على الرغم من مرور عشر سنوات على اعتزاله، إلا أن ماجد عبدالله لا يزال يعتبر أسطورة كرة القدم السعودية لما يتمتع به من وهج إعلامي وزخم جماهيري حيث يتميز عن جميع لاعبي السعودية بأن له جماهيره الخاصة به، حتى ولو لم يكونوا من محبي ناديه النصر.
كانت جماهير ماجد عبدالله تضع أملها وثقتها به، وتنتظر منه أن يغير نتيجة أي مباراة حتى ولو وصلت إلى ثوانيها الأخيرة، ورغم أن ذلك سبب ضغطا نفسيا كبيرا اثر عليه طوال مسيرته الرياضية، فإنه قليلا ما خيب آمالهم.
وسيكون مهرجان اعتزال ماجد عبدالله الثلاثاء المقبل على استاد الملك فهد الدولي في الرياض بمواجهة ريال مدريد الإسباني المتوج بطلا للدوري في بلاده للعام الثاني على التوالي والذي سيشارك بكامل نجومه وفي مقدمتهم راوول غونزاليز والحارس ايكار كاسياس والهولندي رود فان نيستلروي والبرازيلي روبينيو.
ولد ماجد عبد الله عام 1958 في جدة، وبعد ست سنوات انتقل مع عائلته إلى العاصمة الرياض حيث تم اختيار والده كمدرب للأشبال في نادي النصر، وفي الرياض تعرف ماجد على كرة القدم عن قرب أثناء مرافقته لوالده إلى النادي. انطلقت مسيرته الرياضية عام 1977 في النصر، واستمرت لمدة 22 عاما ختمها وهو أفضل هداف في تاريخ ناديه وبلاده وآسيا بأكملها، فقد كان له شرف المشاركة في المنتخبات السعودية التي حققت كأس آسيا مرتين عامي 1984 و1988، والتأهل إلى الأولمبياد للمرة الأولى عام 1984، والى كأس العالم للمرة الأولى عام 1994، كما حقق مع ناديه إحدى عشرة بطولة محلية وخليجية وقارية.
أما على المستوى الشخصي، فقد حصل على لقب هداف الدوري السعودي ست مرات (رقم قياسي)، بالإضافة للعديد من الألقاب الخليجية والعربية والقارية.
إلا أن الرقم الأهم والأكبر في مسيرة ماجد عبدالله هو عدد الأهداف التي سجلها، إذ سجل 533 هدفا منها 67 هدفا دوليا.
وجاء هذا الرقم كنتيجة طبيعية للمواهب التي كان يزخر بها، فقد كان سريع الانطلاقة، متخصص في المراوغة، يجيد ضربات الرأس، يحسن التمركز في منطقة الخصم، بالإضافة إلى إجادته وثقته التامة في تسديد ركلات الجزاء، كما انه نجح في تسجيل العديد من الأهداف بقدمه اليمنى رغم اعتماده بشكل كبير على استخدام قدمه اليسرى.
وفضلا عن مواهبه ومهارته، فقد تحلى طوال مشواره الكروي بالروح الرياضية، وحصل على جائزة اللاعب المثالي في السعودية اربع مرات، واختاره الاتحاد العربي لكرة القدم سفيرا للعب النظيف عام 1999، ولم يحصل على مدى 22 عاما سوى على بطاقتين صفراوين وأخرى حمراء.
حظي ماجد عبدالله بشرف تمثيل منتخب بلاده من 1977 حتى 1994 (باستثناء فترات الإصابات)، واعتزل الكرة على المستوى الدولي في يوليو 1994 بعد مشاركته كقائد للمنتخب في كأس العالم في الولايات المتحدة.
موهبة النجم السعودي دفعت بالمدرب البرازيلي الشهير ماريو زاغالو إلى القول عنه «انه رجل الأهداف، فهو لاعب من طراز ممتاز».
أ ف ب
