إن المباراة التي لعبها المتصدر (الشباب) أمام ضيفه الوصل، كان الفكر، والإستراتيجية التي لعب بها مدرب الشباب سيريزو سبباً في فوز الشباب بالمباراة أمام الوصل، وبرأيي يرجع فوز الشباب وتفوقه على الوصل إلى تسع نقاط، هي:

الانضباط التكتيكي، التركيز الذهني، الكثافة العددية في الدفاع، الضغط على الخصم وعدم إعطائه مساحات وفراغات، إجادة اللعب واحد ضد واحد في الدفاع، إجادة اللعب في الهجوم وخاصة الهجمات المرتدة، اللياقة البدنية العالية، الانضباط النفسي، العامل الإرادي والمتمثل في الإصرار على الفوز إن الأسلوب البرازيلي في طريقة اللعب كان هو الطاغي على الجانب التكتيكي في المباراة كون المدربان من نفس الجنسية، إلا أن الجماعية كانت تميل كفتها لصالح الشباب، وذلك على النحو التالي: ـ الدفاع: اعتمد الشباب في الدفاع على الضغط على الخصم خاصة في وسط الملعب وذلك بالكثرة العددية. في حين اعتمد الوصل في الدفاع على التمركز أمام منطقة الـ 18 ياردة، وإعطاء الحرية لفريق الشباب من التقدم إلى الهجوم. الخط الدفاعي للشباب: المراقبة اللصيقة ـ التمرير الجيد، الخط الدفاعي للوصل: التقهقر للخلف، خط وسط الشباب في الدفاع: إغلاق العمق الدفاعي والتقدم للدفاع، خط وسط الشباب في الهجوم: التمرير للأمام، الإسناد السريع، التسديد والانتشار، خط وسط الوصل في الهجوم: التمرير في العرض، المناورة، الاعتماد على الظهير في بدء الهجمة، خط وسط الوصل في الدفاع: إغلاق العمق الدفاعي، خط هجوم فريق الشباب: المرونة في الهجوم واللعب على الأجناب، خط هجوم فريق الوصل: الاختراق.

المباراة

اتسم الشوط الأول من المباراة بالضغط الهجومي من الشباب لإحراز الهدف في أسرع وقت، وكانت التحركات جيدة من قبل اللاعب سرور سالم، فيما كان الهجوم السريع والمباغت من قبل وسط وهجوم الشباب، فيما كان الهجوم المتزن من قبل فريق الوصل.

وكانت الإجادة من الفريقين خاصة في الكرات الثابتة، فيما كان التنظيم الجيد سمة فريق الشباب خاصة في مساحة اللعب الدفاعية والهجوم وتقارب الخطوط حتى في الهجوم والدفاع لاسيما من الأجناب. وكان الانضباط التكتيكي حاضرا للشباب في الهجوم والدفاع وفي اللعب الطولي والعرضي.

بدوره أضاع دياز انفرادا هجوميا على المرمى أشعل الحماس في فريق الشباب، واستطاع إحراز الهدف بعد دقيقة، وكان الشباب أكثر تسديدا على المرمى نتيجة مساندة خط الوسط للهجوم.

وفي الشوط لعب سيريزو بإستراتيجية مباريات الكؤوس، وبفكر استدراج الخصم واللعب بالهجمات المرتدة، فسجل بهذه الطريقة 3 أهداف، حتى أن التبديلات تزامنت مع فكرة بداية المباراة فشاهدت الترقب على وجه زيماريو، والثقة على وجه سيريزو.

«الجوارح» تفوقوا بفضل الدافع النفسي والإرادي

إن الدافع النفسي والإرادي كانا أفضل عند فريق الشباب، وكان روجيرو محور اللعب في فريق الوصل من خلال السرعة الحركية للاعب والتسديدات القوية من بعيد، في المقابل كان الإيراني إيمان موبعلي محور اللعب في فريق الشباب خاصة وأن اللاعب يمتلك الذكاء الميداني الذي يؤهله لصناعة الهجمات الخطرة لفريقه، وكانت القوة الهجومية لدى الوصل عند اوليفيرا الذي يمتاز بالقدرة الفنية على المراوغة وخداع المنافس والتصرف الجيد في المنطقة، فيما كانت في الشباب عند كاظميان صاحب المهارة العالية أيضا.

رؤية فنية: جمعة ربيع