* ما فعله الشباب أمس أمام الوصل لم يكن فوزا عريضا على صاحب ثنائية الموسم الماضي، ولم تكن رباعية الجوارح في مرمى الإمبراطور مجرد فوز من شأنه أن يقرب الفرقة الخضراء أكثر من اللقب.
بل كانت أحداث مباراة الأمس التي استقطبت أنظار الجماهير وجمعت بين صاحب اللقب والساعي إليه هذا الموسم انتصاراً لروح البطولة التي كانت حاضرة بكل جوارحها وحواسها في الاستاد الأخضر ولدى جماهيره التي استبقت لحظات التتويج عندما احتفلت أمس بالنصر الكبير وكأنها تمهد للفرحة الكبيرة التي لم يتبق عليها سوى جولة أخيرة، ومحطة الجزيرة هي التي ستملك مفاتيح الأفراح الخضراء، وهي التي ستحدد اتجاه وبوصلة الدرع الذي أصبح حائرا بين اثنين فقط.
* الجولة قبل الأخيرة كشفت عن كل ملامح دورينا باستثناء الجزء الأهم والمتمثل في قمته وصاحب اللقب الذي لن يخرج عن الشباب والجزيرة باعتبارهما الفريقين اللذين يملكان أحقية التطلع إليه في الوقت الذي خرج فيه فريق الأهلي من السباق، ولم تشفع له خماسيته التي أحرزها في مرمى النصر التي لم تكن كافية لتعويض نقطة التعادل التي خرج بها من لقائه أمام الإمارات.
والتي كانت بمثابة نقطة التحول الحقيقية في الموقف الأهلاوي بخصوص المنافسة التي تنازل عنها في تلك المواجهة التي جرت على أرضه وبين جماهيره، وكأن القدر هو الذي قال كلمته في الأهلي عندما أبعده عن صراع القمة من فريق ودع الأضواء من بوابة الفرسان الذين كانوا يمنون النفس بثنائية هذا الموسم، ولكن ما يقدمه الشباب حتى هذه اللحظة وما قدمه الجزيرة إلى ما بعد مباراته الصعبة أمام الظفرة أمس والتي خرج منها سليما كان كفيلا لتحويل اتجاه الدرع نحوهما فقط ولا مكان لثالث بينهما.
* من مفارقات جولة الأمس أن يمر ديربي الإمارات علينا مرور الكرام وتكاد تكون من المناسبات النادرة التي يلتقي فيها العين والوحدة بعيدا عن الأضواء ليس لأن المباراة لم تنقل تلفزيونيا، بل لأنها كانت خارج حسابات المنافسة وهو الأمر الذي لم نعتد عليه منذ سنوات، ولقاء الفريقين أمس وعلى الرغم من أهميته كون أنه يعتبر من اللقاءات الكلاسيكية في دورينا إلا أنه كان بعيدا عن الأنظار التي تحولت بدورها نحو ذلك الاستاد الأخضر الذي كان الحضور فيه لصاحب الصدارة أمام حامل اللقب الذي سقط بالأربعة في مباراة أظهر من خلالها الجوارح روح البطولة.
كلمة أخيرة
* جولة الأمس أحالت أوراق البطولة إلى يوم 21 الجاري حيث الموعد المرتقب الذي سيجمع بين الشباب والجزيرة في بيت العنكبوت في العاصمة التي إما أن تشهد تتويج فرقة الجوارح..وإما أن تحيل أوراق البطل للمواجهة الفاصلة والقرار بيد اثنين لا ثالث لهما..
* مباراة الجزيرة والشباب هي التي تستحق الذكر فيما تبقى من عمر المسابقة أما البقية فعليهم إكمال الأدوار الشرفية وتحسين المراكز بعد أن طارت الطيور بأرزاقها.
