٭ تمثل دورات الخليج لكرة القدم أهمية كبيرة لأبناء دول مجلس التعاون بصفة خاصة لما لها من آثار ثقافية فنية فكرية بدأت قبل 38 سنة مع مطلع تأسيس اتحادات الخليج الكروية بالمنطقة حيث لم تكن موجودة قبل تلك الفترة فقد نظمت بطولاتنا الكروية اتحادات محلية قبل أن تنطلق نحو العالمية ومع قيام الدول تغير الأمر وأصبح العمل أكثر تنظيما.
وفرضنا نفسنا على الخريطة الدولية فبدأت المشاركات الخارجية للمنتخبات الكروية وجددت العلاقة في جميع البطولات التالية وجاءت تلك المشاركة لترسي دعامة من دعائم الدولة الحديثة حيث أخذت القيادة السياسية تحرص على تواجد أبنائها في التظاهرات الرياضية الإقليمية والقارية والدولية من أبرزها كأس الخليج.
والآن قبل ساعات قليلة قال عن طلبنا بلاتر رئيس إمبراطورية الكرة إن دولتنا لديها الإمكانيات بتنظيم اكبر البطولات الكروية العالمية ووصف ملفنا بالقوي بين الملفات المتقدمة من دول عريقة في مجال الكرة وهذه شهادة دولية كبيرة من رجل اللعبة الأول عالميا.
جاء ذلك خلال وجود وفدنا الكروي الذي يحمل معه أحلامنا باستضافة مونديال العالم للأندية العامين المقبلين فالرغبة حقيقية حيث استمع على الفور سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان خلال لقائه بالوفد مباشرة ليقف على آخر التطورات بعد معرفتنا لرأي رجال الاتحاد الدولي بعد استقبال بلاتر للرميثي في أول لقاء يجمع بين رئيس اتحادنا الكروي مع رئيس الفيفا وهذا دليل آخر على اهتمام قادتنا بضرورة أن تلعب الإمارات دورها في خارطة الكرة العالمية فالأجواء في مقر الفيفا شدت التواجد الإماراتي بقوة عبر وفدنا الكروي والإعلامي.
٭ وفي صدد الحديث عن كأس الخليج أعجبني الحوار الذي قرأته قبل أيام مع المدرب السعودي القدير خليل الزياني والذي تناول أهمية العرس الخليجي وفق اعتبارات كثيرة لا يقولها إلا رجل فاهم لكل الأبعاد السياسية والاجتماعية، و»صح الله لسانك يا بوبراهيم!« بالمناسبة اختيار بن همام احد الشخصيات الخليجية التي انطلقت عبر بوابة دورات الخليج كأحد أهم الشخصيات الكروية عالميا فقد وصفته إحدى المجلات الانجليزية بأنه رجل مؤثر صاحب نفوذ!
٭ المواقف التاريخية والقصص والروايات والحكايات التي تصادفنا في دورات كأس الخليج التي نعتبرها وضعا خاصا أقول إن دورات الخليج وراء كل القفزة الهائلة التي تشهدها اللعبة من تطور فكري وحضاري وتبين ذلك المنشآت النموذجية ومنها استاد مدينة زايد واستاد محمد بن زايد والذي شهد الكرنفالات الجميلة فقد أنشئت هذه الاستادات من أجل كأس الخليج حيث لم يكن لدينا سوى الملاعب الرملية..
لاحظوا معي كيف ساهمت دورات الخليج بتطور منشآتنا الرياضية اليوم والبركة في أم الدورات وعموما فرضت السمعة الطيبة التي تتمتع بها رياضتنا من احترام قادة الكرة العالميين لطلبنا لتنظيم كاس العالم للأندية.
٭ من الذاكرة أول لقاء جمع بين رئيس اتحاد الكرة في بلادنا ورئيس الفيفا كان عام 1984 بسنغافورة بين سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء والذي تولى رئاسة الاتحاد آنذاك مع د. جوا هافيلانج خلال منافسات كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم.. والله من وراء القصد.
