ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أمس بان أبوظبي ستستضيف بطولة العالم للأندية في كرة القدم اعتبارا من 2010 ولمدة ثلاث سنوات، وسط منافسة قوية من اليابان واستراليا.

وسيعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم رسميا عن قرار منح استضافة أبوظبي تنظيم هذه البطولة على هامش الكونغرس الذي سيعقده في سيدني أواخر الشهر الحالي. وقال المصدر: «خلافا للاعتقاد السائد في بعض الأوساط فإن أبوظبي ستنال شرف استضافة بطولة العالم للأندية اعتبارا من 2010 ولمدة ثلاث سنوات وليس اعتبارا من 2009 كما تم التداول به». وأضاف «إذا لم تحصل مفاجأة في الربع ساعة الأخير، وهذا أمر مستبعد، فإن أبوظبي ستنظم هذه البطولة»، التي تقام سنويا في شهر ديسمبر وتجمع أبطال قارات أوروبا وأميركا الجنوبية واسيا وإفريقيا ومجموعة البحر الكاريبي بالإضافة إلى احد أندية الدولة المنظمة. وكان وفد للاتحاد الإماراتي توجه إلى زيوريخ الأسبوع الماضي وتقدم بملف الاستضافة، ونقل عن أعضائه انه نال استحسان رئيس الفيفا السويسري جوزيف بلاتر. وكان رئيس الاتحاد الآسيوي القطري محمد بن همام أكد دعمه القوي لملف أبوظبي في مناسبات عدة نظرا لما تتمتع به الإمارات من بنية تحتية قادرة على احتضان بطولة بهذا الحجم. من جانبه أكد رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم محمد خلفان الرميثي ان اتحاده يحترم ويقدر أي قرار يتخذه الاتحاد الدولي للعبة بشأن الدولة المستضيفة لبطولة كأس العالم للأندية وأنه ينتظر قرار الفيفا.

وقال الرميثي «نحن في انتظار القرار الرسمي الذي سيصدر عن الاتحاد الدولي في 27 مايو الحالي، ونحن كاتحاد نرحب بأي قرار يتخذه، ورغم أننا طلبنا استضافة نسختي 2009 و2010، إلا أنه لن يكون لدينا أي تحفظ لو انيط بنا تنظيم البطولة منذ 2010 ولمدة ثلاث سنوات». واعتبر الرميثي ان «الاستضافة ستكون مكسبا لكرة الإمارات وحدثا عالميا تفخر العاصمة ابوظبي بتنظيمه». علماً بأن هذه البطولة التي يصنفها الفيفا بالمستوى الثالث بعد البطولة الأم «كأس العالم».. وبطولة «العالم للقارات».. لن يكون مردودها المالي والاقتصادي هينا إذ بلغت قيمة المباراة الواحدة في المنافسات الأخيرة التي أقيمت في اليابان 12 مليون دولار.. من تذاكر دخول الاستاد للجماهير إلى قيمة النقل التلفزيوني لكل دول العالم إضافة إلى الإعلانات الدعائية والشركات الراعية لكل مرافق الإستاد.. فالجماهير المتوقعة زيارتها لمدينة أبوظبي أثناء استقبالها لمباريات البطولة في حال نجاحها في الاستضافة قد يصل عددها لأكثر من 50 ألف شخص، ناهيك عن حجم الوفود الإعلامية التي سترافق الفرق المشاركة ووكالات الأنباء العالمية والخاصة التي ستغطي أحداثها ومجرياتها أولاً بأول.

مسجد «الفيفا»... كان من دواعي الفخر والغبطة حقا أن نجد بأحد أهم زوايا مبنى الفيفا «مصلى» خاصاً للموظفين المسلمين فيه أو للزائرين له من مختلف الاتحادات القارية والأهلية على مستوى العالم.. ويشبه تصميم المصلى الخارجي شكل الكعبة الشريفة والمصلى بأكمله عبارة عن رخام من النوع الفاخر يحمل اللون الأخضر.. وقد يكون المصلى صغيرا في حجمه ولكن وجوده وتصميمه وأدواته الغالية الثمن يوحي ويؤكد أن الفيفا يدرك أن المساواة واحترام أديان وتقاليد الجميع هي أساس كل علاقة.

الانتخابات حديث الوفد في زيوريخ

منذ أن ركب أعضاء الوفد الطائرة المتجهة إلى زيوريخ وحتى وصولهم مطار زيوريخ كان أهم موضوع طرحه الأعضاء واسترسلوا في الحديث عنه هو انتخابات اتحاد الكرة والتي سيبدأ اقتراع الأندية على الأعضاء المرشحين في قائمتها بنهاية الشهر الجاري. وكان محمد الرميثي وسعيد عبد الغفار المرشحان لمنصب رئيس ونائب رئيس الاتحاد أكثر اثنين حاولا الابتعاد عن الحديث بعمق عن الانتخابات وتوقعاتهما وكانا «دبلوماسيين» في التطرق لمنافسيهم مبدين كامل الاحترام لهم.. فيما اخذ البقية يدلون بدلوهم حول توقعاتهم للأسماء التي ستنجح كل حسب رؤيته.

بلاتر يقطع إجازته من أجل الملف

ذكر عدد من المسؤولين في الفيفا قبيل استقبال جوزيف بلاتر رئيس الدولي لكرة القدم لوفد الدولة الرياضي في مقرهم بزيوريخ أن «بلاتر» كان في إجازة قصيرة وخاصة قام بقطعها في الساعات الأخيرة خصيصا لاستلام ملف استضافة «أبوظبي» لبطولة العالم للأندية 2009 و2010 بيده.. موضحا من هذه الخطوة اهتمامه بطلب الدولة لاستضافة هذا الحدث العالمي الضخم وثقته بقوة ملفنا الذي بإمكانه ترجيح كفتنا مع بقية المتنافسين معنا وهم استراليا واليابان.. بعد إعلان انسحاب البرتغال في الساعات الأخيرة.

للأساطير فقط!

«البيان الرياضي» آخر من حمل كأس العالم

أن تفوز بكأس العالم فهو أحلى ما قد تحلم وأنت لاعب كرة قدم وأفضل ما قد تحققه وأنت مدرب لمنتخب كروي بعيدا عن كل شيء.. فهذا المجسم الذهبي يمثل حلم كل لاعب كرة قدم.. وحلم كل الجماهير العاشقة لهذه اللعبة لأن تحضر فعالياتها كل 4 سنوات.. فهو أقصى التطلعات والحد الأعلى لسماء هذه اللعبة.. الأحلام مشروعة وكل التطلعات وكل الانجازات قد تتحول إلى هوامش بسيطة في حال لو فزت بكاس العالم..

فهي بطولة لا يحققها إلا الأساطير وهو لقب لا يحمله إلا العمالقة الذين لن تمحيهم ذاكرة أيام البطولة طيلة السنين الماضية منذ أن انطلقت في عام 1930 فمن ينسى بيليه البرازيلي وبوبي تشارلتون الانجليزي وباولو روسي الايطالي ومارادونا الأرجنتيني وماتيوس الألماني وزيدان الفرنسي نهاية بكنفارو الايطالي كلهم أسماء نقشت حروفها على إطار هذه الكأس فاستحقت أن ترفعها وسط تصفيق كل العالم.. وقبل أيام وأثناء تغطيتها لوفد الدولة لتقديم ملف استضافة بطولة العالم للأندية في مقر الفيفا بزيوريخ يتشرف «البيان الرياضي» بأن يكون آخر من حمل كأس العالم!

علاقات بن بروك والدوسري

مع توافد كبار أعضاء الإدارات الداخلية بلجان الفيفا وتحيتهم لأعضاء الوفد الإماراتي كانت الحميمية واضحة بينهم وبين عضوي الوفد حمد بن بروك وعبد المحسن الدوسري والذي كان يوحي بتفرع علاقاتهما الخارجية مع العديد من الشخصيات في الفيفا.. فكثير من القرارات والاستضافة الرياضية كانت تنجح من العلاقات وتأثيرها.. علما بأن ابن بروك كان عضوا باتحاد الكرة لفترة سابقة.. وعضوا بأحد اللجان التنفيذية بالفيفا وهو يعد أحد رموز ومؤسسي نادي الجزيرة بأبوظبي.. اما الدوسري فهو يشغل حاليا الامين العام المساعد لهيئة الشباب والرياضة وكان في السابق معلقا رياضيا.

الملف استوفى 99% من الشروط وبقيت مدرجات ملعب الجزيرة

احتوى الملف الذي قدمه وفد الدولة الرياضي لجوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم على كافة الضمانات الحكومية التي تقر باستيفاء المدينة لكل شروط الاستضافة على مستوى كل النواحي.. فقدم الملف إمكانات المدينة من بنيتها الأساسية وتوفر المواصلات الجوية والمطارات الدولية في المدينة والذي يحوي أساسا على مطار أميري ومطار دولي إضافة إلى مواصلات برية سلسة للتنقل بين مرافق المدينة ومراكزها..

وتحتوي المدينة عددا يمثل عشرات المستشفيات والمراكز الطبية الحكومية والخاصة والدولية إضافة إلى كبرى الفنادق والمنتجعات السياحية وأهمها فندق قصر الإمارات احد أفخم الفنادق والقصور السياحية في العالم والحائز على العديد من جوائز التميز والتفوق المعماري والخدمي..

علماً بأن مجموع الفنادق التي توجد في الدولة بشكل عام 1200 فندق.. وقدم الملف أيضاً تقريرا اقتصاديا يمثل الرسومات البيانية لتصاعد الاقتصاد في المدينة وتطوره نتيجة للطفرة العقارية والاستثمارية التي تعيشها أبوظبي طوال السنوات الأربع الماضية وجاء هذا التقرير بطلب خاص من الاتحاد الدولي كأحد الشروط الحيوية التي يفرضها الفيفا على من يستضيف أحداثه..

وبخصوص البنى الرياضية فسيكون استادا مدينة زايد الرياضية ومحمد بن زايد حاضرين ولم يستوف استاد محمد بن زايد شرط عدد المتفرجين المطلوب من الفيفا الذي يحوي 000 .20 متفرج وهو سيتحول إلى الضعف خلال الفترة القادمة.. وقدم الملف أيضا الاستضافة الرياضية التي قامت بها المدينة في السابق مثل استضافتها لبطولة العالم للشباب 2003 مشاركة مع مدن العين ودبي والشارقة وبطولة كاس آسيا 1996 مشاركة مع مدن العين ودبي وبطولتي كاس الخليج 1982 و2007..

وأرفق مع الملف قرص مدمج به حفلات افتتاح كل البطولات المذكورة سابقا.. وكان آخر التقارير هو التقرير الأمني للمدينة من ناحية شغب الجماهير ومدى تجاوزها في بعض المباريات للقانون الموضوعة علما بأن كل الأحداث الرياضية التي استضافتها الدولة خلت من كل مظاهر الشغب الجماهيري والتسيب الأمني.

زيوريخ.. المتحف الأخضر

مدينة زيوريخ هي أكبر مدينة في سويسرا كما أنها بعدد سكانها الذي لا يزيد عن ثلاثمائة وستين ألفا تعتبر مدينة صغيرة في المقارنات الدولية تترك مدينة (زيوريخ) انطباعًا طيباً لدى زوّارها ومثيراً خاصة مع محيطها البيئي الريفي رائع الألوان.. يرجع تاريخ مدينة زيوريخ إلى العصر الروماني لذلك فهي تعدكم أيضا ببعض قمم العمارة التاريخية التي يتمتع بمشاهدتها زوّار المدينة. أمّا صورة المدينة فتتصدرها أبراج الكنائس الثلاث الكبرى للمدينة ألا وهي كنيسة وكنيسة بلوحة أرقام ساعة برجها التي تعتبر الأكبر من نوعها في العالم (7 .8 أمتار) وكذا كنيسة التي رسم زجاج نوافذها الرائعة الفنان الرسام الشهير مارك شجال .

لكن زيوريخ تشتهر أيضا بوجبة محلية لذيذة تعرف باسم مُقطَّعات لحم زيوريخ إلى جانب وجبات السمك من بحيرتها ذات الماء العذب. أمّا الوجبات الصغيرة السريعة فيما بين الوجبات الرئيسية فيمكنكم تناولها في مقاهي ومطاعم صغيرة لطيفة عديدة تدعوكم إلى عمل استراحة قصيرة بها وتذوق حلوياتها اللذيذة. علاوة على كل هذا تتيح زيوريخ لكم معالم ثقافية فنية تستحق الزيارة.

الفيفا.. من مكتب صغير إلى قصر بقيمة 196 مليون دولار

يستحق المبنى الجديد للاتحاد الدولي ـ الفيفا ـ أن يسمى بالقصر الجمهوري لهذه الهيئة الرياضية العظمى.. كما أطلق بعض الإعلاميين والزوار عليه خلال افتتاحه الرسمي قبل عامين.. ويقع المبنى في احد ضواحي زيوريخ بالقرب من المبنى القديم للمقر والذي يبعد عنه مسافة كيلومترات قليلة.. وكان افتتاح المبنى هو استهلال لفوز الرئيس جوزيف سيب بلاتر (71 عاما) في انتخابات الفيفا لفترة رئاسية ثالثة دون أي منافسة من أحد..

ووصف بلاتر المبنى في يوم افتتاحه «بأنه مبنى مليء بالطاقة والقوة. وأضاف: هو أكثر من مبنى للعرض إنه مثل منزل يجتمع فيه الناس ويتحدثون ويستريحون في صمت وتأمل.. وبالتطرق للوصف الدقيق للمبنى فإن وجود تراب من كل قارات العالم الخمس في أساس المبنى لهو دليل على عالميته وكونه قاعدة قوية لا يمكن العثور على بديل لها..

ويقع المقر الجديد على مساحة 44 ألف متر مربع، ويتكون من 8 طوابق بطول 134 متراً وعرض 41، ولا يزيد ارتفاعه عن 12 متراً، لوقوع 5 طوابق منه تحت الأرض، وذلك كي لا يتناقض شكل المبنى مع المنطقة الطبيعية المحيطة به، ولينسجم مع التلال الخضراء الواقعة حوله.. وتضم الطوابق العلوية قاعة اجتماعات اللجنة المركزية والأعمال الإدارية وقاعة المؤتمرات ويتميز هذا المبنى بتخصيص قاعة للصلاة وأداء مناسك العبادات، كلها بالرخام الأخضر..

كما يتضمن مساحات واسعة من الزجاج للاستفادة بأكبر قدر ممكن من الضوء الطبيعي لتوفير الطاقة في حين تضم طوابق تحت الأرض العديد من غرف التدريب والقاعات الرياضية ومرآبا كبيرا للسيارات..

يذكر أن الفيفا اتخذت من زيورخ مقرا لها منذ عام 1932 في مكتب متواضع ليتحول بعد 75 عاما إلى قلعة ضخمة وصلت تكاليف بنائها إلى 196 مليون دولار.

إلى سيدني سننطلق

ولم يتبق بعد كل هذا إلا أن يركب وفد الدولة الطائرة مرة أخرى متجهين هذه المرة إلى استراليا «القارة المنعزلة» كما يطلق عليها وبالتحديد لمدينة سيدني وذلك لسماع إعلان خبر «أبوظبي 2010 تحولت إلى حقيقة».

عمران محمد