مدى حرص قيادتنا وسعادتهم بالنجاحات التي يحققونها في مختلف الميادين.
ــ التكريم والتقدير جاء في توقيته المناسب لأنه يسبق المشاركة الآسيوية بالنسبة للنادي الأهلي وقبل أن يبدأ الخليج مشواره في دوري المحترفين.. ولا أعتقد أن هناك توقيتاً أفضل من هذا للتكريم والتذكير بأن القادم أهم.. فلا بد من الحفاظ على القمة واستثمار النجاحات.
