ـ كان الزعيم الهندي غاندي يزاحم الناس للحصول على مقعد له في القطار المتوجه إلى بومباي وفي أثناء ركوبه سقطت فردة واحدة من حذائه في نفس اللحظة التي تحرك فيها القطار فما كان منه إلا أن أسرع ورمى الفردة الأخرى على سكة القطار بجانب الأخرى فتعجب صديقه من فعلته وسأله لماذا رميتها ؟ فقال حتى ينتفع بها من يجدها من فقراء الهند فلو كانت معه فردة ومعي فردة فكلانا لن يستفيد وكلانا خاسرين معنى جميل للإيثار !

ذكرتني قصة إيثار غاندي بقصة أحد الإداريين الذي كان يشرف على إحدى الألعاب ويمتلك بين يديه مجموعة من الأوراق والوثائق والمستندات والمعلومات المهمة جدا لتطوير الأداء في ذلك النادي وعندما تغيرت الإدارة وابتعد إدارينا المبجل حمل كل الوثائق والمستندات معه وعندما سئل لماذا لا تترك للمشرف القادم كل الوثائق ؟ فأجاب هل تريدوني أن أعطيه كل شيء ع الجاهز حتى ينجح ولا أعود أنا مرة ثانية للنادي.

هذه عقلية تتواجد بيننا متغلغلة في نسيجنا الرياضي ينشد دائما النجاح لشخصه الكريم وليس لناديه لهذا عندما خرج من التشكيل تحول إلى الضد وتحول صاحبنا إلى متصيد كل الأخطاء بل وتقمص مجموعة من الأسماء المستعارة لإعلان الحرب على الآخرين والتحريض ضدهم وتقزيم انجازاتهم ونجاحاتهم في المنتديات الإلكترونية لهذه الأسباب ولوجود هذا النمط الذي ينخر بطريقة (السوس) في الجسد الرياضي دائما تبدأ رياضتنا من الصفر بعد كل تشكيل إداري جديد !.

ـ رغم مواصلة الشباب للصدارة لعشرين أسبوعا متواصلا كرقم قياسي إماراتي جديد غير مسبوق في دورينا ورغم واقعية الأداء وعدم طربيته في أحيان كثيرة وهو الأمر الذي جعل الكثير من النقاد والمحللين يستبعدونه من مواصلة الصدارة لعدم قدرته على الصمود معللين ذلك بمقعد البدلاء وعدم تواجد النجومية الطاغية ناسين أو متناسين أن كرة القدم الحديثة تعتمد على (التيم وورك) والتحضير النفسي والبدني وقراءة المدرب لمستجدات الموقف وقد كان سيريزو على قدر الموقف عاد من ملعب الشارقة بأغلى النقاط قبل أن يكشر عن أنيابه ويضرب فهود زعبيل برباعية تاريخية ستظل عالقة لفترة طويلة في الذاكرة الصفراء، الشباب الذي أقصى برباعيته الأهلي المتخم بالنجوم والذي جعله يلعب دور الكومبارس بدل دور البطولة بعد أن كان فرس الرهان لجميع المتابعين والمحللين والخيار الأفضل، عموما وصل دورينا للمتر الأخير.

وبقت خيوط العنكبوت من تستطيع أن تنتزع الدوري من مخالب الجوارح وسيكون حوار الأربعاء القادم هو الأهم على الإطلاق خصوصا للجزيرة الذي يمتلك المفتاح فإما أن يسلمه للشباب وإما أن يطرق باب الفاصلة وبكل الظروف نقولها من القلب مبروك لدوري الإمارات بقاء الشباب والجزيرة على القمة حتى تتشعب رغبات الجميع في العام القادم لأول دوري للمحترفين.

حكمة اليوم:

ـ الضربات القوية قد تهشم الزجاج لكنها تصقل الحديد...

Alfardan1010@hotmail.com